شريط الأخبار
 

البراري في "شومان": سياسة جديدة للأردن تجاه إسرائيل

الوقائع الاخبارية : وصف الباحث والدكتور في الجامعة الأردنية، حسن البراري، استعادة السيادة الأردنية للغمر والباقورة بـ”الإنجاز الكبير”، لافتا إلى أن الأردن أثبت أمام الجميع قدرته في الدفاع عن حقوقه أمام طرف متغطرس.
وأكد البراري، أن عملية استعادة السيادة الأردنية للغمر والباقورة، "لم تكن سهلة”، في ظل المراوغات الإسرائيلية، معتبرا أن المستقبل يحمل في ثناياه مؤشرات تدلل على وقوع صدام بين الأردن وإسرائيل.
واستشرف البراري، خلال محاضرة بعنوان "استعادة السيادة الأردنية على الباقورة والغمر”، نظمتها مؤسسة عبد الحميد شومان، أول من أمس، طبيعة العلاقات التي ستحدد التحالفات الجديدة في المنطقة ككل خلال السنوات المقبلة.
وبين براري أن الأردن اضطر إلى هذه الخطوة بعد أن قامت إسرائيل بتعطيل الكثير من المشاريع المهمة بالنسبة للأردن كـ”قناة البحرين”، علاوة عن اتباع إسرائيل سياسة خارجية تجاه الأردن تبعا لاعتبارات استراتيجية أهمها؛ الموقع الجيوسياسي.
وعن قصة الغمر الباقورة، قال براري "لا يمكن فهم القصة إلا في سياق الراعي مع اليهود على الأرض، فالصراع بين الصهيونية والحركة الوطنية الفلسطينية وكذلك العرب كان وما يزال قائما على الأرض”.
وأضاف "استخدم قادة "اليشوف” الزراعة كأداة توسع وتمكين، وكان التوسع تكتيكا صهيونيا بامتياز يهدف إلى خلق وقائع على الأرض ورفع الكلفة على من يريد أي يغير ذلك وفقا لتصورات جابوتنسكي عن الجدار الحديدي”.
وترتبط قضية الباقورة، بحسب براري، بما منحته سلطة الانتداب البريطاني في العام 1921 لبنحاس روتنبرغ (مهاجر صهيوني جاء من أوكرانيا لاستغلال مياه نهر اليرموك ونهر الأردن من أجل توليد الطاقة الكهربائية لإنارة المدن الفلسطينية والأردنية).
ولفت إلى أن هذا المشروع لاقى معارضة في شرق الأردن، على اعتبار أنه يأتي في سياق تعبيد الطريق أمام الهجرات اليهودية الصهيونية، موضحا أنه لهذا السبب كان هناك من قاطع الكهرباء وذلك عن طريق شراء المولدات الخاصة.
وقال المحاضر "في شهر نيسان (ابريل) من العام 1927 شهدت مدينة إربد احتجاجات شعبية ضد مشروع روتنبرغ، كما أن ممثلي الشعب الأردني لم يكونوا غائبين عن المعارضة لمثل هذا المشروع، واستقر الرأي في المجلس التشريعي الأول على أن المشروع هو صهيوني بامتياز، وأن حكومة شرق الأردن لم تكن ملزمة بإدخاله للأردن”.
أما منطقة الغمر، فتم احتلالها، وفق براري، في العام 1969 وليس في حرب العام 1967، لافتا إلى أن احتلال كل من الباقورة والغمر جاء خارج إطار حرب 67.
وبحسبه، فإن الملحق 1 (ب) من اتفاقية وادي عربة التي وقعت في السادس والعشرين من تشرين الأول (اكتوبر) العام 1994 ينص حرفيا على تطبيق نظام خاص على منطقة الباقورة في الأغوار الشمالية، بحيث تعترف إسرائيل بموجبه بالسيادة الأردنية على هذه المنطقة، مع الاقرار بوجود حقوق ملكية أراض خاصة ومصالح مملوكة إسرائيلية”.
وتابع "وعليه التزم الأردن وفقا للمعاهدة بأن يمنح، دون استيفاء رسوم، حرية غير مقيدة للمتصرفين بالأرض وضيوفهم أو مستخدميهم، بالدخول إليها والخروج منها واستعمالها، وألا يطبق تشريعاته الجمركية أو المتعلقة بالهجرة على المتصرفين بالأرض أو ضيوفهم أو مستخدميهم الذين يعبرون من إسرائيل إلى المنطقة بهدف الوصول إلى الأرض لغرض الزراعة أو السياحة أو أي غرض آخر يتفق عليه”.
وأوضح براري أنه من أصل 1390 دونما احتلتها إسرائيل في العام 1950 هناك 830 دونما تقول إسرائيل بأنها أملاك إسرائيلية خاصة، لافتا إلى أن لوبي الاستيطان بذل جهدا كبيرا من اجل ثني رابين من الموافقة على إعادة الأرض للأردن، بوصفها ضرورة مصيرية للمزارعين لا يجوز التفريط بها.
ورأى البراري أن المعارضة الإسرائيلية عكست التوقعات التي كانت متوقعة، بعد أن أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال كلمة له في تأبين اسحاق رابين أهمية استمرار العلاقات واتفاقية السلام مع الأردن حتى لو تم الغاء العمل بملحقي الاتفاقية.