2156 إصابة محلية في 4 أيام: الرهان على وعي المواطن لخفضها

{clean_title}
الوقائع الإخبارية: سجلت المملكة على مدار اربعة ايام متتالية 2156 اصابة محلية بفيروس كورونا وتعد اعلى حصيلة يسجلها الاردن منذ بدء الجائحة في العالم.
و شكل هذا الرقم صدمة مجتمعية نظرا لتزايد الحالات الامر الذي ينذر بالخطر المحدق والذي قد يتسبب بالتفشي المجتمعي في حال اغفال اجراءات السلامة العامة والوقاية والالتزام بالتعليمات الحكومية.
اختصاصيو اوبئة واجتماعيون يعولون على وعي المواطن الذي يعد الدرع الاول والمسؤول في الحد من تفشي الوباء خصوصا بهذه المرحلة الحرجة التي تتطلب ان يغلب العقل على العاطفة سواء في العلاقات الاجتماعية والانسانية وحتى الجانب الاقتصادي التي تتطلب تدبرا مسؤولا لصحة المجتمع وافراده منعا من تهالك البنية الصحية للبلاد والوصول الى نتائج لا تحمد عقباها.
الامين العام للمجلس الصحي العالمي الاسبق الدكتور محمد رسول الطراونة قال لكل مرحلة استراتيجية خاصة بها من حيث عدد الاصابات اليومية مؤكدا ان المرحلة الحالية تتطلب دون تردد او تأخير الانتقال الى استراتيجية جديدة تتطلب تكاتفا مجتمعيا يسهم في الحد من الاصابات المحلية التي فاقت التوقعات.
واضاف الطراونة ان الوعي المجتمعي من ابرز طرق الوقاية في الحد من انتشار الوباء بالرغم من الدعوات الرسمية الى ايجاد منظومة متكاملة تمنع ترهل القطاع الصحي نتيجة تزايد اعداد الاصابات اليومية التي ستربك الية العلاج.
ودعا الطراونة المواطنين بالابتعاد عن السلوكيات الاجتماعية التي من شأنها ان تضاعف عدد الاصابات بخاصة وان المرحلة تتطلب تغليب العقل على العاطفة خصوصا في المناسبات الاجتماعية السراء منها والضراء، حفاظا على صحة المجتمع من التهالك او الوصول الى نتائج لا تحمد عقباها.
وقالت رئيسة الجمعية العالمية الخيرية الدكتورة اروى مسلم: ان تراهن الحكومة على وعي الشعب الذي يعد الورقة الرابحة بالتخفيف من انتشار فيروس كورونا في المجتمع المحلي الذي بدأ بالانتشار المجتمعي حسب وصف خبراء الاوبئة.
واضافت مسلم منذ بداية الجائحة بدت جدية المواطنين في الحفاظ على حصر انتشار الوباء عاليا من خلال الالتزام بالتعليمات الرسمية والتي تحث على الوقاية والحرص على صحة المواطنين والموازنة في الحفاظ على الحركة التجارية والاقتصادية في البلاد.
واكدت مسلم ان اكثر ما يميز الاردن عن دول العالم الوصول على الحالات الصفرية ولمدة اسابيع ما يوضح حالة من التكاتف والمسؤولية التي تعد نموذجا دوليا في آلية حصر الوباء.
واشارت مسلم الى ما وصل إليه الحال وتسجيل اصابات كبيرة مقارنة بالايام الاولى التي نجمت عن تقصير فئة واستهتار لدى البعض ما أدى الى ارتفاع عدد الاصابات للمئات.
وشددت مسلم على ضرورة العودة الى الالتزام لحماية المجتمع من خطورة هذا الوباء الذي فتك بمئات الالوف من المواطنين حول العالم.
ودعت الى تجنب التجمعات الكبيرة والابتعاد عن المجاملات وان في التباعد وقاية و اتخاذ الكمامة عادة التي باتت ضرورة صحية وضرورة اجتماعية وهي المعبر لمرحلة اقل خطرا واكثر امنا لا نواجه فيها الفقد ولا نفارق فيها احباء.
واشارت مسلم الى الاجراءات الحكومية التي تجدد دوما في نشراتها اليومية على نشر تعليمات منع وضبط العدوى في المجتمع لمنع انتشار فيروس كورونا الصادرة بموجب أمر الدفاع رقم ١١ لسنة ٢٠٢٠ بمقتضى قانون الدفاع، ما يؤكد استمرار الحكومة باتخاذ الاجراءات الصارمة لمكافحة كورونا من خلال استخدام كافة اليات الضبط ومعاقبة كل مخالف او مستهتر لا يلتزم بالتباعد الاجتماعي المقرر وكل من لا يلتزم بارتداء الكمامة والقفازات في الاماكن العامة أو اماكن تقديم الخدمات للجمهور بشكل مباشر.
واوضحت ان تكاتف الجهود المؤسسية والافراد لا يمكن تحقيقها الا من خلال المواطن المسؤول القادر على تحمل المسؤولية والالتزام الذي هو السبيل الانجع لتخفيض عدد الاصابات اليومية.
في حين عولت الحكومة على وعي المواطنين وإدراكهم لخطورة الوباء، وحرصهم على عدم نقل العدوى إلى غيرهم، «وبالتالي فإنّ الفرد مسؤول أوّلاً عن صحّته، وصحّة أهله، وأبنائه، وأفراد أسرته، وجميع المقرّبين منه.