مطالب بالتركيز على الحالة المرضية وليس الفئة العمرية في خطة العلاج

{clean_title}
الوقائع الإخبارية: طالب اختصاصي الأوبئة الدكتور عبد الرحمن المعاني أن يكون المعيار الذي يجب اعتماده في دخول و خروج المصابين بفيروس كورونا للمستشفى هو مستوى الحالة المرضية إذا كانت حرجة او متوسطة او بسيطة، وليس الفئة العمرية، مع ضرورة ضبط أكثر لآلية شفاء المرضى.
وأكد المعاني الذي شغل منصب الأمين العام لوزارة الصحة سابقا في تصريح الى $ على ضرورة العودة للالية العلاجية السابقة عند الإصابة بكورونا، والتي كانت تقتضي ببقاء المصاب قيد المعالجة لمدة 14 يوما وعمل فحص (الـبي سي ار) مرتين خلال هذه الفترة، على ان يكون بين الفحص والاخر 3 ايام، وبناء عليه يتم اخراجه او ابقاؤه في المستشفى، والذي يعتمد على نتيجة الفحص.
أما الالية الحالية في حال عدم ظهور أية أعراض خلال 10 أيام من مكوث المصاب في المستشفى، فإنه يتم إخراجه بصرف النظر عن نتيجة (البي سي ار)، مطالبا المعاني بتعديلها فورا كونها تساعد في إخراج بؤر وبائية في مناطق متعددة.
وكانت الحكومة أعلنت قبل أيام عن البدء الفوري بتطبيق العزل المنزلي للمصابين بفيروس كورونا المستجد على من تقل أعمارهم عن 18 عاما، وفق بروتوكول يستند للتغذية الراجعة من الميدان والأسر واحتياجات الأطفال المتباينة خلال العزل.
وفي ظل ازدياد أعداد إصابات كورونا الكبيرة، وعدد المخالطين الذي وصل للالاف، تساءل المعاني عن قدرة وسعة المختبرات المركزية التابعة لوزارة الصحة على قراءة عينات فحص (البي سي ار)، وإمكانية قراءتها بشكل يومي، مبينا أنه في حالة عدم القدرة على قراءتها كاملة، فإن مئات العينات ستتراكم دون معرفة نتائجها، وبالتالي فإن أرقام الإصابات المعلنة قد لا تعكس الوضع الوبائي الحقيقي في المملكة.
وشهدت المملكة خلال اليومين السابقين ارتفاعا ملحوظا في أعداد إصابات كورونا، حيث وصلت أول أمس 634 إصابة، منها 627 حالة محلية، كما بلغ عدد الفحوصات الفحوصات ١٠٩٥٧٤٨ فحصاً، متوقعا المعاني أن تتضاعف أعداد الإصابات لتصل الى الآلاف في الأسابيع القادمة.
وقال المعاني في ظل المعطيات الحالية التي تتمثل بمرحلة الانتشار المجتمعي لفيروس كورونا، ووجود بؤر وبائية في مناطق مختلفة غير مترابطة، وإصابات مجهولة المصدر وزيادة عدد المخالطين بالالاف، فإن من الواجب على الجهات المعنية والرسمية تعديل وتطوير الخطة الوبائية والوقائية والعلاجية بالتزامن مع مناداتها بالتعايش مع الوباء وعدم التراخي بالاجراءات، وضرورة عدم اتخاذ قرارات تؤدي الى تفاقم الوضع الوبائي في المملكة.
ونادى بضرورة إعادة دراسة الاجراءات التي تطبق على المعابر الحدودية سواء كانت برية او بحرية او جوية، وعدم التراخي في ضبطها، باعتبارها من الأماكن الأكثر خطورة لتفشي فيروس كورونا.
وفيما يتعلق بالمعابر البرية، اقترح ان يتم فحص جميع الداخلين الى المملكة من سائقي شاحنات ومرافقيهم ومن جميع الجنسيات دون استثناء، وتدوين نتائج الفحص على سجلات خاصة، وعمل الفحص المخبري في نفس المعبر وليس في منطقة أخرى لإعطاء النتيجة خلال فترة وجيزة.
كما طالب اعتبار جميع من يدخل الى المملكة بأنهم حالات مشتبه بها، ويعمل لهم ثلاثة فحوصات، البي سي ار والصور الشعاعية وفحص الأجسام المضادة، واعطائهم العلاج الوقائي لغاية ظهور النتيجة، وفق البروتوكول المعتمد في مناطق العزل اذا كانت ايجابية، بالإضافة لفحص جميع موظفي المعابر بشكل دوري ومستمر ومنظم.
وبالنسبة للمعبر البحري في ميناء العقبة، شدد على يتم فحص جميع الموظفين الذين هم على تماس مع أطقم البواخر، مع أخذ الاحتياطات الوقائية وتوفير إجراءات السلامة العامة، كذلك التعقيم الدوري والمنتظم.
أما المعابر الجوية فاعتبرها المعاني من الأماكن الحساسة التي تحمل نسبة أخطار عالية، نظرا للازدحام والتجمهر ودخول أشخاص من شتى دول العالم، داعيا إلى ضرورة الالتزام بالاجراءات المشددة في المطارات والطائرات وعلى الأفراد.
ولفت الى أهمية وضع بروتوكول خاص لطاقم الطائرة من خلال إجراء فحص البي سي ار لهم قبل 72 ساعة، ووجود ماسحات حرارية صالحة لأخذ الحرارة للقادمين، بالإضافة للفحص الشعاعي في نفس المطار، وتعقيم الطائرات المستمر سيما المكيفات لأنها من الممكن ان تكون بؤرة لزيادة انتشار الفيروس.