"التوجيهي".. تحويل مدارس للفترة المسائية يربك ويزيد صعوبات الطلبة

{clean_title}
الوقائع الإخبارية: رغم استمرار التعليم الوجاهي لطلبة شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي) دون توقف منذ بدء العام الدراسي الحالي، لكن عدم وجود سياسة واضحة محددة للدوام المدرسي وتحويل بعض المدارس للفترة المسائية زاد من الصعوبات التي يواجهها الطلبة.
ويشكو طلبة من لجوء بعض معلمي ومعلمات المرحلة الثانوية العامة للتسريع في تدريس المباحث الدراسية "خوفا من إغلاقات محتملة للمدارس بسبب تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا الأمر الذي ينعكس سلبا على نوعية وجودة التعليم المقدم للطلبة”.
قرار بعض مدراء المدارس الحكومية بالتنسيق مع مدراء التربية والتعليم بتحويل دوام طلبة "توجيهي” للفترة المسائية ضاعف من هذه الصعوبات، إذ تقول الطالبة رنيم احمد إنها "تفاجأت امس بقيام المدرسة بإعلام الطالبات بأن دوامهن سيصبح من الساعة 11:30 صباحا الى 3:30 عصرا اعتبارا من الاحد المقبل”.
وتعبر رنيم عن استيائها من هذا القرار الذي سيؤثر سلبا على تحصيل طلبة "التوجيهي” خاصة ان الساعات الصباحية التي تسبق الدوام المدرسي "لن يستفيد منها الطالب لأغراض الدراسة أما الساعات التي تبقيت من بعد يوم طويل وشاق بالمدرسة فستضيع ما بين تناول وجبه الغداء والاستراحة ليبدأ مشوار الدراسة بعد ذلك”، متسائلة عن مستوى التركيز الذي سيتمتع به الطالب خلال هذه الأثناء.
وتروي رنيم ان الطلبة سيقضون جل وقتهم في دراسة مادة سيُمتحنون بها بالاضافة الى حل الواجبات "وهذا يعني عدم وجود وقت كاف لدراسة المباحث التي تلقاها الطالب في يومه الدراسي وبالتالي تراكم المواد الدراسية ما يضع الطالب تحت عبء وضغط كبيرين.
وأشارت الى ان معلمات في مدرستها "يسرّعن في إنجاز أكبر قدر من المباحث خلال الحصص الدراسية تخوفا من حدوث إغلاقات محتملة للمدارس بسبب ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا”.
وتشير إلى أن "مرحلة التوجيهي حساسة خاصة وأنها تأتي في ظروف استثنائية وفاقمها الآن قرار تحويل بعض المدارس الحكومية للفترة المسائية الأمر الذي سيؤثر بشكل كبير على المستوى التحصيلي للطلبة”، مؤكدة أن "هذا القرار لا يحقق العدالة بين الطلبة سيما وان هناك طلبة توجيهي يداومون خلال الفترة الصباحية”.
الناطق الاعلامي لوزارة التربية والتعليم عبد الغفور القرعان قال، ان هذا القرار من اختصاص مديري المدارس بالتنسيق مع مديري التربية والتعليم حسب طبيعة كل مدرسة”.
واضاف القرعان في تصريح له امس، ان هناك مدارس حكومية تعمل بنظام الفترة الواحدة وهناك مدارس تعمل بنظام الفترتين، لافتا الى ان "الوزارة تلجأ لتطبيق نظام الفترتين لمواجهة الاكتظاظ الذي تعاني منه بعض المدارس”.
وأوضح القرعان ان الوزارة اتخذت اجراءات لمواجهة الضغط على الابنية المدرسية بإنشاء مبان جديدة وإضافات صفية، واستئجار مبان جديدة، والاستعانة بنظام الفترتين الصباحية والمسائية؛ مشيرا الى أن "عدد المدارس العاملة بنظام الفترتين يبلغ 750 تضم نحو 21 ألف طالب وطالبة”.
وأكد أن الوزارة وفي إطار استعداداتها للعام الدراسي الحالي، تسلمت 9 مدارس اشتملت على 180 غرفة صفية، إضافة إلى 16 مشروع إضافات صفية، تحتوي على 99 غرفة، و19 مشروع رياض اطفال تحتوي على 44 غرفة، ويتوقع استلام 6 مشاريع تحتوي على 24 غرفة صفية خلال الفترة المقبلة.