اجتماع بلا نتائج حول إغلاق المطاعم

{clean_title}
الوقائع الإخبارية: يرى اقتصاديون أن إغلاق المطاعم السياحية والمقاهي والأسواق الشعبية قرار يضر بالقطاعات الاقتصادية المختلفة خصوصا وأن هذه القطاعات جزء من سلسلة اقتصادية متكاملة إذا تأثر قطاع منها فان بقية القطاعات ستتأثر تباعا.
وأشاروا إلى أن مثل هذه القرارات تمثل اعداما للقطاعات، خصوصا قطاع المطاعم والمقاهي، الذي تراجع نشاطه أصلا في ظل تراجع الحركة السياحية وعدم وجود سياح من الخارج لهذا العام، وفي ظل ارتفاع تكاليف التشغيل.
وأشاروا إلى أن الحكومة تقوم بإصدار قرار الإغلاق، لكن مثل هذه القرارات لا بد أن يترافق مع قرارات داعمة تعوض أصحاب المنشآت عن الخسائر التي يتكبدونها.
وكانت الحكومة أصدرت قرارات الأسبوع الماضي للحد من تفشي كورونا، بينها تعليق غالبية دوام المدارس الحكومية والخاصة لمدة أسبوعين، ابتداء من الخميس. وإغلاق الأسواق الشعبية، والمقاهي والمطاعم والاكتفاء بالتوصيل، ومنع الزيارات في المستشفيات حتى إشعار آخر، ومنع الأعراس وبيوت العزاء، طوال مدة الأسبوعين.
وأشار رئيس غرفة تجارة الأردن العين نائل الكباريتي ان مفهوم "الأسواق الشعبية” غير واضح ولم تقم الحكومة بتحديد ما هي هذه الأسواق وأين تتواجد، فيما أنّ فكرة الإغلاق أصلا باتت قضية مرهقة لكافة القطاعات الاقتصاديّة.
وبيّن أنّ أي قرار إغلاق لأي قطاع فيه تعطيل وتقزيم للحركة الاقتصادية وللاستيراد وبالتالي ايرادات الحكومة من الضرائب والرسوم الجمركية.
وبين الكباريتي انّ قطاع المطاعم والمقاهي هو جزء من سلسلة تزويد كاملة ومترابطة، وإنّ اغلاق أي جزء يعني تأثّر القطاعات الأخرى، مشيرا الى أنّ معظم هذه المطاعم كانت ملتزمة بالتعليمات ولم يكن هناك حالات فيها لذا فإنّ قرار الإغلاق لم يكن منطقيا.
ولم ينبثق عن اجتماع جمعية المطاعم السياحية ووزارة السياحة، الذي عقد أمس عبر تقنيات الاتصال المرئي، أي قرارات بخصوص القطاع لتستمر حالة الإغلاقات التي يشتكي منها القطاع.
وقال أمين عام وزارة السياحة والآثار د. عماد حجازين إن قرار إغلاق صالات المطاعم السياحة ما يزال مطبقا ولم يتم العدول عنه.
وأكد حجازين في تصريح له ان الاجتماع الذي عقد أمس كان لمناقشة حلول ومقترحات لفتح صالات المطاعم خلال الفترة المقبلة. لافتا إلى أن الغاية من الإغلاق هي الابتعاد عن التجمعات في ظل انتشار فيروس كورونا.
وأشار حجازين انه ستكون هنالك اجتماعات خلال الأيام المقبلة للنظر في إيجاد آلية لفتح صالات المطاعم تضمن عدم انتشار الفيروس.
من جهته، قال رئيس جمعية المطاعم السياحية عصام فخر الدين ان قرار الحكومة الأخير بإغلاق صالات المطاعم يجب ان يكون آخر الحلول أمام الحكومة.
كما أكد فخر الدين ان القرارات المتخذة من وزارة السياحة تدفع بالمطاعم إلى اعلاء صوتها واللجوء إلى التصعيد نظرا للأزمة التي يمر بها القطاع.
وأضاف ان في حال تم استمرار الإغلاق فعلى الحكومة تقديم دعم مادي لكافة المطاعم المغلقة بهدف مساعدة القطاع الذي يمر بأزمة اقتصادية وترتب عليه مصاريف مالية كبيرة وهو مغلق ابوابه كما تفعل الكثير من الدول.
وبين ان المطاعم السياحية مستعدة لتعيين موظف في كل مطعم لمراقبة الالتزام بالإجراءات الصحية الكاملة مثل التباعد ووضع الكمامة وكافة اجراءات السلامة العامة وعلى مدار الساعة.
وأكد فخر الدين ان المطاعم السياحة من أكثر القطاعات التزاما بكافة تعليمات الحكومة ولجنة الاوبئة وهي ملتزمة بكافة التعليمات الصحية.
واعتبر فخر الدين استمرار الإغلاق بمثابة "إعدام للقطاع” ودمار له، موضحا بأن إجراءات الحكومة حول الإغلاق ومن قبله تحديد ساعات الحظر، أدّى الى تراجع القوة الشرائية والطلب على هذه الخدمات والتي أصلا تراجعت خلال الأشهر الماضية تزامنا مع تراجع السياحة وإغلاق المطارات.
وأوضح أن المشكلة الرئيسية في هذا القطاع هي أن الحكومة لا تملك خطة واضحة في الموجة الثانية، وما تزال تتخبط في القرارات.
وبين أن الدول التي قررت الإغلاق كانت تدعم هذا القطاع وتساعد العاملين فيه من خلال دفع الإيجارات أو عمل إعفاءات وغيرها من أدوات الدعم للمشغلين والعالمين فيه، أما الأردن فلم يكن هناك أي شكل من أشكال الدعم سوى أن الحكومة فتحت المجال لأصحاب المطاعم للحصول على قروض والتي تحولت اليوم الى أعباء بعد قرارات تقليص ساعات الدوام وقرار الإغلاق حيث أن أصحاب المنشآت لم يعودوا قادرين على تسديد التزاماتهم.
وأوضح بأنّ القوة الشرائية أصلا في تراجع في السوق المحلي، حيث أنّ عدد السياح أقل في ظل اغلاق المطارات، كما أنّ عدد المواطنين الذين يرتادون المطاعم انخفض في الفترة الماضية الى أكثر من 50 %، مشيرا الى أنّ تكاليف التشغيل لهذه المطاعم مرتفعة جدا.
صاحب مقهى في شارع الملكة رانيا، أحمد القرعلي، يرى أن المرحلة الحالية تستدعي فتحا كاملا لجميع القطاعات، مؤكدا أن الفيروس أصبح أمرا واقعا وقد وصل لحالة الانتشار المجتمعي ولا بد من التعايش معه، بحسب رأيه.
ووصف القرعلي الإجراء الحكومي الأخير بإغلاق صالات المطاعم والمقاهي بغير المسؤول، مشيرا إلى أن الحكومة تدمر القطاع من دون علم منها.
وأشار إلى أن فتح القطاعات يصب في مصلحة الحكومة، باعتبار أن الاقتصاد الوطني تضرر بما فيه الكفاية منذ بداية الجائحة وظهرت الأضرار جليا في تراجع الإيرادات، مشددا على أن الحكومة مطالبة بإيجاد حلول لأصحاب المنشآت عند اتخاذها قرار مثل الإغلاق، فصاحب المنشأة مطالب بإيجار للمالك وبرواتب للموظفين وبمصاريف أخرى من دون أن يعمل بسبب الأوامر الحكومية. وهذا يستدعي تحمل الحكومة لمسؤولياتها تجاه القطاعات المتضررة بسبب قراراتها.
وبين القرعلي أن قرارات الحكومة المتخبطة ستسهم في زيادة معدلات البطالة جراء اضطرار أصحاب المنشآت إلى تسريح عمال في سبيل النجاة من الإجراءات المرتبطة بالجائحة.
وارتفع معدل البطالة في الأردن إلى 23 % بنهاية الربع الثاني من العام 2020. بحسب دائرة الإحصاءات العامة. كما بلغ معدل البطالة للذكور (21.5 %) مقابل (28.6 %) للإناث، ويتضح أنّ معدل البطالة قد ارتفع للذكور بمقدار4.4 نقطة مئوية وارتفع للإناث بمقدار1.4 نقطة مئوية مقارنة بالربع الثاني من العام 2019.
تابعوا الوقائع على