المعايطة: تمكين المرأة اقتصاديا ينسجم مع التوجيهات الملكية

{clean_title}
الوقائع الإخبارية : أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية، رئيس اللجنة الوزارية لتمكين المرأة المهندس موسى المعايطة أن كتاب التكليف السامي الموجه من جلالة الملك عبد الله الثاني للحكومة، شدد على أهمية تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، بالتوافق مع السلطة التشريعية ومؤسسات المجتمع المدني.
وأشار المعايطة خلال كلمته في الجلسة الأولى من مؤتمر التمكين الاقتصادي للمرأة في المملكة الأردنية الهاشمية تحت عنوان " عرض مقدمة حول أجندة المؤتمر، الأهداف، ومجموعات العمل" اليوم الخميس، إلى أن انعقاد المؤتمر الوطني جاء في إطار العمل التشاركي والتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بعد طلب البرلمانيات في مجلس النواب من رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز العام الماضي، عقد مؤتمر وطني شامل يختص بالتمكين الاقتصادي للمرأة الأردنية على الصعيد المحلي وفي المحافظات للمضي قدماً بتعزيز مشاركة المرأة الاقتصادية وتحديد مسارات العمل، وذلك بالتنسيق مع اللجنة الوزارية لتمكين المرأة.
وأفاد، أن رغم نسبة تعليم الإناث المرتفعة في المؤهل العالمي الجامعي (البكالوريوس) والبالغة 53 بالمئة مقارنة مع نسبة تعليم الذكور البالغة 47 بالمائة، إلا أن مشاركتهن في سوق العمل تشكل ما نسبته 6ر15 بالمائة، مما يؤثر سلبا على المجتمع، لاسيما أن مشاركة المرأة في سوق العمل يسهم بتخفيف نسبة الفقر، ورفع مستوى الدخل للأسر.
ولفت إلى أن هدف المؤتمر الأساسي يتمثل بالاطلاع على التحديات والعوائق التي تواجه النساء الرياديات في المملكة وخصوصا بالمحافظات، من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية.
وأكد أن تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية يتم من خلال استقلالها اقتصاديا، مبينا " لا يمكن للمرأة أن تتساوى مع الرجل إلا إذا كانت مستقلة اقتصاديا"، مشددة على العلاقة الجدلية بين الاقتصاد والسياسة وتأثيرها على المجتمع.
وشدد على أن الحكومة تنتظر ما يسفر عنه المؤتمر من نتائج وتوصيات للأخذ بها والعمل والبناء عليها مع مختلف الشركاء سواء من مجلس النواب أو القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، للوصول إلى تعزيز دور المرأة ومشاركتها في الاقتصاد.
بدوره، قال وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد عودة العضايلة، إن المرأة الأردنية تحظى برعاية ملكية سامية، واهتمام حكومي لتعزيز دورها ومشاركتها في سوق العمل، وهو ما تم ترجمته من خلال الحزم التنفيذية والبرامج الاقتصادية التي أعلنتها الحكومة أخيرا.
وأكد العضايلة، في حديثه خلال الجلسة الأولى من المؤتمر، أن تجربة المرأة الأردنية في الإعلام تعد متقدّمة قياساً بالعديد من دول المنطقة والعالم.
وأضاف أن نسبة الإعلاميّات المشاركات في إنتاج المحتوى الإعلامي بلغت 27 بالمائة بحسب دراسة حول التوازن الجندري في الإعلام الأردني تمّ إجراؤها منتصف العام 2018 وصادرة عن مؤسسة حبر بالتعاون مع مكتب اليونسكو في عمّان وبدعم من البرنامج الدولي لتنمية الاتصال (IPDC)وشدد على أن المجتمعات التي لا تدعم المرأة وتعزز حضورها وتمكينها لن تنهض أبدا، موضحا "المجتمعات التي كانت تهتم بالمساواة بين الرجل والمرأة، هي المجتمعات التي كان لها دور ريادي وتقدمي على مستوى العالم".
وأشار إلى أن دور المرأة في الريف ومشاركتها في الحياة السياسية قد تكون أكبر من المركز، وذلك ما يتمثل بوجود عدد من البرلمانيات في مجلس النواب واللواتي نجحن خارج الكوتا المخصصة لهن، موضحا أن المجلس الحالي يضمّ في عضويّته عشرين امرأة، استطاعت الوصول إلى قبّة البرلمان عبر صناديق الاقتراع، وهو ما يحدث للمرّة الأولى في تاريخ المملكة.
وشدد العضايلة، في نهاية كلمته، أن الحكومة ستساهم في دعم توصيات ومخرجات المؤتمر إعلاميا، إضافة إلى بلورتها كتشريعات وقرارات بالتشارك والتوافق مع مجلس النواب، بما يشكل دعما لدور المرأة وتمكينها اقتصاديا.
ومن جانبها، قدمت رئيسة ائتلاف البرلمانيات من الدول العربية لمناهضة العنف ضد المرأة النائب المحامية وفاء بني مصطفى عرضا مرئيا حول المشاركة الاقتصادية للمرأة في الأردن من حيث الحقائق والأرقام.
وأشارت إلى أنه بحسب تقرير دائرة الاحصاءات العامة عام 2018 ، فان نسبة المتعطلات عن العمل ممن يحملن شهادة البكالوريوس وأعلى بلغت 76 بالمائة عام 2018 ، مقارنة مع نسبة المتعطلات عن العمل ممن يحملن شهادة البكالوريوس وأعلى 83 بالمائة من إجمالي المتعطلات الإناث في عام 2019.
وأوضحت بني مصطفى، أن تقرير الفجوة الجندرية لعام 2018 بين أن القطاع الحكومي وخاصة التعليم والصحة كان بداية دخول المرأة لسوق العمل بحسب امتيازاته مثل: ساعات العمل، والإجازة، والتأمين الصحي، والضمان الاجتماعي، والتقاعد، مؤكدة أنه القطاع الأكثر ملاءمة من وجهة نظر المرأة الأردنية والعربية عموماً.
وأضافت أن تفضيل المرأة الأردنية للقطاع العام، انعكس سلبا على حضورها في القطاع الخاص، لافتة إلى أن نسبة الإناث من العاملين في القطاع العام تبلغ 36 بالمائة مقارنة مع نسبتها في القطاع الخاص البالغة 13 بالمائة.
وأشارت إلى دراسة خريطة تمكين المرأة الأردنية التي قام بها المجلس الأعلى للسكان ودائرة الإحصاءات العامة لعامي 2014 و2018 ، التي أظهرت بياناتها أن رواتب 55 بالمائة من النساء العاملات أقل من 500 دينار أردني، و 24 بالمائة منهن رواتبهن أقل من 300 دينار فيما تحصل 9 بالمئة من النساء على متوسط أجر شهري يفوق مبلغ الـ 500 دينار.
ولفتت إلى الاتفاقيات العربية والدولية التي وقع عليها الأردن، ومن ضمنها اتفاقيات منظمة العمل الدولية البالغ عددها سبع اتفاقيات، وكذلك اتفاقية العمل العربية لعام 1966 ، واتفاقية العمل الخاصة بمساواة العمال والعاملات في الأجر لدى تساوي قيمة العمل، والاتفاقية العربية عام 1976 بشأن المرأة العاملة، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي صادق عليها الأردن وتم نشرها في الجريدة الرسمية العام 2007 .
من جهتها، أكدت رئيسة لجنة المرأة وشؤون الأسرة النيابية النائب الدكتورة ريم ابو دلبوح، أن المؤتمر يهدف لتحديد الفرص الحقيقية لأحداث التغيير الايجابي، عبر مشاركة السيدات الرياديات في محافظات المملكة، بصنع القرار على المستويين الوطني والمحلي.
ودعت إلى أهمية عرض التجارب الناجحة للنساء الرياديات من المحافظات وتشكيل فرق عمل تضم ممثلين عن مختلف الجهات المحلية في المحافظات، والعمل سويا على وضع خطط وحلول موضوعية تستند إلى الفرص والميزات التفضيلية على مستوى المحافظات.