شريط الأخبار
الافراج عن شبان اعتقلوا امام السفارة الامريكية في عمان خانة برقم ال (IBAN) في الاقرار الضريبي لغايات الرديات الامانة: تغيير اسم شارع السفارة الامريكية بحاجة الى طلب رسمي من قبل "النواب" "فوربس" تكشف عن أقوى 25 ناديا عربيا في 2017 .. بينهم نادي أردني موغريني لـ نتنياهو: سندعم ملك الاردن في عملية السلام شخصان يعتديان بالضرب المبرح على معلم داخل مدرسته في المفرق قمة أردنية مصرية فلسطينية بالقاهرة بشأن القدس وفاة فتاة عشرينية متأثرة بجراحها بحادث العقبة الحكومة تتراجع عن قرارها بإنهاء خدمات المستشار تحسين القطاونة شغور موقع الرئيس.. واثنين من المفوضين في سلطة إقليم البتراء إغلاق 14 استراحة شعبية في منطقة الحمة لعدم حصولها على التراخيص مداهمة أمنية تسفر عن القبض على شخصين سرقا مصاغ ذهبي ومحتويات منزل في الأغوار الشمالية اختناق 3 اطفال اثر تسرب غاز في منطقة حي الحسين بالزرقاء إعفاء 3 رؤساء جامعات يثير الجدل .. و"التعليم العالي" يؤكد حقه بالمساءلة طعن حدث يبلغ من العمر 14 عاماً بمشاجرة في الزرقاء الأغوار الشمالية .. كسر خط لمحطة غسيل سيارات يتسبب بتلوت للمياه الأمن يحبط عملية بيع قطع اثرية ويلقي القبض على المتورطين الزرقاء .. ثلاثيني يحاول الانتحار بتناول اكثر من 40 حبة دواء وحالة سيئة صحيفة إسرئيلية: دراسة (وادي عربة) خطوة رمزية الزعبي يعد بالإفراج عن شبان اعتقلوا أمام السفارة الأمريكية
عاجل

غياب السلامة المهنية: وفاة عامل كل يومين وإصابة كل 39 دقيقة

الوقائع الإخبارية : 4 أشهر مرت على وفاة العامل في مجال الخدمات الصحية المساندة مصطفى (18 عاما)، الذي سقط من الطابق الثالث أثناء عمله، لينضم الى مئات الأشخاص، الذين فقدوا حياتهم لعدم توفر معدات الصحة والسلامة المهنية من جهة، ولقلة التوعية بأهمية استعمالها في حال توفرها من جهة أخرى.
وهو ما تؤيده بيانات مؤسسة الضمان الاجتماعي التي تشير إلى وفاة 213 شخصا خلال العمل معظمها لخلل في مؤشر الصحة والسلامة المهنية، إضافة إلى إصابة 11825 عاملا آخرين في القطاعين العام والخاص العام الماضي.
مصطفى كان لحظة سقوطه يقوم بتنظيف شباك بناء على أمر من مديره الذي يعلم بإعاقته البصرية "لا يستطيع الرؤية بوضوح لأكثر من ثلاثة أمتار".
العامل المرحوم كان يعمل في شركة تنظيف احيل عليها عطاء تقديم خدمات التنظيف لمستشفى البشير، وعندما تابعت مصادر قضيته قبل اربعة اشهر، التقت عددا من زملائه الذي أكدوا حينها عدم توفر معدات ومستلزمات الصحة والسلامة المهنية رغم اضطرارهم لها كما في حالة الوقوف على حافة نوافذ المستشفى في الطوابق العليا.
واليوم، لا زال العمال يؤكدون ان "الوضع كما هو عليه ولم توفر لهم الشركة أي معدات تؤمن سلامتهم"، مشيرين الى أنهم "يتعاملون أيضا مع مواد تنظيف ذات روائح قوية تسبب لهم ضيقا في التنفس، وأمراضا جلدية، عدا عن التعامل مع النفايات الطبية التي يصنف بعضها بالخطر جدا".
والد مصطفى يقول، "خسرت ابني والشركة لم تتعرف على شيء، واعتبرت القضية إهمالا منه، لا اعرف كيف يمكن لشاب لم يكمل تعليمه وصغير في السن ان يعي ان عليه رفض امر مديره في حال عدم توفر معدات السلامة، ودون ان يخشى طرده من عمله"، موضحا أن "مصطفى وزملاءه أيضا "لا يعرفون شيئا عن معدات الصحة والسلامة المهنية".
حسن.. ضحية أخرى، كان يعمل في شركة صيانة معدات ثقيلة، تعرض قبل خمسة أعوام لحادث وقوع احدى المعدات عليه، نتج عنه بتر ساقه وإصابة في احدى يديه أفقدته عمله كونه لا يستطيع القيام بالمهام المطلوبة منه.
"يقول حسن، "كنت مؤمنا في الضمان، ولذلك غطت المؤسسة تكاليف علاجي، وتم صرف راتب لي، لكني فقدت عملي ولا استطيع العمل. لدي اسرة مكونة من ستة افراد، لا يكفيني الراتب وهو دخلي الوحيد، الحادث لم يأخذ ساقي فقط، بل اخذ كل حياتي".
وتكشف بيانات مؤسسة الضمان الاجتماعي عن "وقوع حادث عمل كل 39 دقيقة، ووفاة واحدة ناجمة عن حادث عمل كل يومين" العام الماضي، بحسب مدير المركز الاعلامي الناطق الرسمي باسم المؤسسة موسى الصبيحي.
وعزا الصبيحي، في مؤتمر صحفي عقدته المؤسسة امس لعرض التقرير التحليلي لإصابات العمل الذي أصدرته إدارة إصابات العمل والسلامة المهنية بعد دراسة أجرتها حول إصابات العمل المسجّلة في الضمان خلال العام 2016، "النسبة الكبيرة من الإصابات لنقص تدريب وتأهيل العامل، وضعف وعيه بقضايا السلامة والصحة المهنية قبل انخراطه في سوق العمل ومزاولته لمهنته".
ورغم الانخفاض النسبي بعدد اصابات العمل العام 2016 (13345) بنسبة انخفاض 8.3 % عن 2015، الا ان "الضمان"، بحسب الصبيحي "غير راضية عن هذا الانخفاض، فما يزال عدد إصابات العمل مرتفعاً ونعتقد أن قضايا السلامة المهنية تحتاج إلى مزيد من الاهتمام من قبل كافة الجهات المعنية والتنسيق فيما بينها".
وأشار الى أن "المعدل العام لوقوع الإصابات لعام 2016 بلغ 10.2 إصابة لكل 1000 مؤمن عليه، مقارنة بــ11.3 إصابة لكل 1000 مؤمن عليه عام 2015، أما معدل إصابات العمل في القطاع الخاص تحديدا فقد انخفض الى 16.2 لكل 1000 مؤمن عليه عام 2016 مقارنة بـ18.3 إصابة لكل 1000 مؤمن عليه العام 2015".
ولفت الصبيحي الى ان الجولات التفتيشية للمؤسسة كشفت عن "مؤشرات مرتفعة لحوادث الإصابات بسوق العمل"، مشيرا الى ان ذلك يقلل إنتاجية العامل، ويحمل الاقتصاد الوطني كلفا مباشرة وغير مباشرة، عدا عن الآثار المعنوية والنفسية السلبية على الأفراد والمؤسسات"، مبينا أن 93.7 % من إصابات العمل وقعت في منشآت القطاع الخاص بإجمالي 11075 إصابة في حين سجل القطاع العام 750 إصابة خلال العام 2016، فيما نتج عن إجمالي إصابات العمل في القطاعين العام والخاص للعام نفسه 213 وفاة إصابية".
وشكّلت نسبة الحالات الشافية 79.6 % من إجمالي الإصابات العام 2016 مقابل 80.2 % عام 2015، والعجز الإصابي الدائم والوفاة الإصابية نسبة 13.2% من إجمالي الإصابات، مقابل 15.7 % العام 2015، مع الإشارة إلى أن "بعض الإصابات لم تستقر حالتها بعد وبنسبة بلغت 2.7 % من إجمالي الإصابات العام 2016، مقابل 2.2 % العام 2015".
ومن حيث الجنسية؛ أشار الصبيحي إلى أن "أعلى معدل لوقوع إصابات العمل للأردنيين عام 2016 كان في قطاع الفنادق والمطاعم حيث بلغ 33.9 إصابة، تلاه قطاع الإنشاءات بــ 32.8، فالصناعات التحويلية 28.2 إصابة لكل 1000 مؤمن عليه، وبالنسبة لغير الأردنيين بلغ المعدل في قطاع الإنشاءات، التعدين، المحاجر، الصحة، العمل الاجتماعي 39.1، 27.7، 27.4 إصابة عمل على التوالي ولكل 1000 عامل.
من جانبه أشار مدير إدارة إصابات العمل والسلامة المهنية في المؤسسة فراس شطناوي إلى أن عدد إصابات العمل للمؤمن عليهم الأردنيين بلغ 8847 إصابة عام 2016، في حين بلغ عدد إصابات غير الأردنيين 2228، فيما بلغ معدل الإصابات للأردنيين 16.4 لكل 1000 مؤمن عليه للأردنيين العام 2016، ولغير الأردنيين 15.6 إصابة لكل 1000.
وبلغ عدد إصابات العمل للإناث 921 إصابة بنسبة 8.3 % من إجمالي الإصابات وبمعدل 4.6 إصابة لكل 1000 مؤمن عليها وللذكور 10154 وبنسبة 91.7 % من إجمالي الإصابات وبمعدل 21 إصابة لكل 1000.
وبيّن شطناوي أن أيام الأحد حازت على أعلى عدد وفيات عمل تلاه الإثنين ومن ثم الخميس.
وبالنسبة للقطاعات الاقتصادية التي وقعت فيها الإصابات للعام 2016؛ بيَّن شطناوي أن قطاع الصناعات التحويلية احتل أعلى نسبة بـ3784 إصابة (34.2 %) من إجمالي الإصابات، تلاه قطاع تجار الجملة والتجزئة بـ1999 وبنسبة 18 %، فقطاع الإنشاءات بـ1501 إصابة وبنسبة 13.6 %، وبلغ أعلى معدل وقوع الإصابات في قطاع الإنشاءات، وقطاع الفنادق والمطاعم، وقطاع الصناعات التحويلية بمعدل 34.9، 27.2، 21.4 إصابة على التوالي لكل 1000 مؤمن عليه. في حين سجل قطاع الصناعات التحويلية أعلى نسبة في وقوع الوفيات الإصابية بـ23 وفاة بما نسبته 26.4 % من إجمالي الوفيات في القطاع الخاص تلاه قطاع الإنشاءات بـ 16 وفاة وبنسبة 18.4 % من إجمالي الوفيات في القطاع الخاص.
وفيما يتعلق بأسباب حدوث الإصابات؛ قال شطناوي إن أعلى نسبة لوقوع إصابات العمل لعام 2016 كانت بسبب سقوط الأشخاص، بعدد 3699 وبنسبة 33.4 %، ثم سقوط الأشياء 1650 وبنسبة 14.9 %، فالإصابات الناجمة عن أدوات العمل اليدوي (1387) وبنسبة 12.5 %.
مدير المرصد العمالي احمد عوض ثمن جهود مؤسسة الضمان بهذا المجال، الا انه اكد "عدم توفر قواعد بيانات احصائية شاملة ودقيقة حول حوادث وإصابات العمل والأمراض المهنية المختلفة في الأردن"، مبينا ان احصائيات الضمان تغطي فقط الحوادث والإصابات التي تحدث بالمؤسسات التي تسجل العاملين لديها في "الضمان"، ويشكلون حوالي 50 % من مجمل القوى العاملة في الأردن.
وقال عوض: "من المعروف أن هناك حوادث وإصابات عمل تحدث في الاقتصاد غير المنظم أو العاملين وفق أسس غير منظمة وغير المسجل في الضمان الاجتماعي، وبالتالي فإن المؤشرات الرقمية التي توفرها المؤسسة لا تعكس واقع حوادث وإصابات العمل والأمراض المهنية التي تحدث على أرض الواقع"، داعيا وزارة العمل الى "تطوير قاعدة بيانات شاملة لحوادث وإصابات العمل والأمراض المهنية".
وكانت مديرة مركز تمكين للدعم والمساندة، لندا كلش قالت، في تصريحات سابقة لـه ان المركز "يتلقى شكاوى من عاملين يتعرضون لإصابات عمل جراء تعاملهم مع الآلات، وكذلك عاملات المنازل إما نتيجة تعاملهن مع المواد الكيماوية دون استخدام الأدوات الخاصة بذلك، أو السقوط أثناء تنظيف النوافذ".
ولفتت كلش الى أن "عمالا يتعرضون لأمراض في الجهاز التنفسي بسبب عدم وجود تهوية جيدة بأماكن العمل والسكن، ومنهم من يعاني أمراضا في العين بسبب سوء الإضاءة، لافتة الى أن تكلفة علاج أغلب إصابات العمل "يتكفل بها العاملون أنفسهم، إلى جانب خصم أيام غيابهم من أجرتهم الشهرية".
وقالت كلش ان منظومة الحماية الاجتماعية "لا تشمل جميع المواطنين، ولا تقدم التغطيات كافةً، ونسبة كبيرة من العمال المهاجرين تعمل دون أي حماية اجتماعية باستثناء تعويضات حوادث العمل، ما يترك شريحة كبيرة من العمال من دون أي حد أدنى من الحماية الاجتماعية والصحية".

 
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.