شريط الأخبار
العرموطي يوجه سؤالا نيابيا للغرايبة عن إدخال 6 آلاف جهاز تجسس تعليق الدوام بجامعة مؤتة حماس : نتواصل مع الاردن حول صفقة القرن الصحة توضح للعمال الوافدين بشأن الفحوصات الطبية ورسومها "مكافحة المخدرات" : هذه المنشورات لا يمكن أن تصدر من إدارتنا وزير المالية يوعز بصرف كافة الرديات الضريبية المستحقة للمواطنين والشركات النائب الرياطي بعد طلب الرزاز رفع الحصانة عنه : معقول لأنني سألت ؟! الكلالدة: زودنا الحكومة بملاحظات حول التشريعات الانتخابية «محامو الزرقاء» يرفضون حضور جلسات قاتل الطفلة نيبال بالفيديو ...الدفاع المدني ينقذ قطة علق رأسها داخل علبة حديدية في المفرق توجه لإعادة مبحث (علوم الأرض) ضمن المواد المحتسبة في (التوجيهي) نائب سابق يواجه ظروف مالية صعبة !! باع شقته وسيارته ويبحث عن وظيفة سميرة توفيق : لم أفكر في مقاضاة الفنانة الاردنية ديانا كرازون وفاة الكاتب والوزير الاسبق طارق مصاروة طبيب أردني ينقذ سيدة توقف قلبها على متن طائرة النائب العكايلة: الاردنيون و٢٠٠ مليون عربي ومليار مسلم يقفون خلف الملك وفاة حدث اثر ارتطام راسه باحدى المركبات في السلط الملك يتصدر استطلاع "الشخصية الأكثر تأثيراً" في الجزيرة وزارة الزراعة تحذر من تشكل الصقيع وتدعو المزارعين إلى اتباع إجراءات الوقاية الرزاز يطلب رفع الحصانة عن أحد النواب بناء على شكوى قدّمها مواطن بحقّه
عاجل

هي خط أحمر بالفعل

فهد الخيطان
قبل يوم واحد فقط من زيارة مبرمجة للملك عبدالله الثاني إلى رومانيا أدلت رئيسة الوزراء هناك بتصريح متهور حول نية حكومتها بنقل سفارة بلادها في إسرائيل إلى القدس المحتلة، خلافا لموقف رئيس الجمهورية الروماني الذي سارع إلى توبيخها علنا.
لكن موقف رئيس الجمهورية على أهميته لم يكن كافيا لإقناع جلالة الملك بإجراء الزيارة في موعدها.
الليلة التي سبقت موعد الزيارة شهدت اتصالات دبلوماسية مكثفة بين عمان وبوخارست لإنقاذ الزيارة الملكية المنتظرة، خاصة وان الطرفين يعولان عليها لتنشيط التبادل التجاري، وقد توجه إلى رومانيا بالفعل وفد اقتصادي أردني من القطاعين العام والخاص، لتوظيف زخم الزيارة اقتصاديا.
لكن عندما يقول الملك إن القدس خط أحمر بالنسبة له وللأردن، فهو يعني ما يقول، ولهذا تقرر إلغاء الزيارة احتجاجا على موقف رئيسة الوزراء الرومانية، بصرف النظر عما يترتب على هذا القرار من تأثير على المصالح الاقتصادية. القدس بالنسبة للملك خارج الحسابات الاقتصادية، وقد كان وما يزال مستعدا لتحمل أكلاف باهظة، ثمنا لالتزام أردني تاريخي بأولوية القضية الفلسطينية والقدس والحق العربي الفلسطيني، وثوابت الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وفي أكثر من مناسبة قال الملك أن الأردن سيوظف كل أدواته الدبلوماسية والسياسية والقانونية دفاعا عن القدس والمقدسات وقضية الشعب الفلسطيني العادلة. وقد استخدم الأردن هذه الأدوات في عديد المحطات التاريخية، وفي مختلف المحافل الدولية. ففي الأشهر القليلة الماضية عملت الدبلوماسية الأردنية بأقصى طاقتها لاحتواء القرار الأميركي بشأن القدس، وإقناع دول عديدة بألا تحذو حذو واشنطن، ومواجهة سياسة إسرائيل الرامية لتهويد القدس والمقدسات ميدانيا ودبلوماسيا. المساهمة الفعالة في قمة المؤتمر الإسلامي تركيا كانت مثالا قويا على التحرك الملكي لحشد التأييد دعما للقدس.
وفي كل المناسبات كان الملك يوظف ثقله الدبلوماسي وعلاقاته الواسعة مع قادة العالم بوصفها أداة من أدوات القوة الدبلوماسية الناعمة، لكسب التأييد لموقفه المستند لقرارات الشرعية الدولية، لكنه في حالة رومانيا لجأ لما يمكن وصفه بالدبلوماسية الخشنة والصارمة، ردا على موقف استفزازي يتناقض مع القرارات الدولية من قبل رئيسة الوزراء التي تحابي حكومة الاحتلال لحسابات انتخابية ومصالح سياسية ضيقة، على حساب علاقات رومانيا القوية مع الدول العربية وشبكة المصالح الاقتصادية.
خطوة الملك هى الأولى من نوعها التي يقدم عليها زعيم عربي نصرة للقدس والحق الفلسطيني، ويمكن أن تؤسس لسلوك دبلوماسي عربي جديد في التعاطي مع الدول التي تنوي نقل سفاراتها للقدس المحتلة. وفي القمة العربية المقررة بعد أيام في تونس، تستطيع الدول العربية أن تتخذ من موقف الملك منهجا للتعامل والقياس لعلاقاتها مع دول العالم، وتفعيل أدوات الدبلوماسية العربية لتجريد القرار الأميركي حول القدس من شرعيته السياسية، لأنه في الأساس باطل من الناحية القانونية، ولا يترتب عليه أية استحقاقات سياسية تمس بالوضع الحالي لمدينة القدس كونها تقع تحت سلطة احتلال لا يعترف العالم بها.

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.