شريط الأخبار
 

نوفان العجارمة: الظروف الاستثنائية تحتاج الى تفكير وطرح استثنائي ايضا

الوقائع الإخبارية: تحت عنوان "نحو اصدار امر دفاع اقتصادي" كتب الوزير السابق ورئيس ديوان الرأي والتشريع السابق المحامي الدكتور نوفان العجارمة على صفحته الفيسبوكية.

وتالياً ما قال: - نحو اصدار امر دفاع اقتصادي .

1. بدا واضحا ان ثمة تبعات اقتصادية خطيرة الانتشار وباء كورونا سواء على الصعيد المحلي او الدولي ، وثم زحزحة لمبادئ الاقتصاد الكلي والجزئي بعد تعافي العالم من آثار هذه الجائحة لخطير. ما قامت به الحكومة من الاجراءات تشكل بداية الطريق وما قم به ابلنك المركزي مهم ولكن غير كاف ايضا .

2. المشكلة الواضحة والتي بدأت تطل براسها علينا هي توقفت الكثير من المنشآت عن العمل وهذا يؤدي الى ارتفاع نسبة البطالة ، وبالتالي لابد من ايجاد محرك اقتصادي سريع وفعال حتى تتعافى هذا المنشآت .

3. ما قام به البنك المركزي من اجراء والذي يتمثل بتخفيض نسبة الاحتياطي الاجباري للبنوك من 7% الى 5% والتي تبلغ حوالي مليار و50 مليون دينار اردني، واعادة هذه الاموال للبنوك ، عن يساهم في حل المشكلة لان البنوك في الاصل لديها فائض سيولة و لا تعاني من مشكلة السيولة اساسياً بالمقابل فان المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تضررت بشكل مباشر من انتشار الوباء لن تتمكن من الاقتراض نظرا لعدم وجود الائتمان الكافي لديها و ايضا العمال الذي تركوا وظائفهم لن يمكنوا من الاقتراض لذا السبب ؟ وبالتالي فان الاختناق الاقتصادي لن يحل ؟

4. اقترح حلا سريعاً: يتمثل بما يلي :

أ‌. الابقاء على قرار البنك المركزي و المتضمن تخفيض الاحتياطي الاجباري للبنوك من 7% الى 5% وهذا يوفر مبلغ : مليار و50 مليون دينار اردني.

ب‌. هذا المبلغ لا يذهب الى البنوك بل يتم ايداعه في صندوق خاص لمعالجة آثار الاقتصادية الناجمة من تفشي الوباء ، بما في ذلك توفير ما يسمى بتمين التعطل لكل من فقد وظيفته بسبب تفشي الوباء .

ت‌. يصرف لكل شخص( من الاشخاص الذين فقدوا وظائفهم ، ولا يشمل اصحاب الشركات ) تنطبق عليه الشروط مبلغ شهري غير مسترد نقدره من حيث المبدأ بمبلغ 300 دينار شهري ، و لو فرضنا ان المتأثرين من اثأر هذه الجائحة 200 الف شخص فان المبلع المطلوب شهريا ًحوالي 60 مليون ينار اردني .

ث‌. مبلغ 60 مليون شهري يعني توفر قوة شرائية لقاطع كبير من المواطنين، وهذه من شانها تحرك اقتصاد كل القطاعات الراكدة لاسيما تجار التجزئة لان من يحصل على هذا المبلغ لن يوفر منه قرشا واحدا (سوف ينفق كل المبلغ )

ج‌. من المعلوم ان من ينفق هذا المبلغ الـ (300) دينار سوف يعود منه لخزينة الدولة من 30 الى 40 % على شكل ضرائب(مباشرة وغير مباشرة) ورسوم ( ضربيه دخل و مبيعات وجمارك وغيرها ، والتالي يتوجب على وزارة المالية ان تخصص مبلغ شهري( من نسبة من حصيلة ضرائب هذه الاموال) يعود مرة ثانية للبنك المركزي وحتى يتم سداد المبلغ (الميار و 50 مليون ).

5. نكون بذلك وفرنا سيولة مالية انقذت كثر من القطاعات من متاجر ومصنع وغيرها ، وتحريك هذه القطاعات يعني مزيدا من العمل ومزيدا من الوظائف وايضا مزيدا من المبيعات وبالتالي حصيلة الدولة سوف تزداد من الضرائب والرسوم من تحريك تلك القطاعات التي تعاني من شبح التوقف عن العمل حاليا .

ومن نافلة القول ، ان البرازيل في منتصف التسعينيات توقفت عن سداد ديونها واصبحت دولة فاشلة اقتصادية ، وعندما بدا بتطبيق هذا الاسلوب (إضافة الى القيام بمشاريع إنتاجية ومحاربة الفساد بالدولة ) اصبحت اليوم من اقوى 20 اقتصاد بالعالم .

وان اخذه بهذه الفكرة يتطلب بالضراوة اصدار امر دفاع ينظم كافة المسائل المتعلقة بهذا الامر بقطع النظر عن اي تشريع آخر معمول به .

الظروف الاستثنائية تحتاج الى تفكير وطرح استثنائي ايضا