مروان المعشر يكتب الصفقة الاقتصادية في ورشة البحرين
شريط الأخبار
البطاينة: أي مبادرة لا تنتهي بالتشغيل هي "حمولة زائدة" إرادة ملكية بإعادة تشكيل مجلس أمناء مؤسسة ولي العهد النقباء: تفاهمات مع الحكومة حول "العلاوة الفنية" و"الخدمة المدنية" بالأسماء...الخدمة المدنية يدعو مرشحين لحضور الامتحان التنافسي بالصور...جلالة الملك عبدالله الثاني يتسلم درع العمل التنموي العربي بالصور... جلالة الملك عبدالله الثاني في معهد ماركا للتدريب المهني بالصور...اغلاق دوار الرمثا احتجاجاً على مضايقات للبحارة داخل مركز حدود جابر كناكرية: الاجتماعات مع صندوق النقد الدولي تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي سطو مسلح على بنك في المحطة مصادر: أكاديمية تطوير التعليم منظمة غير حكومية وانتهت اعمالها منذ ٢٠١١ خوري: العسعوس لم يأبه لـ 20 عاماً بسجون الاحتلال كما آلمه وحسرته بسحب رقمه الوطني توقيف مستثمر عراقي في الجويدة بتهمة محاولة ادخال غذاء فاسد تحذير من تفاقم حالة الأسير عبد الرحمن مرعي شاهد بالصور.....تحذير لسالكي الطريق الصحراوي وزارة الشباب توضح بشأن علاقتها مع مؤسسة فاي للبحث العلمي بالصور .. اعمال تخريبية في مقبرة "تل اربد" تتسبب باخراج رفات وعظام موتى الشحاحده يوعز ببيع بذار القمح والشعير بأسعار مدعومة القبض على سبعة اشخاص وضبط كميات من المخدرات والاسلحة النارية بالبادية الشمالية نهب 10 آلاف دينار من كازية في منطقة “وادي الرمم” بالعاصمة عمان الخارجية تؤكد متابعتها وتواصلها مع المواطن الاردني الذي سرقت اوراقه في لبنان
عاجل

مروان المعشر يكتب الصفقة الاقتصادية في ورشة البحرين

الوقائع الإخبارية: كتب د. مروان المعشر انها اغرب خطة اقتصادية قرأتها في حياتي، فقد كتبت و كأن الفلسطينيين يعيشون في اوتوبيا سياسية و يملكون قرارهم السياسي المستقل.
ما من خطة اقتصادية يمكن ان يكتب لها النجاح، مهما كانت أرقامها براقة، دون الاستقلال السياسي. أما خطة ورشة البحرين، فكل الشعارات الرنانة و الصور الجميلة و البيانات التوضيحية التي تضمنتها الوثيقة لا يمكن ان تغلف حقيقة أساسية، و هي ان هذه الخطة لا يمكن ان يكتب لها النجاح تحت الاحتلال حتى لو افترضنا ان احدا سيقبل مقايضتها بالقدس و الدولة الفلسطينية و حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.
اما ان الخطة تفترض اننا جهلة أو اغبياء، أو ان من كتبها يفتقر إلى الحد الأدنى من فهم طبيعة المنطقة و الشعب الفلسطيني، بل أي شعب في العالم يتوق إلى الحرية، أو يقبل بمقايضة حريته بالمال.
تضع الخطة كل ذلك جانبا، و تتجاهل الشق السياسي تماما، و كأن فصل السياسة عن الاقتصاد ممكن في أي بقعة من الأرض، فتتحدث عن مشاريع و ارقام في مناخ سوريالي لم يسبق لأي إدارة أمريكية سابقة، مهما كانت درجة انحيازها لإسرائيل، ان أظهرت مثله، أو مثل هذا التساذج و الفذلكة التي لا يجب ان تنطلي على احد.
بطبيعة الحال، فان هذه الخطة ليست نتاج سذاجة سياسية، بل مواقف أيدولوجية ممن كتبوها (كوشنر، غرينبلات و فريدمان) في محاولة مكشوفة لمقايضة القضية الفلسطينية بإغراءات اقتصادية و كأن الموضوع بيع قطعة ارض.
تتحدث الخطة عن فتح الضفة الغربية و غزة للاستثمارات و الأسواق الخارجية و لا تذكر مرة واحدة الاحتلال الاسرائيلي أو ال٦٥٠ حاجزا امنيا في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
و تضع أهدافا طموحة للغاية مثل خلق مليون فرصة عمل و تخفيض معدل الفقر إلى النصف دون ان تشرح كيف يمكن تحقيق ذلك تحت الاحتلال.
و تعد بخمسين مليارا نصفها من القروض، و ان تحدثت تقارير سابقة عن توقع الإدارة ان تدفع الدول الخليجية جل هذا المبلغ، و نعرف جميعا ان هذا ليس واقعيا.
كما ان هذه الخمسين مليارا موزعة على عشرة سنوات و بحسب تقديرات الدكتور مصطفى البرغوثي لن تتجاوز حصة الفلسطينيين ثمانمائة مليون دولار سنويا، أي اقل مما كان الفلسطينيون يحصلون عليه من المجتمع الدولي قبل سنوات قليلة.
أما حصة الأردن من منح و قروض، فستبلغ سبعة مليارات و نصف على مدى عشرة سنوات، أي سبعمائة و خمسين مليون دولار سنويا و هو نصف ما تقدمه الولايات المتحدة للأردن اليوم! كما تسرد الخطة نماذج لدول عدة تمكنت من تحقيق الرخاء الاقتصادي لشعوبها مثل كوريا الجنوبية و تايوان و اليابان و سنغافورة مغفلة تماما ان كل هذه كانت دول مستقلة صاحبة قرارها السياسي و الاقتصادي و ليست تحت الاحتلال.
و من اخطر ما جاء في الخطة استخدامها لتعابير تدل على نية الإدارة الاميركية تصفية القضية الفلسطينية سياسيا، فتتكلم الخطة عن "المجتمع الفلسطيني" و تتجنب أي إشارة إلى دولة فلسطينية و عن "الطموح الفلسطيني" و ليس حق تقرير المصير أو السيادة الفلسطينية.
ليس في هذه الخطة أية ايجابيات واقعية، بل هي مؤامرة واضحة على الشعب الفلسطيني.
سأتجاوز التعليق على القرار الأردني الذهاب إلى البحرين. أما و قد فعلنا، فإنني آمل ان نقف ضد الخطة بنفس الصلابة التي أظهرها جلالة الملك في الأشهر الماضية، و ان نرفضها جملة و تفصيلا، فمحاولة فصل الاقتصاد عن السياسة و تقديم خطة اقتصادية ظاهرها تحسين حياة الفلسطينيين و باطنها تصفية القضية الفلسطينية مكشوفة بامتياز، و لا يصح ان يتم إعطاء أي إشارة إيجابية نحو مثل هذه المحاولة البائسة.



 
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.