شريط الأخبار
 

لماذا يصعب تحديد عدد المتعافين من "كوفيد- 19"؟

الوقائع الاخبارية :يعاني معظم المصابين بفيروس "كورونا" من أعراض خفيفة، ويمكنهم التعافي في المنزل دون الحاجة الى رعاية طبية، فيما تتلقى الحالات الحرجة غالباً رعاية داعمة في المستشفى، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها. وعلى الرغم من وجود بيانات إقليمية، ووطنية، وعالمية حول عدد الحالات والوفيات المؤكّدة، إلّا أنّه لم يتمّ الإبلاغ بشكل كامل عن حالات التعافي.

تتبع جامعة "جونز هوبكنز" حالات التعافي منذ أن نشرت بياناتها عن حالات الإصابة بفيروس "كوفيد-19" للمرة الاولى على لوحة المعلومات الرقمية عبر الإنترنت، في شهر كانون الثاني، بحسب ما ذكر المتحدث باسم الجامعة، دوغلاس دونوفان، الذي قال في رسالته، إنّ رصد عمليات التعافي بدأ عندما تمركز التفشي في الصين، التي كانت تصدر تقارير رسمية عن هذه الحالات.

مع تفشي فيروس "كورونا" حول العالم، أدرك الباحثون أنّ هناك طرقاً قليلة للإبلاغ عن حالات التعافي، لذلك قرّروا أن تُعتمد التقارير على تقديرات كل دولة فقط. وقال دونوفان، إنّ "عدد الحالات التي تعافت خارج الصين هي تقديرات على مستوى الدولة، تستند إلى تقارير وسائل الإعلام المحلية، وقد تكون أقل بكثير من العدد الحقيقي".

حتى يوم السبت، تعافى أكثر من 223 ألف شخص في جميع أنحاء العالم من فيروس "كوفيد- 19"، وفقاً للبيانات من جامعة "جونز هوبكنز". ومن المرجح أن يكون الرقم الفعلي أعلى، لأنّ البيانات تغطي فقط الحالات المؤكّدة.

لماذا يُعتبر تتبع الحالات التي تعافت مهماً؟

قال الدكتور بالا هوتا، أستاذ الأمراض المعدية والمسؤول الطبي المساعد في المركز الطبي بجامعة راش في شيكاغو، إنّ معرفة عدد الحالات المتعافية يمكن أن يساعد في توفير قياس دقيق لإجمالي عدد المصابين. وأضاف هوتا، أنّ معرفة العدد الحقيقي للأشخاص المصابين بين السكان سيكون مفيداً جداً للحصول على نماذج أفضل عن وقت ذروة المرض وانخفاضه، وأيضاً متى يمكننا البدء في إعادة الأشخاص إلى العمل.

ويمكن أن تشير بيانات التعافي أيضاً إلى مدى سهولة بناء مناعة ضد الفيروس. وقال هوتا: "سيُستبعد الأشخاص المصابون سابقاً كأفراد معرّضين للإصابة، مما سيؤثر على التنبؤ بعدد الحالات التي ستحدث في المستقبل القريب". ولفت الى إنّه لا يوجد دليل حتى الآن على أنّ الأشخاص الذين يتعافون من "كوفيد- 19" يمكن أن يصابوا بالفيروس مجدداً، على الرغم من عدم وجود الكثير من البيانات بشكل عام. وأضاف، أنّ تحديد أولئك الذين يتعافون يمكن أن يساعد في تحديد أولئك الذين لديهم مناعة، على المدى القصير على الأقل.