شريط الأخبار
 

لماذا تلاحق واشنطن أسماء زوجة الأسد؟

الوقائع الإخبارية: سلط موقع فوكس نيوز الأمريكي، الضوء على فرض الولايات المتحدة عقوبات على أسماء زوجة رئيس النظام السوري بشار الأسد، بعد عقود من الحرب الأهلية.

وقال الموقع في تقرير ترجمته "عربي21"، إنها المرة الأولى التي يفرض فيها عقوبات على أسماء الأسد، على الرغم من فرض عقوبات سابقة على رئيس النظام بسبب الحرب الأهلية التي أودت بحياة ما يقدر بنحو نصف مليون شخص.

وكان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، قال إن بلاده ستفرض عقوبات جديدة، ولن تتوقف حتى ينهي الأسد ونظامه حربه الوحشية ضد الشعب السوري، لافتا إلى أن أسماء التي أصبحت بدعم زوجها وأبناء عائلتها "الأخرس"، من أكبر المستفيدين بالحرب.

وقال الموقع، إنه تمت الإشارة لأسماء في السنوات الماضية بـ"الوجه الأنثوي لديكتاتورية الأسد" و"الآنسة الوحش"، و"سيدة الياسمين"، لكن هذه الألقاب لا تفصح الكثير عن أسماء ودورها في الحرب الدموية.

ونقل عن كنان رحماني، مدير حملة سوريا التي تتخذ من واشنطن مقرا لها، أن "الأدوار العامة لأسماء الأسد كانت بمثابة دعاية إنسانية زائفة، ولكن من المفهوم على نطاق واسع أنها أكثر انخراطا في القرارات السياسية لزوجها، وعملت على تعزيز صورة النظام، وتغذية دعايته".

وأسماء هي الابنة الكبرى لأخصائي أمراض القلب والدبلوماسي فواز الأخرس، وولدت وسط الطبقة العليا في مجتمع لندن عام 1975، وكانت تعرف وسط زميلاتها بـ "إيما"، وتخرجت من كلية لندن الجامعية عام 1996 بإجازة في اللغة الفرنسية والاستثمار بالبنوك.

وأشار الموقع، إلى أن أسماء عندما كانت تخطط لدراسة ماجسيتر إدارة الأعمال في جامعة هارفارد، ارتبطت ببشار الذي التقته قبل عام وتزوجته في دمشق عام 2000.

وأضاف أنها سنية تزوجت بشخص من الطائفة العلوية، وكان ينظر إليهما أنهما سيقودان سوريا إلى مستوى جيد من التقدم والعلمانية، حيث عارضت الحجاب في المدارس الحكومية، واهتمت بزيارة الكنائس والأقليات الدينية الأخرى.

ونقل سعد شاطرة، عضو مجلس إدارة شركة "باكة ميديا" السورية للأبحاث، أنه "عندما تزوج بشار سنية، فقد خلق انطباعا لدى السوريين، بأن هناك تغيرا في سياسة النظام الطائفية، وأنه سيلعب دورا إيجابيا"، مضيفا أن ما حدث كان هو العكس.
وأشارت إلى أنه في الأشهر الأولى من الثورة، لم تجر أسماء أي مقابلات ولم تظهر إلا في عدد قليل من المناسبات العلنية. ثم في أوائل عام 2012، جمد الاتحاد الأوروبي أصولها ووضعها تحت قائمة الممنوعين من السفر.

ولفتت إلى أنه في العام ذاته، ظهرت تسريبات البريد الإلكتروني بين الأسد وعشرات النساء إلى الصحافة، ويقال إن أسماء استخدمت ذلك لصالحها، وأصبحت تلعب دورا مهما في دمشق، وزاد صعودها للسلطة وصورتها العامة.

ونقل الموقع عن أيمن عبد النور، وهو مستشار منشق عن النظام، ويعمل رئيس منظمة "مسيحيون سوريون من أجل السلام" غير الربحية، أن أسماء لم تكن تؤيد كل هذا القتل والفظائع الجماعية، ولكن بعد أن تم تسريب تلك الرسائل الإلكترونية عن النساء في حاشيته، أرادت المغادرة مع أطفالها ولكن الجيش لم يسمح لها، "ثم جاء والدها وعقد صفقة باتت من خلالها تلعب دور السيدة الأولى في الحكومة مقابل دعمها لزوجها بالحب والابتسام".

وأضاف عبد النور، أن أسماء لم تبدأ بلعب الدور إلا بعد وفاة السيدة الأولى السابقة، والدة الأسد "بعد عام 2016 أصبحت شخصا آخر، وتشارك في كل اللقاءات والحكومة والمنظمات غير الحكومية".

ولفت إلى أن الحكومات الأجنبية، اعتبرت أن سلسلة الجمعيات الخيرية التي تترأسها أسماء، خاصة "الأمانة السورية للتنمية" واجهة لعمليات النظام السوري المالية.

وقال رحماني، إن المنظمات غير الحكومية التابعة لأسماء، استفادت من عقود مع المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، ومنظمة الطفولة العالمية وبرنامج التنمية في الأمم المتحدة، والتي قدمت ملايين الدولارات لعمليتها "الخيرية" الفاسدة.

وأشار الموقع إلى أن "الأمانة السورية"، تدير الآن 15 مركزا اجتماعيا تقوم بنقل الأموال إلى جيوب النظام، وتقدم الدعم للمجتمعات الموالية له، بشكل يقوي من صورة الأسد على الأرض.

ولفت إلى أن أسماء ظهرت ولأول مرة في خطوط القتال، بعد وضع اسمها مع الجهات التي فرضت عليها عقوبات حيث ظهرت في صورة مع زوجها وسط جنود سوريين.

وأضاف أن المراقبين يرون هذا التحرك الجريء يعد بداية للسيدة الأولى البالغة من العمر الآن 44 عاما، وستقوم بزيادة نفوذها وتأثيرها مع توسيع النظام سيطرته على البلاد.