شريط الأخبار
النجداوي أميناً عاماً للمحكمة الدستورية البدور: اجتماع بين الحكومة ونقابة المعلمين في التربية أمن الدولة ترفع جلسة الدخان إلى الثلاثاء المقبل الوزير الأسبق الدكتور محمد خير : كل مسؤول لا يقدم الحل عليه تقديم استقالته توقيف صاحب مطعم شاورما في الزرقاء بعد تسمم 12 مواطنا الحبس والمصادرة بقضايا حمل سلاح ناري بلا ترخيص واطلاق عيارات بلا داع الحبس لثلاثيني اطلق عيارات نارية لتهديد سيدة مداهمة أمنية في الزرقاء وضبط مروجي مخدرات بالصور .. رئيس فرع نقابة المعلمين في المفرق يرد على شائعة كسر الإضراب شاهد بالاسماء .. مدعوون للامتحان التنافسي لعدة وظائف القبض على 60 شخصاً بحوزتهم 65 سلاحاً نارياً خلال الأسبوع 12 من الحملة الأمنية رئيس بلدية الزرقاء يطالب الحكومة بالإعتذار للمعلمين إغلاق 10 صيدليات بالشمع الأحمر في محافظة إربد البطاينة: هدف معارض التشغيل ربط القطاع الخاص بالباحثين عن العمل مباشرة بدء محاكمة "إضراب المعلمين" غدا.. وتوقع حوار جديد بين الحكومة والنقابة اليوم اهم القرارات الصادرة عن جلسة مجلس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي د. هاني الملقي : لن أجنح للصمت حينما يجب الكلام !! ..تفاصيل بالاسماء ..مرشحون لمقابلات من أجل التوظيف لدى "الزراعة" مسؤول حكومي: الأردن شكل خليط أشبه بلوحة الموزاييك "التعليم العالي" ترد على انتقادات زيادة أعداد المقبولين في الجامعات الرسمية
عاجل

لا تكتب عن الأقصى

ماهر أبو طير
تكتب مقالا عن المسجد الأقصى، أو يكتب غيرك، فلا يقرأ مقالك أو مقال غيرك، الا بضع مئات، وهذا واقع نراه منذ سنوات، ويؤسس لحالة غريبة جدا.
القصة ليست قصة مزاودات على احد، ولو جرب أحدنا وكتب مقالا، أو تعليقا على وسائل التواصل الاجتماعي، أو تم بث تقرير تلفزيوني، لما تفاعل معه، الا مئات، وهذه حالة سائدة في العالم العربي، فيما لو كتب أحدنا مقالا عن لاعب كرة قدم مشهور، أو حتى نحت أحدهم تعليقا حول مطربة، أو نشر أحد المواقع العربية خبرا من الاخبار الحمراء الفاسدة، لتمت قراءته من جانب مئات الآلاف، فوق التعليقات المختلفة.
هناك حالة غريبة من حالات غياب الوعي، أو تزييفه، ويوم امس يقتحم المسجد الأقصى، إسرائيليون، وهذه الاقتحامات التي باتت شبه يومية، لم تعد تحرك شيئا، في كل العرب، ولولا أهل القدس الذين يهبون هبة رجل واحد، عند كل أزمة لسقط المسجد الأقصى منذ زمن بعيد، فهم حراس المسجد، وحماته، وسياجه أيضا.
المليارات التي يتم إنفاقها لتضليل الوعي العام، وتزييفه، وشده نحو اتجاهات جديدة، لا تذهب هدرا، وامامنا مئات شبكات التلفزة، ووسائل الاعلام المكتوبة والمسموعة، إضافة الى ملايين صفحات وسائل التواصل الاجتماعي، كلها تنتج وعياً جديداً، وتزيف الهوية، وتسرقها نحو اهتمامات جديدة، ودعونا نتأمل بكل بساطة كيف ان فيديو قصيرا لطباخ شهير، أو مشهد كوميدي، أو اعتراف لفنانة، كيف يجمع ملايين المشاهدات أو القراءات، وهذه حالة قائمة في اغلب العالم العربي.
بهذا المعنى يتم تغييب القضية الفلسطينية عن الوعي العام، في العالم العربي، بل وإنتاج أجيال جديدة لا تؤمن بأي قضية، ولا أي هدف، ومصابة بالشك والريبة إزاء كل رأي محترم، أو رمز سياسي، أو ديني، وهذا الداء تتجلى اعراضه بمظاهر الاستهزاء، وعدم الاهتمام، أو ابداء السخرية، أو اتهام الآخر لسبب أو آخر، ونتاج عمليات التكسير المتواصلة، إحلال وعي جديد لجيل بلا قضية دينية عنده، ولا قومية.
ربما أسهم الإعلام من حيث يقصد أو لا يقصد بـإماتة الشعور بالغضب، إذ إن بث القتل والموت علىالهواء مباشرة، من العراق وفلسطين، وغيرهما، وإدامة هذه الحالة، تتسبب بموت سريري في المشاعر، وتطويع للغضب، واعتياد على الهزيمة، واستسلام وهوان، وبحث عن المتعة، والراحة، وتعامٍ عن الحقيقة المرة، والثقيلة أيضا.
حتى وسائل الاعلام تتناول التطورات في المسجد الأقصى، بطريقة إخبارية عاجلة، ثم سرعان ما يغيب هذا الملف عن معالجات هذه الوسائل لصالح قضايا أخرى، من المشاكل الداخلية في الدول العربية، الى الفوضى والإرهاب والفقر والبطالة والصراع على السلطة وغير ذلك من قضايا تعبر أساسا عن عاصفة كبرى تهب على العالم العربي، على كل المستويات، وفي اغلب الدول التي تبتلى شعوبها بالفساد والضياع.
من المحزن جدا ألا يكون أي مقال حول المسجد الأقصى، أو أي منتج اعلامي، على شكل تقرير تلفزيوني أو خبر عابر لوعي الناس الديني والقومي، إذ سرعان ما يتم نسيان القصة، والمؤلم هنا، ان الاحتلال الإسرائيلي يدرك هذه الحالة، ولا يخشى أحدا اليوم في العالم العربي، وعقدته فقط في أولئك الذين يعيشون في القدس، وكل فلسطين، الذين يقفون في وجههم، وسيبقون في وجههم، ولا يمكن تغييب وعيهم، كما هو حالنا، والكاتب الصحفي أو الإعلامي، الذي يريد شعبية وشهرة هذه الأيام، عليه الا يكتب عن الأقصى، فلن يقرأ له احد، وليتخصص في شؤون أسعار الخبز، أو صراع الفنانات، أو ليدخل طرفا في صراعات السياسيين في بلاده، وسيصير اسمه راية وسط هكذا جماهير ثائرة، حماها الله!

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.