شريط الأخبار
 

رغم مخالفته للقانون..."المدارس الخاصة" تتذرع بظروف مالية لحجز ملفات طلبة وحرمانهم من الامتحانات

الوقائع الإخبارية: بعد يوم واحد على تصريحات وزير التربية والتعليم، تيسير النعيمي، حول "عدم جواز حجز ملف طالب المدرسة الخاصة وحرمانه من التقدم للامتحانات” لأي سبب كان، قال نقيب أصحاب المدارس الخاصة، منذر الصوراني، "إن الظروف المالية الصعبة هي التي تدفع بعض المدارس الخاصة للإقدام على مثل هذه الخطوة”.

ووصف نقيب أصحاب المدارس الخاصة، منذر الصوراني، هذا الملف بـ”شائك، ويحتاج إلى دراسة”، رغم إقراره في الوقت نفسه بأن حجز ملف الطالب أو شهادته لعدم تسديد الأقساط المدرسية بأنه "أمر مخالف لتعليمات وزارة التربية والتعليم”.

وكانت مصادر تلقت ملاحظات حول رفض مدارس خاصة، تسليم أولياء أمور طلبة شهادات وملفات أبنائهم الراغبين بنقلهم لمدارس أخرى، سواء حكومية أو خاصة، لعدم تسديدهم مستحقات مالية مترتبة عليهم.

وكان النعيمي، قال، بمؤتمر صحفي عُقد في دار رئاسة الوزراء أول من أمس، "أنه لا يجوز بحكم القانون وبحكم نظام تأسيس وترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة، حجز ملف الطالب وحرمانه من التقدم للامتحانات”، مؤكدا بأنه لا شأن للطالب بالعلاقة بين المؤسسة التعليمية الخاصة وولي أمره.

وأضاف أن "التربية” تابعت خلال الفترة الماضية كل الشكاوى التي وردتها من أولياء أمور حول ممارسات بعض المدارس الخاصة بهذا الشأن، وتم توجيه الإنذارات اللازمة إليها، مشددا على أن حق الطالب في التعلم حق دستوري وحق كفله قانون التربية والتعليم ونظام تأسيس وترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة.

وأكد النعيمي أن الوزارة "لم تجدد رخص 145 مؤسسة تعليمية خاصة "مدارس أو رياض اطفال” للعام الدراسي 2020/2019، بسبب عدم التزامها بالتحويل البنكي لرواتب المعلمين، باعتباره أحد شروط الترخيص”.

من جهتها، قالت وزارة العمل، في بيان، "إن 4652 معلما ومعلمة فقدوا عملهم بعد إنهاء خدماتهم من مدارس خاصة، بحسب شكاوى وردت إليها.

منذ تعرض المملكة لجائحة كورونا وحتى 22 من شهر حزيران (يونيو) الماضي”، مضيفة أنها "تمكنت من إعادة 1191 معلما ومعلمة إلى أعمالهم”.

إلى ذلك، أكد الصوراني "أن قيام بعض المدارس الخاصة بحجز ملف الطالب أو شهادته، لعدم تسديد الأقساط المدرسية، أمر مخالف لتعليمات وزارة التربية والتعليم”، لكنه أضاف أن الظروف المالية الصعبة التي تعاني منها المدارس "تجبرها للضغط على ولي أمر الطالب، لتسديد التزاماته المالية المترتبة عليه”.

ووصف، في تصريح صفحي لـ”الغد” أمس، ذلك الملف بـ”شائك، ويحتاج إلى دراسة من قبل وزارة التربية، حيث يتوجب عليها أن تجد حلا لهذه المسألة الشائكة بين إدارة المدرسة وأولياء أمور الطلبة”.

وقال الصوراني إنه "لا يُعقل لمدرسة خاصة، تقوم بتدريس الطلبة على مدار عام كامل، ولا تتقاضى مقابل ذلك أقساطها المالية المترتبة على الطلبة.

هذا أمر غير منطقي ولا يجوز”، داعيا أولياء الأمور إلى ضرورة تسديد المستحقات المالية المترتبة عليهم للمدارس، "لأن ذلك يعد أمانة، وهم ملزمون بذلك بحسب العقد الموقع بين الطرفين”.

كما دعا، المدارس الخاصة إلى "تحمل المسؤولية بشأن قبول طلبة جُدد، منقولين من مدارس خاصة أخرى، وبالتالي عدم قبول الطالب إلا بعد التأكد من تسوية أموره المالية مع المدرسة الأولى المنقول منها”، مبينا أن مثل هذه الخطوة سـ”تحد من الإشكالية”.

وزاد الصوراني أنه "لا يوجد حماية للمؤسسات التعليمية الخاصة من وزارة التربية، إذ لا يجوز للأخيرة أن تتهرب من مسؤوليتها في ترتيب العلاقة بين ولي أمر الطالب والمدرسة الخاصة”.

وحاولت "الغد” الاتصال بمدير إدارة التعليم الخاص بوزارة التربية والتعليم، فايز المعاريف، إلا أنه تذرع بامتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة "التوجيهي”، ورفض الإجابة عن الأسئلة.

وكانت "التربية” قالت، في تصريحات صحفية سابقة، إنه لا يجوز لأي مدرسة، حجز ملف أو شهادة أي طالب، أو حرمانه من التعليم خلال العام الدراسي، وفي حال عدم التزام ولي أمره بتسديد الرسوم الدراسية المترتبة عليه، للمؤسسة اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحقوقها المالية وفق العقد المبرم بين الطرفين، وذلك بحسب ما نص عليه نظام تأسيس وترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة والاجنبية.

وأضافت أن الطالب في الأصل، يجب أن يكون بمنأى وليس طرفا في أي أمور مالية مترتبة على أسرته، نتيجة للأقساط المدرسية، مشيرة إلى أن للطالب الحق بالتعليم وخوض الامتحانات والحصول على شهاداته وعلامته، وللمدرسة الحق بتحصيل الأقساط المدرسية، لكن الحق الأخير محكوم بالعقد بين المدرسة وذوي الطالب، وله بعد قانوني لا علاقة للطالب به.

وأوضحت الوزارة أنه يحق للمدرسة، بحسب "نظام التأسيس والترخيص”، عدم تسجيل الطالب في العام الدراسي المقبل، لعدم تسديده للمستحقات المالية المترتبة عليه بمقتضى العقد المبرم بين ولي الأمر والمدرسة عن العام أو الأعوام السابقة.

وأشارت إلى أنه في حال رغبة المدرسة بعدم تسجيل أي طالب للعام الدراسي المقبل 2020 / 2021، فيعلم ولي أمر الطالب خطيا بالقرار ومبرراته وأخذ توقيعه على استلام البلاغ.

وكشفت "التربية” عن أنه في حالة رفض المدرسة تسلم ولي أمر الطالب ملف طالب، فيراجع إدارة التعليم الخاص، وأخذ النسخة الإضافية الموجودة لدى قسم شؤون الطلبة، أما في حالة رفض ولي الأمر تسلم ملف الطالب، تودع المؤسسة الملف لدى قسم شؤون الطلبة بالوزارة، ووفق سجل خاص بذلك.

وكانت وزارة العمل نفذت، بداية الشهر الماضي، حملة تفتيشية على المدارس الخاصة، قائلة إنها تلقت، منذ بداية جائحة كورونا، 822 شكوى على مدارس خاصة، منهم 720 شكوى تتعلق بالأجور، و102 شكوى بخصوص إنهاء خدمات تمثل 1500 معلم ومعلمة، تم إعادة 1191 إلى أعمالهم.

ويبلغ مجموع المدارس في الأردن، 7262 مدرسة، تشمل المدارس الحكومية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا” والمدارس الخاصة.

يذكر أن نظام تأسيس وترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة والأجنبية الذي صدر في ايلول (سبتمبر) 2018، يلزم المدارس بتحويل الرواتب للحساب البنكي للمعلمين وربطه كشرط لتجديد الترخيص، حيث تنص الفقرة ط ببنديها (1و2) من المادة 16 من هذا النظام بتحويل الرواتب الشهرية المستحقة للمعلم إلى حسابه البنكي أو إلى المحفظة الإلكترونية لدى مقدم خدمة الدفع للعملاء، وتلزمها بتقديم الوثائق التي تثبت ذلك والتي تعتبر ذلك شرطا أساسيا لتجديد ترخيصها في العام الدراسي المقبل.