شريط الأخبار
 

ديوان المحاسبة: سنسترد 110 ملايين صرفت بغير وجه حق

الوقائع الاخبارية :قال رئيس ديوان المحاسبة عاصم حداد ان السواد الاعظم من المخالفات والتجاوزات في مؤسسات الدولة ترتكب في البلديات.

واضاف ، أن السبب الرئيس وراء تلك المحصلة هو التدقيق المسبق على البلديات على خلاف باقي مؤسسات الدولة الخاضعة للتدقيق اللاحق مؤكدا ان ضبط مخالفات البلديات لا يتم الا بالتدقيق اللاحق.

ورغم ان حداد قال ان تقرير ديوان المحاسبة 2019 سيكون أكثر ايجابية من تقرير 2018 الا انه أكد ان التقرير المقبل مختلف في المحتوى وستعطى قضايا الفساد والاختلاسات والتجاوزات على المال العام أولوية في التركيز لافتا الى ان ديوان المحاسبة سيقدم الربع الثالث من التقرير الى اللجنة المالية النيابية الشهر الحالي بانتظار ميزانية الحكومة وهي المرحلة الاخيرة حتى يتم تسليم التقرير بشكله النهائي لمجلس النواب في دورته العادية.

ونبه حداد في معرض اجاباته على اسئلة ان المرحلة المقبلة ستشهد فرقا في الرقابة على المؤسسات مؤكدا على الارادة الحقيقية من أعلى المستويات لدعم ديوان المحاسبة ومنحه مزيدا من الصلاحيات، وقال «ثمة توجه لمنح رئيس الديوان أو من ينوب عنه الضابطة العدلية»، لافتا في الوقت ذاته الى ان الرقابة لم تعد تعتمد على التقرير السنوي فحسب بل هناك تقارير دورية ترسل الى المرجعية التشريعية واجتماعات متواصلة تتم ما بين ديوان المحاسبة واعضاء مالية النواب واللجنة الوزارية المشكلة لمزيد من التركيز على الرقابة ومنع أي تجاوزات على القانون.

وأكد حداد استقلالية ديوان المحاسبة وحريته في الرقابة وقال «لم نتعرض الى أية ضغوطات تثبط من عملنا ولا نتأثر بها ان وجدت» لافتا الى الوقت ذاته الى ان ديوان المحاسبة لدية ضوء اخضر في الاطلاع على كل الوثائق في المؤسسات المستهدفة، مشددا على ان لا خطوط حمراء تحول دون اداء المهمة، وقال «الصعوبة تنحصر فقط في شح امكانياتنا ولكن هناك توجهات لدعم الديوان على الصعد كافة»

وطمأن حداد المواطنين ان كل المخرجات الواردة في تقارير ديوان المحاسبة سواء الرئيسية أو الفصلية تتم متابعتها واذا لم تصوب يبقى ملفها مفتوحا الى حين تصويبها حتى لو استمرت 10 سنوات

وقال حداد ان ديوان المحاسبة حقق وفرا ماليا للخزينة قدره 492 مليون دينار بين اعوام 2011-2018 لافتا في الوقت ذاته الى أن الديوان يعمل على استرداد حوالي 110 ملايين دينار من الاموال العامة تتمثل بوجود اختلاسات او تزوير وصولات واوراق رسمية او صرفت دون وجه حق.

وبين ان الحكومة صوبت 489 مخالفة من المخالفات الواردة في تقرير ديوان المحاسبة 2018 قبل صدوره بشكل رسمي، مشيرا الى أن رئيس الوزراء عمر الرزاز شكل فريقا في شهر تشرين الثاني الماضي لمراجعة المخرجات الرقابية والتي بلغ عددها 1105 مخرجات.

كما قال انه تم تحويل 37 مخالفة تتضمن شبهات فساد إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، وتم تحويل 48 قضية إلى القضاء. وفيما يلي نص الحوار:

على ماذا يعتمد ديوان المحاسبة في اصدار تقاريره ؟
في بداية الحوار ارغب بالقول ان رسالة ديوان المحاسبة الجديدة هي التعاون والانفتاح التام مع الاعلام لايماننا بدوره المهم في مساعدة الديوان بالقيام بواجبه ولفت النظر الى أي امر قد يفوته، فالاعلام يعد شريكا حقيقيا للجهات الرقابية خصوصا ديوان المحاسبة لاداء واجبه بالصورة المطلوبة لما يصب في مصلحة الوطن.

يعتمد ديوان المحاسبة على مخرجات تدقيق عديدة تتم خلال سنة مالية كاملة بما فيها مذكرات داخلية او استيضاحات أو تقارير رقابية وحملات تفتيش ميدانية، والرقابة على العطاءات والزيارات المتكررة. فنحن نعتمد على اكثر من جانب، او نعتمد على مخرجات رقابية عدة ان جاز التعبير.

اننا نقوم بتدقيق مسبق على البلديات وتدقيق لاحق على جميع مؤسسات الدولة الحكومية او القطاع الخاص التي تملك فيها الحكومة أكثر من النصف.

كان التقرير الاخير جريئا ويحمل تفاصيل عدة، ما الذي اختلف عن السابق؟
تقرير عام 2018 يعد نقلة نوعية من حيث الجودة والعرض فقد كان هناك تنسيق مباشر مع مجلس النواب كما شكل رئيس الوزراء عمر الرزاز لجنة خلال عام 2018 لمتابعة مخرجات ديوان المحاسبة اولا بأول، أضف الى ذلك تم الاتفاق على تزويد اللجنة المالية في مجلس النواب بتقارير دورية كل 4 شهور.


واؤكد لك اننا سنلمس تطورا اكبر في تقرير 2019 ونحن حاليا في طور استكمال اجراءات تمحيص وتدقيق التقرير الذي من المفترض ان يمر بمراحله الدستورية لتسليمه الى مجلس النواب ثم الاعيان ثم الى الحكومة، لكن خلال هذه المرحلة كان هناك نقاش لكافة المخرجات لمعاجلة مواطن الخلل واستنزاف المال العام وتحويل بعض القضايا الى الجهات القضائية مثل النزاهة والفساد للاسراع في معالجة الخلل بالتجاوز على المال العام.

بماذا سيختلف تقرير 2019 ايضا ؟
تقرير 2019 سيشهد اختلافا كبيرا في محتوى التحضير حيث سيتم التركيز على الامور المهمة من قضايا فساد واختلاس واي تجاوز على المال العام التي ستعطى أولوية بالتركيز ثم يأتي بعدها الامور الاجرائية مثل الخلل باجراءات العمل او الدوام واستخدام السيارات الحكومية بعشوائية، وسنركز بشكل كبير على فصل مهم يتعلق بميزانية الحكومة وسيكون هناك تقرير شمولي ايضا يتعلق بالموازنة.

هل تعملون باستقلالية تامة أم هناك تدخلات؟
ديوان المحاسبة بموجب القانون يتمتع باستقلال مالي واداري وله مرجعيتان، الاولى فنية رقابية تتعلق بمجلس النواب والاخرى ادارية حيث ان الديوان مرتبط اداريا برئيس الوزراء مباشرة، وعليه فان ديوان المحاسبة يتمتع بالاستقلال المالي والفني والاداري ولكننا نعمل مع الحكومة في مرحلة تطوير ودعم ديوان المحاسبة بشكل اكثر.

ونوكد لكم ان ديوان المحاسبة لم يتعرض لاية ضغوط ونحن لا نتأثر بها، ولا يحق لأية وزارة او مؤسسة حكومية التدخل بعمل الديوان، فنحن نعمل بحرية تامة وارادة سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني واضحة وقالها في خطاب العرش بضرورة تعزيز الدور الرقابي، فديوان المحاسبة يلقى دعما كبيرا من القيادة الهاشمية الحكيمة والسلطات التشريعية والتنفيذية ووسائل الاعلام للقيام بواجباته الرقابية للمحافظة على المال العام بكفاءة واقتصاد وفعالية.
وبناء على ذلك اجتمعنا مع رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الاعيان ورئيس الوزراء وكان هناك تأكيد واضح على تنفيذ التوجهات الملكية وتعزيز الدور الرقابي وتقديم كافة سبل الدعم للديوان وسيشعر الجميع بالفرق قريبا.

بعد صدور تقارير ديوان المحاسبة، هل تتم متابعة مخرجاتها كاملة؟
تنبع أهمية وجدوى تقرير ديوان المحاسبة من المتابعة للمخرجات واتخاذ القرارات اللازمة بشأنه وخلاف ذلك سيكون مجرد حبر على ورق، فالتقرير يتابع بثلاث مراحل وما يهمنا منها مرحلتان اساسيتان، فالاولى متابعة كافة الدوائر وردودها خلال 30 يوما من وقت تقديم الاستجواب، حيث ان رئيس الوزراء شكل لجنة تضم كافة الاطراف المعنية برئاسة وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء لمتابعة واستدعاء الجهات المعنية كل 4 شهور لاستيضاح فيما اذا تم التصويب ام لا، واتخاذ الاجراء الفوري بطلب التصويب او الاحالة الى القضاء اذا كان هناك تجاوز للمال العام او شبهات فساد.


والامر الاخر هو ان مجلس النواب يتسلم كل 4 شهور تقريرا، حيث يحوله الى اللجنة المالية النيابية ويتم عقد اجتماع اسبوعي لمراجعة كافة ملاحظات ومخرجات التقارير السنوية والدورية واتخاذ الاجراء اللازم والتوصية لمجلس الوزراء في حال كان هناك قضايا تستوجب المتابعة ومنه ما حدث فعلا بتحويل عدد الى القضاء وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد.
واطمئن الجميع ان كل مخرج يرد في التقرير الدوري والسنوي يتابع مع جهتين رئيسيتين وهما اللجنة الوزارية ومجلس النواب.

هل مستوى ما ورد في تقرير ديوان المحاسبة الاخير يعد طبيعياً؟
حجم الدولة وموازناتها يزداد لهذا من الطبيعي ان تزداد المخرجات واستطيع القول ان ما ورد في التقرير أمر طبيعي وهو اقل مما ورد في تقريرعام 2017 لسببين اولهما معالجة اكثر من 460 مخالفة في عام 2018 والآخر هو ان جزءا من المخالفات تم تحويلها الى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، وحقيقة كلنا أمل ان يتجاوز دور ديوان المحاسبة الرقابة او التدقيق المسبق الى الدور الاستشاري لمنع الخطأ قبل حدوثه التي قد تقلص المخالفات الى الثلث بهدف الحفاظ على المال العام.

هل تواجهون صعوبة في العمل وما هي متطلباتكم لتعزيز الدور الرقابي؟
طبعا نواجه صعوبات في التدقيق لأن امكانيات ديوان المحاسبة محدودة وهذا واقع علينا ان نقر به، لذلك درسنا وقيمنا الوضع الحالي وخاطبنا كافة المرجعيات من مجلسي النواب والاعيان ومجلس الوزراء ازاء امكانياتنا واحتياجاتنا للاعوام المقبلة حتى نتمكن من توفير الدعم المالي والعيني والكادر البشري المدرب لكي نتماشى مع تطورات ازدياد حجم الدولة ونفقاتها ومؤسساتها وموظفيها والتطور التكنولوجي الحاصل، وتم التباحث مع رئيس الوزراء شخصيا بتحقيق رؤى التطوير ولمسنا بالفعل ان هناك توجها لدعم الديوان من حيث توفير الاجهزة وبرامج العمل الحديثة ورفد الديوان بكادر مناسب ومدرَّب فنحن بحاجة الى مدققين محاسبين صيادلة ومهندسين مدنيين، للاشراف على العطاءات وتطوير الاداء لاننا لا نستطيع تغطية ما يستوجب التغطية في ظل امكاناتنا الحالية وسط توسع حجم الدولة.

وأكرر هنا انه تم بحث احتياجات الديوان المتعددة مع رئيس الوزراء ورئيس مجلس الأعيان ورئيس مجلس النواب واللجنة المالية النيابية والوزراء المعنيين الذين أكدوا جميعهم التزامهم بتطوير ودعم الديوان لتحقيق هذه الاهداف وتوفير الامكانيات المناسبة لها دون اي تردد.

ونؤكد لكم ان حقبة جديدة ضمن رؤية بدأت لتحديث وتطوير وتحويل ديوان المحاسبة وموارده، حيث اصبح لزاما وضرورة حقيقية لزيادة استخدام التكنولوجيا والأدوات المحوسبة من أجل تحسين الكفاءة والفعالية والاضطلاع بالمسؤولياتها الملقاة على عاتقه في الوقت المناسب.

كما ان هناك حاجة ملحة لمواكبة توجه الحكومة إلى توفير الخدمات الإلكترونية (الحكومة الإلكترونية، وأدوات الاتصال والدفع). وبالتالي حاجة ديوان المحاسبة للتحول الالكتروني على مدى ثلاث سنوات، من حيث استخدام التكنولوجيا وتنمية المهارات.

ورغم وضع ديوان المحاسبة عددا من السياسات والإجراءات مما ساهم في تحسين الأداء المهني وتطوير أدوات العمل، الا أن هناك حاجة إلى إحراز تقدم في تطوير المزيد من السياسات والإجراءات، من أجل تطوير الأداء المهني ومراجعة بعض السياسات والإجراءات المطبقة، لمواكبة التطور الذي حدث بالتوازي مع تطور بيئة العمل في الجهات الحكومية وبالتالي تعزيز الشفافية والمساءلة والإدارة الفعالة للأموال العامة في الأردن اضافة الى تعزيز دور ديوان المحاسبة باعتباره الجهاز الأعلى للرقابة (SAI) وضمان مزيد من الاستقلالية له، فقد تضمنت خطة تطوير الديوان للاعوام 2020 الى 2022 محاور اهمها معالجة متطلبات التدقيق الحديثة بما في ذلك مواجهة خطر الاحتيال والفساد وإعداد برنامج يتضمن قائمة شاملة بمخاطر التدقيق، يتم تحديثه بشكل مستمر، ومتاح لجميع مدققي الأجهزة العليا للرقابة للإرشاد أثناء إجراء عمليات التدقيق.

كما تضمنت التدقيق الشمولي (الشامل) من حيث تصميم السياسات والإجراءات وخطط التدقيق الشاملة التي تعتمد تنفيذ مهام التدقيق بطريقة شاملة لجميع حسابات الجهات الحكومية. وتدقيق الإيرادات سواء الجمركية او الضريبية من حيث تتبعها، حيث أن قانون الموازنة العامة الجديد للحكومة يتبنى مكافحة التهرب والتجنّب الضريبي. كما تتضمن محاور خطة التطوير تحسين إجراءات ضمان الجودة وتقييم وتحسين الهيكل الحالي للتقرير السنوي وتحسين تقارير التدقيق.

لذلك نطالب بتوفير الامكانات لتعزيز دورنا كجهة رقابية مهمة، وحقيقة حصلنا على وعود مؤخرا ازاء تعديل النظام الاداري، وهناك توجه لمناقشة احتياجات الديوان وتلبيتها لنبدأ بعدها بمرحلة التغيير الشامل في جودة التدقيق واساليب العمل واتمتتها، وأحب ان انوه اننا استبقنا اجراءات تحقيق تطوير ديوان المحاسبة وبدأنا في مطلع العام الحالي نهج التدقيق الشمولي المبني على المخاطر.

كما ان توجهات لدى الديوان في التطوير والتحديث وتعزيز الاداء الرقابي بشريا ومهنيا ومواكبة التطورات المهنية واستخدامات الانظمة الالكترونية في القطاع العام. ولدينا توجه ايضا لاستقطاب كفاءات مميزة لملء الشواغر فيه، خاصة من اوائل الخريجين في كافة المحافظات. كما ان الديوان في مرحلة تقييم شاملة للقوانين والانظمة والاجراءات الناظمة لعمله والرقابة على مؤسسات الدولة بما يعزز استقلالية الديوان ويعزز دوره في الحفاظ على المال العام.

وبناء على ذلك، تم وضع خطة عمل تطويرية لديوان المحاسبة للسنوات من 2020 الى 2022 لتدريب ورفع كفاءة العاملين في الديوان وتطوير واتمتة اجراءات واساليب العمل لتتماشى مع افضل الممارسات المهنية والوسائل المعتمدة في العالم ومواكبة التطور التكنولوجي في مؤسسات الدولة (الحكومة الالكترونية).

ومؤخرا اجرى ديوان المحاسبة اتصالات مع جهات ومؤسسات مانحة دولية من خلال وزارة التخطيط والتعاون الدولي لايجاد برامج توأمة جديدة مع مؤسسات رقابية مماثلة لمجموعة من الدول الاوروبية والاقليمية للمساهمة في تطوير منهجية واساليب عمل وتدريب الكفاءات العاملة فيه.

كم تقدر نسبة التغطية في تقارير ديوان المحاسبة للمخالفات التي ترتكب وهل يدقق الديوان على كافة المؤسسات المستهدفة ؟
في الحقيقة، تم احالة وانهاء خدمات اكثر من 90 موظفا من ديوان المحاسبة، 20 موظفا منهم من ذوي الادارة المتوسطة وهذا الامر خلق نوعا من التحدي، بيد ان ديوان المحاسبة اعتمد–حسب المعايير الدولية وتعديل القانون–منهجية التطبيق اللاحق لذلك لم يعد عمله مقتصرا على التدقيق المسبق الا في اطار البلديات التي يتجاوز عددها 100 بلدية في اجازة كافة المعاملات، والتدقيق اللاحق يؤدي الى التدقيق الشمولي المبني على المخاطر الى نتائج افضل وذات قيمة اعلى من ان نجيز مستندات ما يزيد من فعالية التدقيق على طرق الصرف واجراءات اي دائرة.

وهناك موافقة من اللجنة الوزارية العليا بتعيين كادر مشكل من 80 موظفا لديوان المحاسبة من ذوي الخبرة والكفاءات.
هل تطلعون على كل وثائق الدولة؟
ليس لدينا خطوط حمراء ولا يجوز منعنا من اداء مهمتنا، ولتفعيل العمل هناك تعديل على بعض بنود القانون وتطوير على انظمة العمل لدينا في سبيل المزيد من الاستقلالية والشفافية والتعيين المباشر للكادر ومنح رئيس الديوان او امين عام الديوان ومن يتم تفويضه بالضابطة العدلية وحقيقة هناك توجه فعلي لمنحنا هذه الضابطة حيث بحثت في أكثر من لقاء او اجتماع رسمي وهذه الضابطة تحتاج الى تشريع متكامل.

تقرير ديوان المحاسبة المقبل عن عام 2019 ما هي ابرز ملاحظاته؟
هناك مسؤولية قانونية بالالتزام بعدم اذاعة أية معلومة قبل تسليمها الى مجلس النواب وبخلاف ذلك نكون قد تجاوزنا على القانون، ومن باب الشفافية نشرنا تقرير 2018 كاملا على الموقع الالكتروني حيث انه لم يكن ينشر في السابق، وعليه فان التقرير يجب ان يمر بقنواته الرسمية، والمعلومات لدينا معلومات تفصيلية لا يجوز نشرها.

في أي القطاعات يجد ديوان المحاسبة مشكلات او مخالفات أكثر؟
معظم المشكلات تجدها في البلديات وهي لا تزال تخضع للرقابة المسبقة ولاجل ذلك شكلنا لجنة لمراجعة الاجراءات حتى يكون دورنا أكثر فعالية بهذا الخصوص وحتى تندرج ضمن الرقابة اللاحقة للاطلاع على كافة الملفات، فالرقابة الاصل ان لا تنحصر على الامور المالية فحسب بل ايضا يجب ان تشمل الاداء والالتزام بالقوانين.

كيف تتعاملون مع قضايا الفساد اذا كان هناك شبهة هل يتم الابلاغ عنها فورا ام ينتظر الى حين صدور التقرير؟
هناك قضايا يثبت فيها اختلاس لا ينتظر ديوان المحاسبة صدور التقارير السنوية للابلاغ غنها، لانها تفقد معناها ويكون الفاعل غادر البلاد او اختفى او ربما توفي، فالامر هناك يفقد معناه، وفي حال وردت امور فردية مثل هذه القضايا تتم مخاطبة الوزير المعني بايقاف الجهة فورا، وهذا ما حدث في معالجة قضايا معنية حيث كشفت قضايا تمت متابعتها على الفور وفعلا كان هناك قضايا وقعت وتابعناها شخصيا.

هل لك ان تتحدث الينا عن كيفية ممارسة الرقابة والطرق التي تحصلون من خلالها على معلومات؟
هناك نوعان من الرقابة على مثل هذه الامور، قد يرد الى ديوان المحاسبة معلومات من مخبرين من جهات رقابية او اعلام وقد نكتشف انها صحيحة هذا من جهة، ومن جهة اخرى، كثير من الحالات يكتشفها ديوان المحاسبة ويتبين فيها تجاوزات على الصلاحيات والقوانين وهدر للمال وانفاق اصول.

ولكن هناك قضايا لا نستطيع التدخل فيها مثل القطاع الخاص، الا بحدود الشركات التي تمتلك فيها الحكومة نسبة تتجاوز 50% أو أية جهة يطلب فيها مجلس الوزراء التدقيق عليها..
كما ان هناك مذكرة تفاهم موقعة ما بين ديوان المحاسبة وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد واتفقنا من خلالها على خطوط معينة وهناك اتصالات ومشاورات مستمرة قد تتم على اساس يومي ونتابع معا القضايا في سبيل المصلحة العامة ودورنا تكاملي مع كافة اجهزة الدولة والجهات الرقابة في الدولة حفاظا على المال العام.

متى ستسلمون تقرير 2019؟
تقرير 2019 لا يصدر قبل تسليمنا ميزانية الحكومة، وموعدها الدستوري في 30 حزيران، فلا يكتمل تقرير ديوان المحاسبة قبل تسليمنا الميزانية خصوصا وان بندا كاملا في التقرير مخصص لتدقيق الميزانية، وحصلنا على وعود ان نتلقى الميزانية في 28 شباط اي قبل موعد تسليمها الدستوري، وقانونيا يجب تسليم تقرير ديوان المحاسبة الى رئيس مجلس النواب في الدورة العادية.

في الواقع، الامر لا ينحصر فقط بالتقرير السنوي، فهناك 3 تقارير دورية نسلمها الى مجلس النواب قبل صدور التقرير السنوي. وهذا التوجه في التقارير الدورية طبق لاول مرة العام الماضي كما ان هناك توجه لمزيد من الكفاءة والفعالية لمزيد من التقارير الدورية.

هل تتوقع ان تكون مخرجات التقرير الجديد أكثر ايجابية أم سلبية؟
نتوقع ان يكون تقرير 2019 أكثر ايجابية لعدة اسباب منها ان الكثير من الامور الواردة في تقرير 2018 تم اتخاذ الاجراءات التصحيحية بشأنها او تم تحويلها الى الجهات المختصة، اضف الى ذلك فان هناك توجها لاعادة تبويب بعض الامور منها على سبيل المثال وجود 666 مركبة حكومية مخالفة بلغ عدد المخالفات عليها 746 مخالفة وعليه قد لا يذكر عدد المخالفات وقد نحتاج الى ذكر 5 مخالفات تصنيف او تبويب مثل مخالفات شخصية او استخدام خارج الدوام وعدم مبيتها داخل المؤسسة، حيث سنذكر في التقرير المخالفات المبوبة مع ذكر اسم المؤسسة المخالفة وعدد المخالفات فيها وعليه يكون هنا التقرير رفع من الكفاءة وتم ايصال المعلومة ولكن بموجز يخفف العبء على مجلس النواب والحكومة في سبيل حسن المتابعة ويؤدي الى اتخاذ قرار فعال للمعالجة.

والشهر الجاري سيتم تسليم الثلث الاخير من تقرير 2019 الى مجلس النواب ليتبقى فقط البيان الختامي لميزانية الدولة، وهو من أهم الفصول لان كل ميزانية الدولة وتجاوزاتها وانحرافاتها والتحويل من باب الى آخر موجود في هذا الفصل.

وماذا عن معدل كفاءة المعالجة للملاحظات؟
الاجراء الجديد الذي تم بالتوافق مع مجلس النواب واللجنة الوزارية هو متابعة الاخطاء اولا باول قبل صدور التقرير، بيد ان هناك قضايا تحتاج الى وقت خصوصا تلك التي تحول الى القضاء او مكافحة الفساد حتى تأخذ مجراها القانوني والطبيعي. ولكننا نؤكد لكم ان ديوان المحاسبة لا يغلق اي ملف الا عند التسديد الكامل او تصويب الخلل حتى لو بقي الملف مفتوحا 10 سنوات.

كم تقدر الوفر المالي الذي تحقق بجهود ديوان المحاسبة؟
الديوان سجل وفورات مالية لصالح خزينة الدولية نتيجة ممارسته الاعمال الرقابية المتعددة حيث حقق وفرا بلغ 53.8 مليون دينار عام 2018 مقارنة مع وفر بلغ 51.5 مليون دينار عام 2017 ووفر بلغ 52.27 مليون دينار عام 2016.

وحقق ديوان المحاسبة وفرا ماليا خلال الاعوام من 2011 الى 2018 تجاوز مبلغ 492 مليون دينار.
كم عدد المخالفات التي صوبت في تقرير 2018 وهل ثمة اموالا ضائعة ايضا يتطلب الامر استرجاعها؟
الحكومة صوبت 489 مخالفة، من المخالفات الواردة في تقرير ديوان المحاسبة 2018 قبل صدوره بشكل رسمي. فقد قامت الحكومة بتغيير آلية التعامل مع المخالفات التي يرصدها ديوان المحاسبة، وذلك من خلال التصويب المسبق لها قبل صدور التقرير السنوي بشكل رسمي.

وقد شكل رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز فريقا في شهر تشرين الثاني 2018، وبدأ بمراجعة المخرجات الرقابية والتي بلغت 1105 مخرجات اولا بأول.

وقد صدر 71 قرارا لاسترداد أموال عامة تم إنفاقها دون وجه حق أو سند قانوني صرفت لصالح موظفين ومقاولين أو صرفت للشخص نفسه مرتين أو ثبت بها وجود اختلاس أو تزوير في وصولات أو أوراق رسمية.

وحول حجم المبالغ التي يمكن استردادها، فقد بينت الحكومة أنها تعمل حاليا على استرداد نحو 110 ملايين دينار.
وعملت الحكومة على تصويب 215 مخالفة على مراحل؛ حيث شملت المرحلة الأولى تصويب 126 مخالفة، والمرحلة الثانية 89 مخالفة، ولا زال العمل قائما على تصويب باقي المخالفات التي وردت في التقرير.

وكان رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، أكد في وقت سابق، أن هناك أموالا عامة سيتم استردادها وأن هناك حالات سيتم تحويلها لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد. وقد تم تحويل 37 مخالفة تتضمن شبهات فساد إلى هيئة النزاهة وماكفحة الفساد، كما تم تحويل 48 قضية إلى القضاء.

كما وافق مجلس النواب على ما جاء في تقرير لجنته المالية من مخالفات وردت في تقارير ديوان المحاسبة للعام 2017، حيث قررت اللجنة الطلب من الحكومة احالة 71 مخالفة لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، اضافة لاحالة 8 قضايا الى النائب العام. وفيما يتعلق بالسيارات الحكومية فلدى ديوان المحاسبة جهاز يراقب المركبات حيث ركبنا اجهزة على نصف السيارات الحكومية بعدد 6 الاف مركبة تمهيدا لتعميمها على كافة المركبات، وهذا الجهاز يتابع الحركات بشكل كامل وهناك حملات ميدانية وضبط السيارات المخالفة.