شريط الأخبار
 

خبراء: الظروف الاقتصادية والاجتماعية لاتحتمل فرض حظر تجول جديد

الوقائع الإخبارية: أكد خبراء اقتصاديون أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية والنفسية للمواطنين لا تحتمل فرض حظر شامل جديد خاصة أن أعباء الحظر السابق ما تزال حاضرة بقوة.

وبين الخبراء أن الاقتصاد المحلي خسر الكثير جراء الحظر الشامل، رغم نجاح الاجراءات السليمة التي اتخذتها الحكومة لحماية صحة وأرواح المواطنين، وما تزال نتائجه السلبية على النمو الاقتصادي والبطالة لم تظهر بشكل كامل حتى الوقت الراهن.

وأكدوا أن الحل ليس بتطبيق حظر وإنما تشديد إجراءات الوقاية والصحة العامة وتغليظ العقوبات على غير الملتزمين بها وحصر الإغلاق على المناطق التي سجلت الاصابات.

وألمحت الحكومة أخيرا إلى أنها قد تلجأ إلى فرض حظر تجول من جديد في حال استمرت وتيرة الاصابات بفيروس كورونا بالارتفاع.

وشهد الأردن حظر تجول شامل وتوقف عن العمل منذ 17 آذار (مارس) ثم شهد عودة تدريجية للقطاعات الاقتصادية حتى الأول من حزيران (يونيو) الماضي، الا أن قطاع التعليم وبعض القطاعات الأخرى لم يتم الاتفاق على عودتها حتى الوقت الراهن.

وزير الاقتصاد الأسبق سامر الطويل قال إنه "بالتأكيد لا الظروف المحلية ولا الإقليمية ولا الدولية تتحمل حظرا شاملا جديدا أو عملية تضييق على الاقتصاد”.

وأضاف الطويل "الأردن دفع فاتورة عالية لحماية صحة المواطنين رغم أن الجميع لا ينكر مجهود الحكومة لتنفيذ الاجراءات الوقائية التي خدمت في الوقت الصحيح”.

وأشار إلى أن القطاعات الاقتصادية والمواطنين ما يزالون يدفعون كلفة الحظر الشامل السابق وآثاره السلبية.

ورأى الطويل أن ثمن عواقب الحظر على الاقتصاد ما تزال تظهر، وأن الوقت الراهن لايسمح اجتماعيا ولا نفسيا على المواطنين بتحمل اغلاق جديد.

وقال إن "العالم أجمع على أن الحظر الكلي جدواه قليلة وغير ممكنة لأن الوباء مستمر”.

ورأى الطويل أن تشديد الاجراءات الوقائية وتحديدا فيما يتعلق في الحدود والمطارات، إلى جانب تعاون المواطنين هو الحل وليس الحظر الشامل.

بدوره، قال وزير التخطيط الأسبق تيسير الصمادي إن "نأمل ألا يكون هناك حظر شامل جديد وتوقيف لعجلة الاقتصاد على كل القطاعات كونها لن تحتمل ذلك أبدا”.

وأضاف الصمادي أن الحظر سيتسبب بمزيد من البطالة وتراجع حاد للنمو الاقتصادي إلى جانب تراجع إيرادات الخزينة وزيادة الانفاق.

ورأى أن المواطنين والقطاعات ما تزال تتحمل تبعات الحظر الأول وأن هناك نتائج سلبية لم تظهر بعد.

واتفق الصمادي مع الطويل على أن الحل في الوقت الراهن ليس الحظر الشامل وإنما التشدد في اجراءات الوقاية وتغليظ العقوبات وحصر الإغلاق على المناطق التي تشهد تسجيل اصابات.

وقال "الحظر الشامل كارثة حقيقية على جميع الأصعدة سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو النفسية”.

من جانبه، اتفق الخبير المالي مفلح عقل مع سابقيه حول خطورة فرض حظر شامل جديد على الاقتصاد، مشيرا إلى أن الاقتصاد المحلي لا يحتمل ذلك.

وبين عقل أن كل دول العالم الآن تتقبل عدد الاصابات المرتفع والوفايات جراء كورونا ولا تفكر في العودة للحظر الشامل.

وأكد أن الخسارات المتتالية والكبيرة للاقتصاد المحلي والعالمي التي تسبب بها الإغلاق الكلي السابق ما تزال تؤثر سلبا ولن يكون مناسبا فرض حظر جديد.

واتفق عقل أيضا حول أن الحل هو التشديد في تنفيذ الاجراءات الصحية وتنفيذ قانون العقوبات على جميع من لا يلتزم بها.