حديث لا ينقطع !
شريط الأخبار
طقس العرب: تصنيف المنخفض الجوي سيتراجع اكثر فجر الجمعة وفاة سيدة اربعينية دهسا في العاصمة عمان وفاة طفلين وإصابة أربعة أشخاص آخرين إثر حريق شقة في العاصمة عمان بالتفاصيل ... بلدية الزرقاء تبين سبب انهيار الجدار الاستنادي الصفدي: نوظف كل امكانات الدولة الأردنية للوقوف الى جانب الاشقاء الفلسطينيين الصحة : ارتفاع اصابات انفلونزا الخنازير إلى 71 ترتيبات أمنية مشددة لقمة «سلة» الوحدات والاهلي وتأخيرها الى 9 مساء جامعة العلوم الإسلامية العالمية تفصل طالبين على خلفية مشاجرة وتحولهم للمدعي العام “الاوقاف” تستعين بخطبة للشريف بعد توقيفه عن الخطابة الرحاحلة: اعتماد بنك القاهرة عمان و التجاري لتسريع عملية سحب الارصدة الادخارية الأمانة تعلن طوارئ متوسطة وقصوى امطار للتعامل مع المنخفض الجوي الكباريتي يطالب بعدم شمول جرم الشيك بالعفو العام عبدالله العمري يتنازل عن المتعثرين بمبلغ 90 ألف دينار كشف ملابسات وفاة فتاة وجدت معلقة من عنقها بوشاح في الكرك ما حقيقة تسجيل مخالفة "استخدام الهاتف" دون ارتكابها؟ الإفــراج عن " سائق التكسي المميز " مصدر إشاعة العثور على المليون دولار توضيح من ديوان الخدمة حول زيادة رواتب القطاع العام «لجنة الانضباط والسلوك» يوصي بحرمان شاهر وكنعان 3 مباريات وغرامة مالية الاحوال المدنيه : اصدار اكثر من (11,000) وثيقة عبر الخدمات الالكترونية علاوة الصحفيين في الإعلام الرسمي من 135% إلى 175%
عاجل

حديث لا ينقطع !

الوقائع الاخبارية :لا أتذكر أننا انقطعنا يوما عن الحديث في شؤون وشجون التعليم في بلدنا ، ولا أظن أننا سنتوقف عن ذلك أبدا ، تلك هي طبيعة الأشياء الحيوية في المجتمعات كلها ، والتعليم هو الحيوية الدائمة المتجددة في الإنسان من المهد إلى اللحد ، والكلام عن مشاكل التعليم يعني الكلام عن مشاكل الإنسان وهو يحصل على أحد أهم حقوقه الأساسية .
في الدول المتقدمة علميا هناك مراجعة مستمرة لواقع التعليم فيها ، ولا يسمون ما لم يعد صالحا بأنه هبوط أو تراجع ، حتى لو استخدم الباحثون عبارات حادة في وصف الواقع الذي ينادون بتغييره ، وغالبا ما يعقدون المقارنة بين حقب زمنية مختلفة ، وقد تكون لصالح حقبة قديمة ، ولكنهم لا يعزلونها عن المرحلة التي كانت جزءا منها ، وعلى العكس من ذلك فنحن ما زالت تتحكم في أحكامنا فكرة أن أفضل ما لدينا قد حدث في الماضي البعيد أو القريب ، ولن يتكرر مرة أخرى ، نحن في الأغلب الأعم معجبون بالماضي ، متشككون من الحاضر ، خائفون من المستقبل !
ثمة مقدار هائل من القسوة نمارسها على أنفسنا ، تبدو واضحة في أحاديثنا ، والطريقة التي نعبر فيها عن آرائنا ومواقفنا ، وأنا لن أخوض في موضوع نتائج الثانوية العامة لهذا العام ، وأكتفي بالقول إن الآلية التي اعتمدتها وزارة التربية والتعليم في احتساب العلامات ليست واضحة لجمهور الناس ، وفي المقابل معظم الناس لديهم انطباعات وأفكار مسبقة بأن التعليم في بلدنا في وضع سيء ، والسبب في ذلك هو الخلط بين المراجعة من أجل التطوير ، وبين التركيز على السيء كنتيجة حتمية يصعب تغييرها ، والسبب الأهم هو أن تلك المراجعة تخرج دائما من إطارها المؤسسي التخصصي لتتحول إلى نقاش عام يشارك فيه من يعرف ومن لا يعرف على حد سواء .
طبعا من حق الناس أن يدلوا بآرائهم خاصة وأن الأمر يتعلق بحاضر ومستقبل أبنائهم ، ولكن من الضروري أن يكون هناك إطار عام للنقاش ، ومنطلقات واضحة للتفكير ، ومن الضروري أن يدلي أولياء أمور الطلبة بآرائهم من خلال الاستبيانات والدراسات الميدانية ، وغير ذلك من الطرق المتبعة في إطار العلاقة التشاركية بين المدارس والجامعات وأهالي الطلبة ، وفي اعتقادي أن كل هذا الانفلات في التحدث عن قضايا التعليم بجميع مراحله ناجم عن عدم وجود الإطار العام الذي ينظم جهودنا الوطنية المشتركة للتعامل مع حركة التطور المتسارعة منذ بداية الألفية الثالثة في الحقول العلمية والتقنية ، والثورة المعرفية في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والأبحاث العلمية ، تلك الحركة التي تجاوزت حدود الدول كلها في عصر العولمة الذي نعيشه !
لقد تم تدويل التعليم ، ولم يعد ممكنا لأي بلد أن يغلق أجواءه ويعيش تصوراته الخاصة به ، فلم نعد نحن من نحكم على واقع التعليم في بلدنا ، هناك الآن هيئات دولية متخصصة ، لديها معايير محددة لقياس درجات التقدم والتأخر في كل شيء ، ويترتب على تلك التصنيفات الكثير من المتطلبات على الدول كي تأخذ مكانتها المناسبة في جداول الدول .
يمكننا أن ننظر بطريقة أخرى لترشيد الأحاديث والنقاشات والآراء ، فنتفق على أن التعليم في بلدنا قد لبى بالقدر الكافي جوانب كثيرة من مسيرة بلدنا التنموية ، وأنه اليوم بحاجة إلى تعديل أو تغيير مساره لكي يلتقي في نقطة معينة مع عالمية التعليم ، لأن الدولة كلها سائرة في اتجاه العولمة من منظورها الايجابي ، وذلك هو ما يميزها عن دول كثيرة باتت الآن خارج التغطية!



 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.