شريط الأخبار
 

"تضامن" تطالب "العمل" بإصدار نظام العاملين والعاملات في الزراعة لحمايتهم

الوقائع الإخبارية: طالبت جمعية معهد "تضامن” النساء، وزارة العمل والجهات المعنية بالإسراع في إصدار نظام العاملين والعاملات في الزراعة، لضمان ظروف عمل تحميهم، وفقا لقانون العمل والمعايير الدولية، بخاصة الصادرة عن منظمة العمل الدولية، ولسد ثغرة قانونية.

وبينت "تضامن” في ورقة لها امس، ان قانون العمل، لا يطبق على عمال الزراعة وفقا لأحكام المادة (3) منه، لكن هذه المادة، نصت على أنه سيصدر نظام لتحديد فئاتهم وأحكامها.

وبرغم وجود هذا النص في القانون منذ العام 2008، لكن النظام لم يصدر، ما أثر سلبا على العاملين، أكانوا أردنيين او من جنسيات اخرى، وأفقدهم حقوقهم العمالية، وعرّضهم لانتهاكات جسيمة، وحرمهم من التمتع بمعايير العمل اللائق والحماية الاجتماعية.

وتساءلت "تضامن” عن "مدى قانونية تعطيل نظام ما لأحكام القانون وهو اعلى مرتبة منه، وما هي الإجراءات الواجب اتخاذها لضمان تفعيل النصوص الواردة في قانون العمل، ومن يتحمل مسؤولية عدم إصدار النظام، ومن يتحمل مسؤولية تعويض عاملي الزراعة، بخاصة بعد العام 2008 وحتى صدور النظام، عما لحقهم من خسائر في الأجور التي تقل عن الحد الأدنى، وساعات العمل الإضافية والإجازات والتأمينات الاجتماعية وغيرها من معايير العمل اللائق التي يفقتقدونا”.

من جهة ثانية، أظهر مسح العمالة والبطالة 2019، بأن عدد العاملين الأردنيين في الزراعة والحراجة وصيد الأسماك بلغ 23899، بينهم 1777 امرأة، اي بما نسبته 3.3 % من مجموع المشتغلين في هذه القطاع (3.7 % ذكور و1 % إناث).

وتعتقد "تضامن” بأن هذه الأرقام الرسمية، "لا تعكس العدد الحقيقي لعاملي القطاع، بخاصة وأن عدد الحاصلات على قروض العام الماضي من مؤسسة الإقراض الزراعي لغايات زراعية، يفوق أعداد العاملات في الزراعة، كما أن عدد من يملكن حيازات زراعية، يفوق الأعداد الرسمية أيضاً، مع ملاحظة أنه يمكن أن تكون أرقام العاملات، تشمل من يعملن فقط، لا من يملكن مشاريع زراعية أو لديهن حيازات زراعية”.

وبلغت قيمة ما قدمته مؤسسة الإقراض العام الماضي نحو 46.7 مليون دينار، لإنشاء واستصلاح وتطوير نحو 8031 مشروعا زراعيا.

وتشير "تضامن” الى أن نسبة الحاصلات على قروض، بلغت 31 % وبعدد 2587 امرأة مقابل 69 % للذكور وبعدد 5724، بينما بلغت قيمة ما حصلن عليه من قروض 12.2 مليون دينار مقابل 34.5 مليون للرجال.

وتلاحظ "تضامن” وجود فرق يصل الى 1313 دينارا بين متوسط قيمة القرض الممنوح للمرأة مقابل متوسط قيمة القرض الممنوح للرجل، اذ بلغ متوسط قيمته للمرأة 4715 دينارا، بينما كان متوسط قيمة للرجل 6028 دينارا، وفق التقرير السنوي للمؤسسة العام الماضي.

وبتوزيع المقترضات على الأقاليم؛ نجد أن النساء في: الجنوب الأعلى اقتراضا بواقع 1109 مقترضة، والشمال 878، والوسط 600، في حين الأعلى اقتراضا من الرجال في: الوسط 2073، وفي الشمال 2069، وفي الجنوب 1582.

وقالت "تضامن” إن "تشجيع النساء على رفع مشاركتهن الاقتصادية، بخاصة في الزراعة، تتطلب دعمهن المادي عن طريق مؤسسة الإقراض وغيرها من المؤسسات الاقراضية، وزيادة أعداد المستفيدات من القروض، بخاصة الريفيات، ورفع قيمة القروض لسد الفجوة الجندرية مع الرجال.

وتخشى "تضامن” بأن يكون من بين المقترضات من يجري استغلال أزواجهن أو أفراد أسرهن لهن، لطلب قروض زراعية بأسمائهن، دون أن تعود عوائد هذه المشاريع لهن، بل يترتب عليهن دفع التزامات شهرية والتعرض للمساءلة القانونية في حال عدم الدفع.

وتطالب مؤسسة الاقراض، بالتأكد من إدارة المقترضات لمشاريعهن الخاصة بأنفسهن، وبأن عائداتها لهن لا لأي طرف آخر.

وأظهرت النتائج الرئيسة للتعداد الزراعي 2017 الذي نفذته دائرة الإحصاءات العامة، بأن عدد الحائزين لحيازة زراعية واحدة أو أكثر 101995، بينهم 6133 امرأة وبنسبة 6 %.

وتشير الى أنه وبرغم أن النسبة متدنية للحائزات مقارنة بالحائزين، لكن عدد الحائزات ارتفع 73 % مقارنة بالعام 2007، وبنسبة 126 % مقارنة بالعام 1997.

وتجد "تضامن” بأن عدد الحائزات ما يزال متواضعا مقارنة بالحائزين في ظل مشاركتهن الاقتصادية الضعيفة، ما يدعوهن لتكثيف جهود تمكينهن وتسهيل الإجراءات وإزالة العقبات التي تحول دون حيازة الأراضي واستغلالها، وتنمية مواردهن الاقتصادية والمساهمة بدفع التنمية الاقتصادية للأمام.