شريط الأخبار
 

تضامن تدعو لتخصيص راتب للجدات اللاتي يرعين أحفادهن

الوقائع الاخبارية :طالبت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" اليوم الإثنين، بتخصيص راتب شهري للجدات اللاتي يرعين أحفادهن.

وقالت "تضامن” بأن تخصيص راتب شهري للجدات اللاتي يرعين أحفادهن يتم صرفه من مؤسسة الضمان الاجتماعي بناءاً على إشتراكات يدفعها أصحاب العمل والعاملين لديهم من الذكور والإناث الذين لديهم أطفال تقل أعمارهم عن 4 سنوات، سيكون حافزاً إضافياً لكل من الأمهات والجدات وسيعود بالفائدة على الطرفين.

وأضافت، فقد أثبتت دراسة ألمانية حديثة بأن الجدات اللاتي يرعين أحفادهن يعشن لعمر أطول من غيرهن من كبار السن، كما أن هذا العمل في الأصل يقع ضمن الأعمال غير مدفوعة الأجر والتي تقوم بها النساء الأمهات أو الجدات.

وأوضحت "تضامن"، إن الكثير من الجدات يقمن فعلياً برعاية أحفادهن، ويخففن من الأعباء التي تعترض سبيل النساء العاملات دون مقابل، ولا يسعين لأن يكون هنالك مقابل مادي لما يقمن به، إلا أن ما نطرحه في هذا المشروع هو عبارة عن حماية إجتماعية إضافية لكبيرات السن يستطعن من خلالها تأمين إحتياجاتهن، وإعطاء الفرصة لبناتهن وزوجات أبنائهن في العمل وتمكينهن إقتصادياً، والمشاركة في جهود التنمية المستدامة.

ونوهت "تضامن" إلى أن الأردن وهو يعاني من ضعف شديد في المشاركة الاقتصادية للنساء وخاصة بين المتزوجات، فإنه مدعو الى إتخاذ خطوات فعالة من شأنها تذليل العقبات التي تدفع بالنساء المتزوجات العزوف عن العمل وعلى رأسها وجود أطفال بحاجة الى رعاية وإهتمام خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة (1-4 سنوات).

وتجد بأن الشروع في دراسة تخصيص راتب شهري للجدات اللاتي يرعين أحفادهن خطوة هامة في سبيل زيادة أعداد النساء المتزوجات في سوق العمل.

وأشار علي السنجلاوي، مدير مديرية التوعية التأمينية في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي خلال الاجتماع الأول للجنة التوجيهية لمشروع سنابل 1 لتعزيز المشاركة الاقتصادية للنساء، بأن أحدث بيانات المؤسسة لغاية تاريخ اليوم 13/7/2020 تشير الى أن عدد المشتركين الفعالين في الضمان الاجتماعي بلغ 1.315 مليون مشترك من بينهم 948 ألف من الذكور و 367 ألف من الإناث (72% ذكور و 28% إناث).

وأضافت "تضامن” أن توزيع المشتركين الفعالين على القطاعين العام والخاص يظهر بأن 42% من المشتركين هم من القطاع العام و 58% من القطاع الخاص. ومن حيث الجنس فإن 75% من المشتركين من القطاع العام ذكور و 25% إناث، فيما بلغ عدد المشتركين الذكور من القطاع الخاص 70% ومن الإناث 30%.

ولفت السنجلاوي إلى أن عدد المشتركين إختيارياً في الضمان الاجتماعي 77 ألف مشترك من بينهم 69% ذكور و 31% إناث، الأمر الذي يشير الى تردد و / أو عدم إقبال الإناث على الإشتراك اختيارياً مما يحد من قدرتهن على تأمين احتياجاتهن وحمايتهن اجتماعياً مستقبلاً.

وفيما يتعلق بفجوة الأجور بين الجنسين وفقاً لأرقام الضمان الاجتماعي، فإن متوسط أجور المشتركين بلغت 562 ديناراً، وهذا المتوسط يرتفع لدى الذكور المشتركين حيث يصل الى 579 ديناراً، فيما متوسط الجور للإناث المشتركات بلغ 520 ديناراً.

ونوهت "تضامن" بأن أعداد المؤمن عليهن إختيارياً يغدو متواضعاً إذا ما أخذ بعين الإعتبار أعداد النساء الأردنيات غير النشيطات إقتصادياً والتي وصلت الى مستويات عالية، كما أن إستفحال ظاهرة "تأنيث الفقر” وعدم قدرة النساء في الوصول الى الموارد وتملك الأصول يجعل من إمكانية إشتراكهن إختيارياً في الضمان الاجتماعي صعبة المنال، حيث لا يستطعن دفع النسب المقررة وفقاً للقانون، وبالتالي لن نتمكن من جذب ربات المنازل تحديداً للإشتراك الإختياري.

وأظهرت نسب البطالة في الأردن للربع الأول من عام 2020 (كانون ثاني/شباط/آذار) وجود ارتفاع طفيف على معدل البطالة بين الإناث ليصل الى 24.4% (18.1% للذكور و 19.3% لكلا الجنسين)، مقارنة مع الربع الرابع من عام 2019 البالغ 24.1% للإناث (17.7% للذكور و 19% لكلا الجنسين)، فيما كان معدل البطالة بين الإناث خلال الربع الثالث من عام 2019 بحدود 27.5% (19.1% لكلا الجنسين و 17.1% للذكور). وإرتفعت قليلاً نسبة قوة العمل بين النساء الأردنيات لتصل الى 14% خلال الربع الأول من عام 2020 مقابل 13.5% خلال الربع الرابع من عام 2019 وشكلت تحسناً بمقدار 0.5%.

وأشارت "تضامن” الى الظروف الصعبة التي نشأت ولا تزال بسبب جائحة كورونا التي إجتاحت العالم في أقل من 5 أشهر، وكان لها آثار سلبية كبيرة على العاملين والعاملات بشكل عام وعلى العاملين والعاملات في القطاع غير المنظم وعمال وعاملات المياومة بشكل خاص، كما أثرت على العديد من الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم، مما أدى الى فقدان الوظائف وتعطل النشاط الاقتصادي كلياً أو جزئياً بسبب الإجراءات الإحترازية التي إتخذها الأردن وبدأ في تخفيفها تدريجياً.

وعانت أسر متعددة ولا تزال من ضعف في الموارد خاصة بين الفئات التي تعمل بالمياومة وبقطاعات العمل غير المنظمة التي تشكل النساء العاملات نسبة كبيرة منها، حيث أظهرت الجائحة هشاشة مواردهن الاقتصادية وضعف حمايتهن الاجتماعية.

وأكدت "تضامن” أن الأردن وهو يعاني من ضعف شديد في المشاركة الاقتصادية للنساء وخاصة بين المتزوجات، فإنه مدعو الى إتخاذ خطوات فعالة من شأنها تذليل العقبات التي تدفع بالنساء المتزوجات العزوف عن العمل وعلى رأسها وجود أطفال بحاجة الى رعاية وإهتمام خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة (1-4 سنوات). وتجد بأن الشروع في دراسة تخصيص راتب شهري للجدات اللاتي يرعين أحفادهن خطوة هامة في سبيل زيادة أعداد النساء المتزوجات في سوق العمل.

يذكر بأن هذه الورقة تأتي في إطار مشروع "سنابل 1" لتعزيز المشاركة الاقتصادية للنساء والذي تنفذه "تضامن" بدعم من الصندوق الافريقي لتنمية المرأة (AWDF)، بهدف المساهمة في تعزيز ضمانات الحماية والتمكين الإقتصادي للنساء في الأردن، والعمل على دعم زيادة المشاركة الاقتصادية للنساء الأردنيات، ورفع الوعي لديهن حول الضمانات القانونية المتعلقة بحماية حقوقهن العمالية والريادية، وتأمين كافة أشكال الحماية الاجتماعية لهن.