شريط الأخبار
خلاف شخصية على الميراث تدفع شاباً أردنياً بتوريط شقيقه في قضية مخدرات أمين عمّان يوسف الشواربة: أستغرب الدعوه لمخالفة القانون القبض على مصور الفيديو والشاب المعتدي جنسياً على طفلتين في الزرقاء الطراونة : سأتحدث عن بيت مال المسلمين ومنطقة العقبة بالمكان والزمان المناسبين الامن يوضح تفاصيل صورة ومقطع فيديو حادثة الاعتداء على شخص بالزرقاء غنيمات : الحكومة تدرك حجم التحديات والضغوط التي تواجه قطاع الشباب وفاة أربعيني داخل صيدلية بالرمثا الحكومة: اتخذنا جوانب إجرائية "لكسر ظهر الفساد" الأرصاد الجوية تحذر من خطورة التعرض المباشر لأشعة الشمس ظهر غد على هامش زيارة الرزاز إلى اربد!! " فيلم استعراضي " بالبلدية و " مسرحية " في مياه اليرموك مقابلة الملك "ذكريات لم تنشر من قبل" تُعرض الساعة السابعة مساء الأربعاء شركة اتصالات مخالفة رفعت سعرها دون إعلان مسبق...و الهيئة توضح! متصرف الرصيفة يوعز بإخلاء مبنى سكني يتكون من نحو 16 شقة ايل للسقوط اعتداء على ممرض في مستشفى معان الحكومي إرادة ملكية بتسمية اللوزي سفيرا في قطر شاهد بالأسماء...ترفيعات وإحالات في الديوان الملكي شاهد بالاسماء .. مجلس الوزراء يحيل 1800 موظف إلى التقاعد شاهد بالصور .. الرزاز يزور "فوق السادة" في اربد جرش..اصحاب الصهاريج يعتصمون احتجاجا على منعهم تفريغ حمولاتهم في محطة المياه العادمة «الجمارك» تحبط تهريب 430 كرتونة أحذية
عاجل

بالتفاصيل ..طائرة الرزاز الخربّانة!! هل قلّب الليل إلى نهار...وزرع البحار المالحة قثاءً وخيار !!

الوقائع الإخبارية : جمال حداد
استبشر الشعب الأردني الطيب،بخبر تولي عمر الرزاز رئاسة الوزراء ، بعد رحيل حكومة الملقي على وقع احتجاجات شعبية عارمة،وانتقادات لاذعة،وتلقف الأردنيون الحدث بالزغاريد و إطلاق البارود ـ رغم ممانعة الأجهزة الأمنية ـ بهجة، و بالطبلة والمزمار فرحاً، بان القادم الجديد " عمر الرزاز " سيعمل على تغيير الأحوال ويرفع المعاناة عن الفقراء والظلم عن الضعفاء.و للأمانة فالرجل ناصع السيرة، وعلى درجة عالية من التهذيب والثقافة و يحمل ارفع الشهادات العلمية من أرقى الجامعات الأمريكية ولا غرابة فقد انحدر من بيت علم وسياسة.
كان الانطباع الأول عند الناس كافة، أن الرئيس حسب وعوده الكثيره و أمانيه العريضة، سيقلب الليل إلى نهار،وسيزرع البحار المالحة قثاءً وخيار،وان أمحلت الدنيا سيقوم باستمطار الأمطار في عز حزيران،كي تصير الأردن جنة الزمان والمكان، وواحة لاستقطاب الاستثمار من كافة الأقطار،لكن زورق الإبحار انقلب على ظهره منذ صافرة الانطلاق. وحكومة النهضة التي كان يحلم بها الرزاز سقطت في الاستفتاء الشعبي / استطلاع الجامعة وخاصة الوزراء الذي قال فيهم الشعب الأردني قولته :ـ إنهم عبء ثقيل على الدولة والميزانية لا إنتاجية لهم ولا خير فيهم .
السقطة الأولى للرئيس، سوء اختيار طاقمه،فقد آتى ببضع وزراء { تحت التدريب / تحت التجريب }، فمنهم من سقط في الامتحان وعاد إلى منزله من الأسابيع الأولى، ومنهم من واصل زحفاً كالسلحفاة و التخبط في الجدران كسائق مبتدئ في حين أن الشعب الأردني مدهوشاً مما يصير و شاهد عيان على ما صار يوم خرج من الملعب بالكرت الأحمر بعض الوزراء ومنهم من بقي في الاحتياط صامتاً دون اي أداء يذكر،حتى أن الصحافيين نسوا أسماء الوزراء الجدد لقلة حيلتهم وبطء حركتهم وضعف أدائهم،وهذا ما سبب صدمة شعبية منذ يمين التشكيل،ناهيك أن الرئيس الرزاز توكأ على نصف دزينة من الحكومة الملقي التي خرجت بزفة ضغط احتجاجات غير مسبوقة أطاحت بها أما بقية الطاقم الوزاري فجاء من المعارف وبعلاقات عامة لا يعرف فحواها الا الله .
حكومة الرزاز لم تكن موفقة بعملية التشكيل ولا مروراً بالتعديل فكانت العملية برمتها عبارة عن عمليات ترميمية للتجميل و ترقيعية خوفاً من الانهيار، مما جعلها تفقد الشرعية والشعبية.وللتدليل على ما نقول لم تكن استطلاعات الدراسات الإستراتيجية لمركز الجامعة الأردنية الذي جرت قبل أيام مفاجئة للمتابعين من اهل الشأن العام والمشتغلين بالسياسة التي سجلت انخفاضاً شعبياً وتراجعاً بالأداء غير مسبوق،وهذا يشي بان حكومة الرزاز هي الأضعف و الأقل ثقة بين الحكومات منذ عام 2011 .وهذا ليس غريباً فمنذ اليوم الاول صرح الرزاز انه يقود طائرة خربانة وبحاجة إلى إصلاحات .ما يعني انه يعرف الداء وهو الفساد والترهل والرشوة والمحسوبية ويعرف الدواء باختيار طاقم قوي على قدر المسؤولية والمرحلة، ومع هذا لم يقم بأي خطوة ايجابية ترفع من سوية المؤسسات او لجم السلبيات التي تنوء بحملها الدولة نتيجة تراكمات كثيرة.

الخراب العميم يستدعي اختيار وزراء أكفاء قادرين على الإصلاح ومن ذوي الخبرات المتراكمة لكنه آتى ببعض وزراء لم يعمل احدهم يوماً في القطاع العام ولا يعرف دهاليز وخبايا الوزارات ولا سيكولوجية الموظفين ولا كيفية معالجة قضية طارئة أو اتخاذ قراراً عاجلاً،ناهيك انه ضرب بالمعايير الإدارية والفنية والخبرة عرض الحائط.
لا ننكر علم وثقافة الرئيس وطول باعه في الإدارة والسياسة، لكن ما عساه أن يفعل، اذا كان معظم فريقه مشلولاً وبعضهم يتربص وببعض وبعضعهم يناكف الرئيس نفسه،ناهيك ان الشهادة شيء مختلف عن القيادة.فالرئاسة تتطلب شخصية قيادية،كاريزما،صرامة،حزم،سرعة اتخاذ القرار،المبادرة،وهذه كلها ضرورية وملحة.لذلك كانت الأمور تجري على البركة وبقوة الدفع الذاتي وهو السبب الذي كان وراء ما وصلنا إليه من خراب.
المرحلة الرزازية، كانت مصيبة على المملكة.فقد ارتفعت البطالة،وتوالت عجوزات الموازنة،زادت المديونية، تراجع الاستثمار،طارت الأسعار،هرب المستثمرون.فوق هذا وذاك لم يف الرئيس بالوعود الوردية للشباب بفتح الآف فرص العمل،واستحداث المشاريع.الأسوأ خضوعه لضغوط النواب في تعيينات الصف الاول واعتماد الواسطة والمحسوبية حتى صارت الأمور شوربة.
قراءة كاشفة وفاحصة لاستطلاع مركز الدراسات في الجامعة لعينات وطنية مختلفة وقادة الرأي العام،تظهر بجلاء مدى التشاؤم بل السخط على الرزاز وحكومته،و الأسباب كثيرة ومتعددة على رأسها الوضع المعيشي المتردي،الفساد المتفشي بشقيه المالي و الإداري. والفساد الصغير والكبير " اي الرشوات "، تفاقم الترهل والتخبط في الوزارات رغم دخول الكمبيوتر إليها وجولة في المؤسسات والمستشفيات والوزارات، تشعر انك في السبعينات من القرن الماضي لا في الألفية الثالثة عصر الانجازات العلمية الهائلة والمذهلة.
اللافت أن حكومة الرزاز لم تتقدم خطوة للأمام ولم تقدم شيئاً للعباد.فلا إصلاحات سياسية،ولا تأهيل إداري للموظفين،ولا مشاركة شعبية في اتخاذ القرار.لذلك بات ضروريا إطلاق رصاصة الرحمة عليها ـ عفواً ـ إطلاق الإرادة الملكية لتسريحها بإحسان وفك الاشتباك بينها وبين الشعب الأردني لانها بدأت متعثرة والخوف ان تنتهي بكارثة .
الرزاز اخفق محلياً ولم يرمم علاقات الأردن العربية ولا الإقليمية وها هم الناس يدورون في حلقة مفرغة لا يعرفون متى الخلاص.والسؤال الكبير المعلق على شفاه الناس كافة وبلا استثناء :ـ إلى متى نبقى هكذا ؟ !. والى متى يبقى هذا الاستعصاء ؟ !. الوضع عندنا بحاجة إلى معجزة.... هذا ما يعرفه المواطن والوافد ويعرفه الزائر والمقيم ويعرفه القريب والغريب.
من المعروف ان زمن المعجزات ولى إلى غير رجعة، لكن زمن الثورة البيضاء رهن يدي جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المرجعية الأولى و الأخيرة لنا و القدوة المثالية للأردنيين بكل توجهاتهم ومشاربهم وأطيافهم وصاحب الشعبية العارمة. فقط جلالة أبو الحسين، يعطي الإشارة والكل مستعد للتضحية والتفاني في البناء لبناء الأردن الجديد...فمن قصر الحسينية العامر تكون طلقة التنوير للانطلاقة الكبرى للتعمير، لان كرسي الدوار الرابع كرسي دوار وهزاز لا يثبت على حال من الأحوال.


 
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.