شريط الأخبار
 

المياه وتحدي انخفاض سطح الأحواض...سلسلة إجراءات استباقية

الوقائع الإخبارية : فيما حذرت دراسات علمية من خطورة انخفاض سطح المياه الجوفية بالمملكة، أكدت وزارة المياه والري مضيها ضمن سلسلة خطط وإجراءات للوقوف على واقع هذا التحدي، في بلد يصنف ثاني أفقر دولة مائيا على مستوى العالم.

وارتفعت مخاطر تزايد تحدي نضوب المياه الجوفية في الأردن، في ظل دراسات صدرت مؤخرا حول حال الأحواض الجوفية واستنزافها، خصوصا ما نجم عنها من انخفاض سطح المياه في تلك الأحواض، وبمعدل 8 أمتار سنويا خلال الأعوام العشرين الأخيرة.

وبصدد انخفاض سطح المياه الجوفية، أشار مساعد أمين عام وزارة المياه والري الناطق الرسمي باسم الوزارة عمر سلامة، في تصريحات له الى عمل الوزارة بالتعاون مع كافة الجهات والمؤسسات المعنية المحلية والدولية، للوقوف على واقع المياه الجوفية بشكل دقيق.

وبين سلامة أن وزارة المياه تقوم بتكثيف حملات الرقابة على مصادر المياه، من خلال حملة إحكام السيطرة على مصادر المياه للحد من الاعتداءات على المياه، بالإضافة لاستمرار عملها بتطوير الشبكات، والحد من الفاقد الفني والإداري، إلى جانب إجراءاتها في توعية المزارعين باستخدام التقنيات الحديثة، وحماية مصادر المياه من التلوث، وزيادة حجم المياه الناجمة عن المصادر غير التقليدية من خلال المياه المعالجة.

وبحسب أرقام وزارة المياه والري، فإنها تسعى لخفض الفاقد الفني والإداري وصولا إلى نحو 25 % بحلول العام 2022.

وفيما أكدت تلك الدراسات المتخصصة أهمية تقييم المصادر المائية الجوفية في الأردن من حيث الكمية والنوعية بالنسبة للينابيع والأحواض المائية الجوفية، حذرت في القوت نفسه من خطورة انخفاض معدل تصريف الينابيع بنسبة 50 % خلال 50 عاما المقبلة.

وأشارت ألى أن استراتيجية وزارة المياه في محورها حول الطلب على المياه بحلول العام 2022، تسعى الى تقنين وتنظيم عملية الزراعة المروية في المناطق المرتفعة وتفعيل الأنظمة الخاصة بذلك.

ونوهت تقارير الوزارة الى أنها تقوم بتحقيق ذلك، عبر تعديل نظام مراقبة المياه الجوفية ليتلاءم والهدف المنشود بخفض كميات المياه المخصصة للزراعة في المناطق المرتفعة.

كما أطلقت الوزارة حملتها لإحكام السيطرة على مصادر المياه في العام 2013 للحد من عمليات الحفر المخالف، والاعتداءات على شبكات المياه ومصادرها حفاظا على الثروة المائية، بالإضافة لإجراءاتها بتعديل نظام مراقبة المياه الجوفية في المجال الزراعي والحث على استخدام التكنولوجيا الحديثة في الري، وصولا لاستهلاك أقل وإنتاج أعلى.

وانسجاما مع تحقيق الهدف المعني بالمياه الجوفية، تمت أتمتة شبكة مراقبة القياس لمصادر المياه المحمية، ووضع خطط إدارة خاصة لضمان تطبيق مبدأ الحد الآمن في استخراج المياه الجوفية.

كما ركزت الاستراتيجية الوطنية للمياه (2016-2025) على استدامة المياه الجوفية، والبدء بتنفيذ المشروع الوطني لجلب مياه إضافية من الطبقات الرملية العميقة عبر جر المياه الجوفية العميقة من منطقة الشيدية – الحسا على مرحلتين وبواقع 20 مليون متر مكعب سنويا في المرحلة الأولى، و50 مليونا سنويا في المرحلة الثانية.

وكانت وزارة المياه والري أطلقت التعليمات المعدلة لتعليمات المصادر المائية لسنة 2019 والتي تهدف بشكل رئيس إلى إضافة السند التشريعي لتضمين خارطة حساسية المياه الجوفية للتلوث والأحكام المتعلقة بها، حيث أن هذه التعليمات وضعت لتسهيل القرارات المتعلقة عند ترخيص أي منشأه أو نشاط أو مشروع من شأنه تهديد نوعية مصادر المياه واستخدامها في تحديد استعمالات الأراضي والمخططات الشمولية للمملكة.

ودعت الوزارة في وقت سابق، الى صياغة نماذج للمياه الجوفية لاستخدامها كأداة مهمة لاتخاذ القرارات اللازمة، وبذل المزيد من الجهود والتعاون لإعداد دراسات متخصصة توفر معلومات موثقة لواقع مصادر المياه من اجل القدرة على وضع السياسات والاستراتيجيات والخطط التي توائم الواقع المائي في البلاد.

وأظهرت نتائج دراسات الاستشعار عن بعد حول تقييم استهلاك المياه الجوفية في الأحواض المائية الرئيسية مؤخرا، زيادة في توفير المياه الجوفية وتقليل كميات السحب الجائر بما يعادل 6.6 مليون متر مكعب خلال العام 2017، وما قيمته 8.7 مليون متر مكعب خلال العام الماضي 2018، وفق تصريحات سابقة لأمين عام وزارة المياه والري علي صبح.

وأكد صبح حينها أنه وبموجب نتائج دراسات الدراسات الاستشعار عن بعد لتقييم استهلاكات المياه الجوفية في الاحواض المائية الرئيسية والتي نفذتها الوزارة وسلطة المياه/ مديرية الاحواض الجوفية ومشروع مبادرة لرفع كفاءة قطاع المياه خلال الأعوام 2017 و2018، تم تشكيل لجنة وطنية لإعادة دراسة استهلاكات المحاصيل مع الجهات ذات العلاقة، لتكون أكثر دقة، اعتمادا على توصيات نتائج الدراسة.