شريط الأخبار
 

المرصد العمّالي الأردني: شركات تبدأ بفصل العاملين متذرعةً بالبلاغ الحكومي الأخير

الوقائع الاخبارية :قال المرصد العمّالي الاردني في تقرير له ان بعض الشركات لم تنتظر غروب شمس أمس الأحد كي تستثمر البلاغ الحكومي الأخير لـ"التخلّص" من موظّفيها، أو لخصم أجورهم.

احدى الشركات استهلّت ذلك بإخبار موظّفيها: "اجلسوا في بيوتكم .. سنخصم 60 بالمئة من رواتبكم". من الملاحظ أنّ هذه الشركة استخدمت البلاغ الحكومي الأخير حول الأجور وسيلةً لـ "هضم" حقوق العاملين لديها، بالرغم أنّها ليست من المنشآت المتضرّرة أو الأكثر تضرّرًا، وذلك بحسب القائمة التي تضمنها البلاغ الحكومي، والذي أُعلِن أمس الأحد.

يقول أحد العاملين خلال حديثه:" بعد صدور البلاغ الحكومي، تحدّث معنا المدير، وقال: للموظفين أنّ معظمهم لا "يلزمنا" في الوقت الحالي، لهذا اجلسوا في بيوتكم، وسنخصم من رواتبكم 60 بالمئة، وإذا أردتم الشكوى فاذهبوا إلى وزارة العمل".

وبحسب مصدر آخر؛ فإنّ عدد العاملين في ذات الشركة يصل إلى 200 عامل تقريباً، استدعت الشركة عددًا منهم، فيما أخبرت الآخرين بأنّها "ليست بحاجتهم".

رئيس النقابة العامة للعاملين في البناء والأخشاب محمود الحياري أوضح :"بعد البلاغ الحكومي نترقّب حالات الفصل، هذا إذا لم نتحدّث عن الحالات السابقة، والأمثلة لا يمكن حصرها، وأبرز هذه الحالات؛ شركة تبتزّ 1350 عاملًا برواتبهم وحقوقهم، مستغلةً أمر الدفاع رقم 6، ودون أي مراعاة لحقوق عمّالها".

الحياري حذّر من أزمة عمّالية بسبب القرارات والإجراءات الأخيرة، موضحًا؛ أنّ عدم مراجعة هذه الإجراءات أو تصويبها؛ سيؤدّي إلى أزمات متتالية.

استتباعًا لتداعيات البلاغ الحكومي؛ لم يخفِ رئيس نقابة الخدمات العامة والمهن الحرّة خالد أبو مرجوب وجود حالات فصل أو إنهاء خدمات بُعيد ساعات من البلاغ الحكومي.

وكان رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزّاز قد أصدر بلاغًا حكوميًا بشأن تنظيم الأجور لشهري أيار وحزيران يوم أمس الأحد، والذي صدر بموجب أمر الدفاع رقم 6. وتضمن البلاغ الإبقاء على خصم 30 بالمئة من أجور العاملين من رواتب شهري أيار وحزيران، كما ألغى البلاغ حصول صاحب العمل على موافقة لخصم 50 بالمئة من رواتب العاملين غير المكلّفين بعمل لديه.

أما بالنسبة للقطاعات والأنشطة الاقتصادية الأكثر تضررًا؛ فقد سمح البلاغ لصاحب العمل تخفيض أجر العامل الشهري بنسبة تصل إلى 60 بالمئة، وبما لا يقل أجر العامل بعد التخفيض عن 150 دينارًا شهريًا، ودون اشتراط موافقة وزارة العمل أو العامل.

كما تضمن البلاغ ما يجيز لصاحب العمل تكليف العامل الذي لا يتطلب منه القيام بعمل في مقر المنشأة أو عن بعد القيام بأعمال من منزله (عن بعد) وبحد أقصى أربعة ساعات يوميًا، ولا يستحق العامل عن هذا العمل من المنزل أجرًا إضافيًا لما حدده البلاغ.

وقد أجاز البلاغ إنهاء خدمات العامل حسب المادة (28) من قانون العمل، إلا أن البلاغ قد اجاز (للعامل الاردني حصرًا) التقدم بشكوى لوزارة العمل إذا تعسف صاحب العمل في ممارسة صلاحيته الممنوحة له بموجب المادة (28) واذا ما ثبتت صحة شكوى العامل، فهنا تلزم وزارة العمل صاحب العمل باعادة العامل الى عمله ودفع أجوره المعتادة كأن الفصل لم يتم، وإذا امتنع صاحب العمل عن ذلك فيكون عرضة لتطبيق العقوبات الواردة في أمر الدفاع من قبل الجهات القضائية المختصة ، وهذا ينطبق فقط على العمالة الأردنية أما بخصوص العمالة غير الأردنية فما يحكم العلاقة هو قانون العمل دون أي تدخل من الوزارة إلا وفقا للقانون.