شريط الأخبار
الرزاز: اللقاء مع نقابة المعلمين كان ايجابياً إخماد حريق منجرة في العاصمة الافراج عن اثنين من اصل ثلاثة مواطنين اردنيين كانوا محتجزين في ليبيا حماد: فك منع الدخول عن 200 شخص من البحارة مصطفى النوايسة أميناً عاماً لديوان التشريع والرأي تعيين المهندس باسم الطراونة امينا عاما لوزارة الإدارة المحلية بالفيديو...انضمام الرزاز الى اجتماع الحكومة ومجلس نقابة المعلمين في وزارة التربية والتعليم النجداوي أميناً عاماً للمحكمة الدستورية أمن الدولة ترفع جلسة الدخان إلى الثلاثاء المقبل الوزير الأسبق الدكتور محمد خير : كل مسؤول لا يقدم الحل عليه تقديم استقالته توقيف صاحب مطعم شاورما في الزرقاء بعد تسمم 12 مواطنا الحبس والمصادرة بقضايا حمل سلاح ناري بلا ترخيص واطلاق عيارات بلا داع الحبس لثلاثيني اطلق عيارات نارية لتهديد سيدة مداهمة أمنية في الزرقاء وضبط مروجي مخدرات بالصور .. رئيس فرع نقابة المعلمين في المفرق يرد على شائعة كسر الإضراب شاهد بالاسماء .. مدعوون للامتحان التنافسي لعدة وظائف القبض على 60 شخصاً بحوزتهم 65 سلاحاً نارياً خلال الأسبوع 12 من الحملة الأمنية رئيس بلدية الزرقاء يطالب الحكومة بالإعتذار للمعلمين إغلاق 10 صيدليات بالشمع الأحمر في محافظة إربد البطاينة: هدف معارض التشغيل ربط القطاع الخاص بالباحثين عن العمل مباشرة
عاجل

المثليون وفتيات الليل.. الجدل الأخلاقي يطغى على المخاطر الصحية

الوقائع الإخبارية: رغم أن قضايا مرتبطة بـ "النوادي الليلية”، و”المثلية الجنسية”، شغلت الشارع الأردني خلال الأيام القليلة الماضية، إلا أن أحاديث الناس ونقاشاتهم تركزت على الجوانب الأخلاقية والقيمية والمخالفات الإدارية، من دون التفات إلى المخاطر الصحية المتعلقة بالفئات الأكثر عرضة للإصابة بـ "أمراض معدية وخطيرة قد تهدد الأمن المجتمعي”.
وفيما أهدر وقف التمويل الخارجي لبرنامج مكافحة مرض نقص المناعة المكتسب "الإيدز”، وضعف الاستقصاء الوبائي والمشورة والتثقيف لهذه الفئات الاكثر عرضة بالإصابة بـ”الإيدز” والسل والكبد الوبائي (سي) فرصة حقيقية امام وزارة الصحة للوصول لهذه الفئات، وبخاصة "المثليين وعاملات الجنس والسجناء والمدمنين بحقن المخدرات”، فإن خطورة ذلك ستطال مديات التقدم في المعركة العالمية للقضاء على مرض "الإيدز” وهو أحد اهداف التنمية المستدامة 2030 بحسب خبراء.
مدير عام مركز سواعد التغيير، المتخصص في تقديم المشورة والدعم لمرضى "الإيدز”، عبدالله الحناتلة، أكد ان الوصول إلى الاشخاص المعرضين للإصابة بهذه الامراض لا بد أن يتم من خلال اشخاص تتركز مهمتهم على إقناع الأكثر عرضة لخطر الإصابة بهذه الامراض بأهمية إجراء فحص الامراض المنقولة جنسيا ومنها "الإيدز والسفلس” تمهيدا لمعالجتهم.
واعتبر ان نسبة الإصابة بمرض "الإيدز” خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة تعادل 25 % من معدل الإصابات التي تم اكتشافها في المملكة منذ العام 1986، قائلا ان هذه "الارقام خطيرة وبحاجة إلى دراسة معمقة من قبل الجهات الرسمية”.
وبناء على أحدث احصائيات رشحت عن وزارة الصحة وحصلت "الغد” على نسخة منها، تم رصد 17 حالة مصابة بـ”الإيدز” جديدة العام الحالي بين أردنيين، إضافة إلى 34 حالة لغير الأردنيين، بينما كانت الاصابات مرتفعة بطريقة ملحوظة العام الماضي اذ رصد البرنامج 41 حالة بين أردنيين و72 اصابة من جنسيات أخرى.
من جهتها، قالت مديرة البرنامج الوطني لمكافحة "الإيدز” الدكتورة هيام مقطش ان توقف المنح الخارجية للبرنامج لمدة 9 أعوام أثر على نشاطه، بانتظار منحة جديدة الشهر المقبل بقيمة 5 ملايين دينار.
وتقسم المنحة المقدمة من الحكومة الألمانية على علاج برنامجي "الإيدز” والتدرن (السل)، وتشمل تدريب الكوادر العاملة في مجال تقديم المشورة والتثقيف وأجهزة فحوصات مخبرية حديثة، بالإضافة إلى إعداد مسح جديد حول الفئات الأكثر عرضة للإصابة.
يشار إلى أن المسح الوطني للوصول إلى هذه الفئات العام 2011، بين "أن الفئات الأكثر عرضة للإصابة في الأردن هم المثليون جنسيا وفتيات الليل، بالاضافة إلى السائقين عبر المناطق الحدودية، ومتعاطي المخدرات بالحقن، ونزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل في مركزي سواقة والجويدة”.
وقبل هذا المسح، أجرت وزارة الصحة العام 2004 فحوصات مخبرية لتقصي احتمالات إصابة النزلاء بمرضي "الإيدز” والتدرن (السل الرئوي المعدي).
من ناحيته، أشار مدير الرعاية الصحية الأولية السابق الدكتور بسام الحجاوي إلى "ضرورة اجراء مسح وطني للوصول إلى الفئات الاكثر عرضة للإصابة بالأمراض المنقولة جنسيا في ظل الانفتاح العالمي وتحول الثقافات في المجتمع الأردني”.
ومن أهم التحديات التي كانت تواجه البرنامج الوطني لمكافحة "الإيدز”، حسب الحجاوي، "عدم إيلاء الحكومة واصحاب القرار أولوية ضمن موازنتها للبرامج التوعوية والتثقيفية بمخاطر الامراض السارية كـ”الإيدز” والسل، والكبد الوبائي سي”.
ويتفق الحجاوي بالرأي مع الحناتلة حول ضعف الإنفاق على برامج الرعاية الصحية الاولية التي تعتمد على الوقاية، قائلا "ان صرف المخصصات المالية على برامج الوقاية يخفض تكاليف العلاج على الأدوية ويحد من نقل العدوى”، لافتا إلى "ان تكلفة المريض الواحد تصل إلى 800 دينار بالحد الأعلى”.
بينما يرى رئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية عيسى الخشاشنة أن "أصحاب القرار في وزارة الصحة هم من أضعفوا البرامج التثقيفية لأنهم يجمدونها في أدراجهم ويحولون مخصصاتها لبرامج اخرى غير مكترثين بأهميتها في تقليل الكلف العلاجية التي تنفق على المرضى”، مقترحا "فصل الرعاية الصحية الأولية عن الوزارة ومنحها استقلالا ماليا وإداريا”.
إلى ذلك، يحذر الحجاوي، وهو خبير الوبائيات، من "انفجار أوبئة بين هذه الشرائح إذا لم يتم الوصول اليهم وتثقيفهم ومن ثم علاجهم حتى لا يتحولوا إلى حلقة عدوى متنقلة”، داعيا إلى تكثيف الجهود الحكومية والخاصة وبالتعاون مع المنظمات الدولية لتنظيم حملات إعلامية وإعلانية على مدار العام وحملات تعزيزية، بهدف الحفاظ على الأردن ليظل من الدول ذات الإصابات المتدنية، فضلا عن إزالة "الوصمة المجتمعية” التي تلاحق المرضى.
ولأول مرة، توصي منظمة الصحة العالمية "بشدة” الرجال الذين يمارسون الجنس مع الذكور بـ”أخذ العقاقير المضادة للفيروسات كأسلوب احترازي لوقاية أنفسهم من الإصابة بـ”الإيدز” علاوة على استخدام الواقي الذكري”.
غير ان المجتمع الأردني "المحافظ”، وفق حناتلة، "ما يزال يرفض هذه الفئة ولا يخصص لهم برامج تستهدف الوصول اليهم وتثقيفهم تفاديا لانتقال العدوى”.
راجع الشاب العشريني عمرو، اسم مستعار، مركز المشورة والفحص الطوعي الشهر الماضي بعد ان اكتشف اصابته بفيروس "الإيدز”، لكنه "خرج ولن يعود”، حسب قوله، إذ لم يكن يتوقع أن بعض الكوادر العاملة في المركز تتعامل معه بـ”دونية واحتقار” كونه من فئة المثليين جنسيا.
ويضيف عمرو "أنه كان يتوقع ان يتلقى خدمة المشورة وكيفية التعامل مع المرض وتعريفا ببروتوكول العلاج المتبع، إلا أنه أحس ومن خلال تعبئة استمارة تقصي المرض أنه في جلسة تحقيق”.
هذا الشاب، وهو أحد المواطنين الأردنيين، ما يزال تحت وطأة الصدمة لحظة معرفته بإصابته، وتم تحويله من جمعية "سواعد للتغيير” بعد ان فشل بالوصول إلى المركز رغم اتصالاته المتكررة بالخط الساخن الخاص بهم، وهو ما يؤكد أهمية دعوة حناتلة لوزارة الصحة إلى "تشجيع الفئات الأكثر عرضة بالإصابة بالمرض لمراجعة مركز المشورة والفحص الطوعي لعلاجهم مع مراعاة الحفاظ على السرية، بعيدا عن محاكمة المصاب عن كيفية انتقال الفيروس إلى جسمه”.
غير أن مقطش أكدت ان "كوادرها يتعاملون بسرية ويحترمون خصوصية المراجعين دون تمييز احد ويتم ترميزهم وتحويلهم إلى المختبر المركزي في الوزارة، وفي حال ثبوت اصابة أحدهم بالفيروس يتم البدء بعلاجه وفحص افراد أسرته وما إذا كان متزوجا، وكل ذلك يتم بسرية كاملة وضمن برنامج الزيارات العائلية”.
يشار إلى أن وزارة الصحة أنشأت مركز المشورة والفحص الطوعي (الخط الساخن) في حزيران (يونيو) 1999 ضمن استراتيجية عامة لتوعية وإرشاد المواطنين حول الأمراض المنقولة جنسيا و”الإيدز”، ويتم تقديم خدمات المركز لكافة فئات المجتمع بخصوصية وسرية تامة.
ومن واقع تجربته مع مركز المشورة والفحص الطوعي، اكد الناشط الاجتماعي في مكافحة مرض "الإيدز” ربيع، اسم مستعار أيضًا، ان المركز "ينتهك احيانا خصوصية المقبلين على الفحص الطوعي وعدم تفعيل الخط الساخن، بالاضافة إلى انقطاع الزيارات المنزلية للمتعايشين رغم وجود موظف خاص لهذه المهمة”.
وبحسب ربيع المتعايش مع المرض منذ 13 عاما ومتزوج ولديه اطفال غير مصابين، فإنه "لم يقم بزيارة منزله أي موظف من "المشورة” منذ 8 أعوام لمتابعة أوضاعهم المعيشية والعلاجية”، مقترحا أن تخصص "الصحة” مجموعة داعمة (سند) لمرضى "الإيدز” الجدد لمساندتهم في تفاصيل حياتهم المعيشية ودعمهم صحيا واجتماعيا واقتصاديا.
وتعزى شدة تعرض الفئات الشبابية بشكل خاص للإصابة بـ”الإيدز” والعدوى بفيروسه أساسا إلى "عدم كفاية معلوماتها عن المرض وكيفية الوقاية منه، في ظل ضعف دور الإعلام والإرشاد والتثقيف لرفع مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع تفاديا لانتشار الفيروس، بالإضافة إلى ضرورة توعية المصابين أنفسهم بكيفية التعايش مع المرض وعدم نقله للغير بقصد أو من دون قصد”، حسبما اضاف ربيع.
وتشير سجلات البرنامج الوطني لمكافحة "الإيدز” إلى أن أكثر الفئات العمرية المصابة هي التي تتراوح أعمارها ما بين 20 -29 عامًا، تليها الفئة العمرية 30 – 39 عامًا.
وتروي إحدى المصابات لـ”الغد”، أنها "تزوجت قبل أعوام من مواطن أردني بعد أن وعد أن يوفر لي الاستقرار الأسري على أن أترك عملي الذي احترفته في أحد النوادي الليلية بعمان، لكن وللأسف بدل أن أزف له خبر أنني حامل بطفل منه أخبرني مركز الأمراض الصدرية وصحة الوافدين قبل أن يجدد لي إقامتي بأنني مصابة بالفيروس وأخبروا زوجي الذي أكدت الفحوص المخبرية فيما بعد أنه مصاب بالمرض أيضا”.

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.