شريط الأخبار
 

القصة الكاملة...كيف ضرب كورونا الليجا؟

الوقائع الإخبارية: تُخيم حالة من الركود على منافسات كرة القدم، في واحد من أقوى الدوريات في العالم وهو الدوري الإسباني "لا ليجا"، بسبب تفشي وباء كورونا المستجد.

وتوقف النشاط قبل انطلاق الجولة 28 من المسابقة، التي يحتل برشلونة صدارتها برصيد 58 نقطة، بفارق نقطتين عن الوصيف ريال مدريد.

بداية متوترة
مع بدء انتشار الفيروس في إيطاليا بقوة، كانت الأمور هادئة بعض الشيء في إسبانيا، خاصًة في الأسبوع الأول من شهر مارس/ آذار.

وكان من المُقرر أن يقص ريال مدريد شريط مواجهات الجولة 28 من الليجا يوم الجمعة 13 مارس/ آذار بمواجهة إيبار في معقله "سانتياجو برنابيو".

واتخذت رابطة الليجا قرار اللعب دون جماهير خوفًا من المرض، بينما بدأت الأندية في الإجراءات الاحترازية، بإلغاء المؤتمرات الصحفية قبل المباريات، وإغلاق التدريبات لتكون مقتصرة على اللاعبين والجهاز الفني.

تجميد النشاط
ظهرت الحالة الأولى المصابة بفيروس كورونا في نادي ريال مدريد، قبل يوم واحد من مواجهة إيبار، حيث ثبت إصابة تومبكينز لاعب فريق كرة السلة.

لاحقا أعلن الريال رسميًا، إصابة اللاعب، وفرض الحجر الصحي على فريقي كرة السلة وكرة القدم لأنهما يشتركان في مرافق المدينة الرياضية.

وأكد النادي في بيانه أنه لن يلعب المباريات التي كان مُقررا خوضها في هذا الأسبوع، وبدء عزل اللاعبين في منازلهم لمدة 15 يوما.

وبعد ساعات قليلة، علقت رابطة الليجا رسميًا، مسابقتي دوري الدرجة الأولى والثانية بسبب فيروس كورونا حتى إشعار آخر.
وخرجت الأندية ببيانات، تُعلن تجميد كافة الأنشطة، وغلق المقرات والمراكز الرياضية، لتنفيذ قرارات الحظر التي فرضتها الحكومة.

وأصدر الاتحاد الإسباني يوم 23 مارس/ آذار، بيانًا حول الموافقة على تعليق مسابقات كرة القدم، في انتظار قرارات السلطات الإسبانية بشأن الاستئناف بما لا يُشكل أي خطر على الصحة.

لحظة تاريخية
قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، يوم 17 مارس/ آذار عقد اجتماع بالفيديو مع رؤساء الاتحادات الأعضاء لمناقشة الوضع.

وعقب الاجتماع، خرج لويس روبياليس رئيس الاتحاد الإسباني، في مؤتمر صحفي وصرح: "الاقتراح هو تمديد الجدول الزمني حسب الضرورة لإنهاء المسابقة، وعلينا أن نتحدث مع رابطة الليجا والجميع، فنحن في لحظة تاريخية".

وبخصوص إمكانية إلغاء الليجا، أجاب: "في مرحلة ما سيتعين علينا استئناف البطولة، لكن إذا طلب الاتحاد الأوروبي منا أن نقرر بطلا وهابطين، سنسألهم عن المعايير لتحديد ذلك، لكننا نريد أن ننهي الموسم".

وأكد روبياليس، أن اللعب من دون جماهير، هو الخيار الأخير بالنسبة للاتحاد الإسباني، لكن القرار يبقى في يد المختصين، خاصًة أنه لا يعرف موعد عودة المنافسات.

خيارات للعودة
بدأت رابطة الليجا في وضع مواعيد لاستكمال البطولة، وتم تحديد 3 مواعيد مبدئية، أولها نهاية مايو/ أيار على أن ينتهي الموسم بنهاية يونيو/ حزيران، أو البداية في 6 يونيو/ حزيران ليختتم الموسم في 19 يوليو/ تموز.

أما الاقتراح الأخير فيتمثل في استئناف المنافسات في 28 يونيو/ حزيران لتكون نهاية الموسم في أغسطس/ آب.

وجاء قرار تأجيل اليورو وكوبا أمريكا والأولمبياد في مصلحة الدوريات المحلية لاستكمالها مهما تأخر استئنافها، والأمر نفسه بالنسبة لدوري الأبطال والدوري الأوروبي مع إمكانية إضافة بعض التعديلات الطارئة على نظام المسابقتين.

خسائر فادحة
أفادت تقارير صحفية أن خسائر الليجا من تجميد النشاط تصل إلى 600 مليون يورو.

وبدأت أندية مثل برشلونة بتخفيض رواتب اللاعبين بنسبة 70% لتعويض الخسائر، وهو ما سار على نهجه العديد من الأندية الأخرى.

وحتى الآن لم يُحسم مصير الليجا رغم رغبة المسؤولين في استئناف المسابقة، وذلك في ظل الوضع الصحي الحرج الذي تمر به إسبانيا، ويبقى قرار إلغاء الموسم مطروحا.