شريط الأخبار
حماس : نتواصل مع الاردن حول صفقة القرن الصحة توضح للعمال الوافدين بشأن الفحوصات الطبية ورسومها "مكافحة المخدرات" : هذه المنشورات لا يمكن أن تصدر من إدارتنا وزير المالية يوعز بصرف كافة الرديات الضريبية المستحقة للمواطنين والشركات النائب الرياطي بعد طلب الرزاز رفع الحصانة عنه : معقول لأنني سألت ؟! الكلالدة: زودنا الحكومة بملاحظات حول التشريعات الانتخابية «محامو الزرقاء» يرفضون حضور جلسات قاتل الطفلة نيبال بالفيديو ...الدفاع المدني ينقذ قطة علق رأسها داخل علبة حديدية في المفرق توجه لإعادة مبحث (علوم الأرض) ضمن المواد المحتسبة في (التوجيهي) نائب سابق يواجه ظروف مالية صعبة !! باع شقته وسيارته ويبحث عن وظيفة سميرة توفيق : لم أفكر في مقاضاة الفنانة الاردنية ديانا كرازون وفاة الكاتب والوزير الاسبق طارق مصاروة طبيب أردني ينقذ سيدة توقف قلبها على متن طائرة النائب العكايلة: الاردنيون و٢٠٠ مليون عربي ومليار مسلم يقفون خلف الملك وفاة حدث اثر ارتطام راسه باحدى المركبات في السلط الملك يتصدر استطلاع "الشخصية الأكثر تأثيراً" في الجزيرة وزارة الزراعة تحذر من تشكل الصقيع وتدعو المزارعين إلى اتباع إجراءات الوقاية الرزاز يطلب رفع الحصانة عن أحد النواب بناء على شكوى قدّمها مواطن بحقّه المعايطة : اعداد الشباب بالحياة السياسية ضعيفة الأردن يشارك باجتماع طارئ من أجل فلسطين الاحد
عاجل

الصناعة الأردنية تطوف 130 سوقا عالمية

الوقائع الإخبارية : تصطدم محاولات الصناعة الأردنية لتوسيع قاعدة انتشارها محليا بترسيخ المقولة الشعبية السائدة "الافرنجي برنجي” التي يبدو أنها أصبحت قاعدة ومبدأ للتسوق، إلا أنها في المقابل ورغم هذا يطوف المنتج الأردني 130 سوقا حول العالم مستندة على جودتها وتنافسيتها.
فالمنتج الصناعي الأردني من الأدوية والألبسة والأغذية والهندسية والمجوهرات والبلاستيك والأثاث تتموضع في أمكنة مرموقة على الأرفف أو في صالات متاجر عالمية في أسواق الولايات المتحدة وأوروبا وافريقيا وحتى كندا وصولا للبرازيل، وأيضا في دول عربية، في وقت يحفر صناع الأردن بالصخر للإبقاء على عجلة إنتاجهم تدور في ظل صعوبات تواجه أعمالهم جراء ارتفاع كلف التشغيل وتحديات المنطقة السياسية والأمنية التي أدت لانسداد الأسواق التقليدية أمام صادراتها.
وينتج الأردن اليوم حوالي 1200 سلعة من إجمالي 5200 سلعة منتجة ومتداولة حول العالم؛ أي ما يعادل نحو 30 بالمائة من إجمالي السلع المنتجة عالميا، وتحتل المملكة المرتبة 93 بين الدول المنتجة والمصدرة للسلع، ومحليا تسهم الصناعة الأردنية بنحو 24 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي و90 بالمائة من صادرات المملكة، وترفد احتياطي المملكة من العملات الأجنبية بحوالي 9 مليارات دولار سنويا، وتشغل 20 بالمائة من إجمالي القوى العاملة يعملون في 18 ألف منشأة صناعية تنتشر في جميع محافظات المملكة، يتقاضون أكثر من مليار دينار كأجور وتعويضات ويعيلون خمس سكان الأردن.
ويقول نائب رئيس مجلس إدارة شركة (بترا) للصناعات الهندسية المهندس عمر أبو وشاح "إن جودة منتجات الصناعة الأردنية تنافس اليوم دول العالم واستطاعت أن تجد لها مكانا في الأسواق العالمية”، مؤكدا أن "صناعتنا هي مستقبل اقتصاد بلدنا وأجيالنا”.
وأكد أبو وشاح الذي يرأس جمعية المصدرين الأردنيين، أن الصادرات الصناعية الأردنية تعد مفتاح زيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل، وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني في ظل صغر حجم السوق المحلية، لافتا الى أن الصناعة الأردنية حققت إنجازات كبيرة خلال السنوات الماضية، خصوصا فيما يتعلق بالجودة والسعر المنافس بدليل وصولها إلى أكثر من 130 سوقا عالمية.
ويشير أبو وشاح الى "أن الصناعة الأردنية اليوم ليست في أحسن أحوالها وبحاجة لدعمها من مختلف الجهات أكثر من أي وقت مضى، ومساعدتها على تجاوز التحديات وبخاصة أثمان الطاقة والمعوقات والعراقيل التي تفرضها بعض الدول على منتجاتها تحد من دخولها إلى أسواقها”.
ويعتبر صناعيون أن أثمان الطاقة من مشتقات نفطية وكهرباء والتي تشكل من 20 الى 60 بالمائة من مدخلات وكلف إنتاج القطاع الصناعي حسب طبيعة الصناعة، من المعوقات التي تؤثر على تنافسية الصناعة الأردنية داخليا وخارجيا.
وبدوره، يؤكد نائب رئيس غرفة صناعة عمان ورئيس لجنة حملة (صنع في الأردن) المهندس موسى الساكت، أن الصناعة الأردنية من القطاعات المهمة والرئيسية بالمملكة ومكون رئيس وداعم للاقتصاد الوطني والنمو الاقتصادي، مشيرا الى أن الصناعة أحد أبرز القطاعات المولدة لفرص العمل ودعم ميزان المدفوعات وتدعيم الإيرادات الحكومية، بالإضافة لتحريك العديد من القطاعات الأخرى والمشاركة في دعم عجلة النمو الاقتصادي نحو الأمام.
ولفت الساكت الى أن صادرات الصناعة الأردنية ارتفعت من مليار دولار العام 1998 الى نحو 7 مليارات دولار العام 2017، فيما نمت الاستثمارات الصناعية خلال العقد الأخير لتشكل 70 بالمائة من إجمالي الاستثمارات في المملكة رغم الصعوبات التي مر بها القطاع الصناعي والاقتصاد الأردني بشكل عام، موضحا أن السوق المحلية تنقسم اليوم مناصفة على وجه التقريب بين الصناعة الأردنية والمستوردة؛ حيث وصلت حصتها الى أكثر من 45 بالمائة وهي بارتفاع ونمو مستمر.
ورغم هذا، يشير الساكت الى أن النمط الاستهلاكي والأفكار السائدة يشكلان تحدياً لا يستهان به ولا يجاريان السرعة التي يسير بها القطاع الصناعي الأردني، مؤكدا أن حملة (صنع في الأردن) التي أطلقتها غرفة صناعة عمان بالتعاون مع المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية، أسهمت بشكل إيجابي في تغيير توجهات المستهلك وتعميق قناعاته بالمنتج الوطني، من خلال رصدنا الأسواق والمتابعة من المصانع المحلية.
وأضاف "لاحظنا إقبال المستهلك الأردني على شراء مختلف احتياجاته من الصناعات الأردنية التي بدأت تأخذ مكانها في السوق المحلية، كما ارتفعت نسبة تغطية الاستهلاك المحلي من المنتجات الأردنية من نحو 6ر41 بالمائة عند بدء الحملة العام 2013 الى 4ر45 بالمائة العام الماضي”.
ومن جانبه، قال ممثل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات في غرفة صناعة الأردن المهندس إيهاب قادري "إن الصناعة الأردنية تلعب دوراً رئيسياً في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لدفع عجلة النمو الاقتصادي ودعم العديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى كالزراعة والنقل والتأمين والتجارة”.
وأضاف "أن القطاع الصناعي الأردني، ورغم صغر حجمه مقارنة مع الدول المحيطة وخاصة العربية، يتميز بأنه قطاع ذو قيمة مضافة عالية، وتنوع كبير في منتجاته وصادراته بشكل عام”، مشيرا الى أن الصناعة بالدول العربية المحيطة تعتمد بشكل كبير على صناعات تكرير النفط وتصدير مشتقاته والتوسع في صناعاته الى جانب الصناعات المتربطة بالغاز الطبيعي والاستثمار فيها.
ورغم المساهمات المتميزة للصناعة الأردنية بالاقتصاد الوطني، يشير قادري الى "العديد من التحديات التي تعيق نموها وتوسعها والتي في حال التغلب عليها ستتمكن من لعب دور أكبر في دعم اقتصاد المملكة من حيث الإنتاج والاستثمار والتصدير والتشغيل ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة والاختلالات الأخرى التي تؤثر على الاقتصاد الوطني”، رائيا أن أبرز التحديات التي تواجه الصناعة الأردنية "تكمن في ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والشحن، جراء ارتباط أسعار الوقود المحلية بالأسعار العالمية وتقلبها المستمر، الى جانب إجراءات بيروقراطية وتعدد الجهات الرقابية والتفتيشية، وصعوبة الحصول على التمويل المالي، والنسب الضريبية المرتفعة، والرسوم المتعددة الأخرى”.
ولفت الى تحديات أخرى ظهرت جلياً منذ الأزمة المالية العالمية وما تبعها من ثورات الربيع العربي والظروف الإقليمية المحيطة غير المواتية، والانقطاع المتعدد لتدفق الغاز المصري وانعكاسه على ارتفاع تكاليف الطاقة، وإغلاق الحدود مع سورية والعراق والتي كانت منفذا وسوقا لحوالي 30 بالمائة من الصادرات الأردنية.
وطالب قادري الذي يشغل المدير والشريك لشركة قادري للألبسة الشرعية، بتعزيز الصادرات الوطنية من خلال توسيع القاعدة التصديرية سلعيا وجغرافيا، ودعم إنشاء بيوت للصادرات الأردنية خاصة للأسواق الأوروبية والإفريقية، وتقديم خدمات فنية متخصصة للمصدرين.
كما طالب بدعم ترويج الصادرات من خلال هيئة الاستثمار، وإعطاء الأولوية للسوق الأوروبية، ومراجعة بروتوكول باريس الذي يربط اقتصاد السلطة الوطنية الفلسطينية بإسرائيل، وتوجيه حوافز محددة للقطاع المصرفي لعمل برنامج ائتمان الصادرات وتعظيم فائدة الصناعيين المصدرين منه، بموازاة معالجة التحديات التي تواجه قطاع النقل والبنية التحتية، وإنشاء الموانئ البرية في كل من معان والماضونة وربطها بمشروع سكة الحديد الوطنية، وتوسيع ميناء العقبة، وتعزيز البنية التحتية، وتحسين شبكة نقل البضائع والمنتجات.
وبدوره، رأى مدير عام شركة الوليد للصناعات البلاستيكية عاهد جابر، أن الصناعة الأردنية تواجه تحديات جمة من بينها عدم وجود استراتيجية تحدد المجالات التي يتميز بها الأردن صناعيا، إضافة الى ارتفاع أثمان الطاقة.
وأضاف جابر، المستثمر بقطاع البلاستيك منذ تسعينيات القرن الماضي وتشغل منشأته 50 موظفا جلهم أردنيون، وتصل منتجاته لأسواق الولايات المتحدة والعراق واليمن وليبيا "أن التعامل بجدية مع تحديات الصناعة يضمن تحقيق تقدم، لاسيما وأن الصناعة هي التي تقود النمو الاقتصادي وتوفر الوظائف وتزيد إيرادات الخزينة”.
وأشار الى أن البحث العلمي غير مرتبط بالصناعة، ولا تترجم الأبحاث إلى حقوق ملكية لتعطي ميزة للمنتجات الأردنية مقارنة بما يقابلها من منتجات لدول أخرى، داعيا من جهة أخرى الى مضاعفة الجهود لفتح أسواق تصديرية تعوض ما فقده الأردن من أسواق تقليدية.
ومن جهتها، تؤكد وزارة الصناعة والتجارة والتموين أنها تعمل على دعم وتشجيع الصناعة الوطنية من خلال العديد من الإجراءات والقرارات، منها حصر مشتريات الوزارات والمؤسسات الحكومية من اللوازم الحكومية بالصناعة المحلية في حال وجود ثلاثة منتجين محليين على الأقل، بموازاة تشديد الرقابة وفرض رسم جمركي وتدابير وقائية على بعض السلع المستوردة.
وبينت الوزارة أنها أعدت برنامجا لدعم الصناعة الوطنية انبثق عنه مشاريع عدة تم تنفيذها بالتعاون مع المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية؛ حيث تم تقديم الدعم الفني والمالي للشركات الصغيرة والمتوسطة والمبتدئة في مجالات التصميم وتطوير الأنظمة وتطوير المنتجات والتدريب والإدارة.
وأشارت كذلك الى إقرار مشروع قانون التفتيش على المنشآت الاقتصادية في إطار التوجه لتوحيد مرجعيات التفتيش وإنجاز المرحلة الأولى من مشروع حوسبة إجراءات عمليات التفتيش، فيما يتم حالياً تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع المتمثلة بإعداد السجل الوطني للمنشآت الاقتصادية، مبينة أنها طلبت من مؤسسة المواصفات والمقاييس تشديد الرقابة على المنتجات المستوردة من حيث مطابقتها للمواصفات الأردنية، الى جانب تشكيل فريق عمل لدراسة تطبيق المعاملة بالمثل على المنتجات المستوردة في ضوء بعض العوائق التي تفرض على الصادرات الأردنية.
وأكدت الوزارة أنها أصدرت قرارا بتطبيق التصنيف الصناعي الدولي الموحد لجميع الأنشطة الاقتصادية على جميع الشركات والمؤسسات التي تم تسجيلها منذ مطلع العام 2016، والموافقة على إعفاء الغاز الطبيعي المسال من الرسوم الجمركية الى جانب إجراءات أخرى بمجال الطاقة لدعم الشركات الصناعات ومساعدتها على تخفيض كلف التشغيل، في وقت تولي الحكومة أهمية خاصة لإيجاد أسواق جديدة وبديلة للصادرات الأردنية في ظل تداعيات الاضطرابات السياسية والأمنية التي عصفت بالمنطقة، من خلال الخطط والمشاريع الوطنية الهادفة إلى تنمية التجارة الخارجية وزيادة الصادرات.
وأضافت، أنها تعمل بالتعاون مع القطاع الخاص على إيجاد أسواق تصديرية جديدة للمنتجات الأردنية، خاصة في أفريقيا التي تمتلك أسواقا واعدة، كما يجري العمل على دراسة إمكانية توقيع اتفاقيات تجارية مع عدد من الدول الافريقية، أبرزها كينيا، بهدف تنمية وتيسير عملية التبادل التجاري، الى جانب تجويد اتفاق تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الأوروبي.

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.