شريط الأخبار
شحادة: استقطبنا شركة عالمية ستوظف 200 أردني في أول 3 أشهر حماية المستهلك تطالب بتشديد الرقابة على المخابز بالاسماء ... وزير الداخلية يجري تشكيلات ادارية في الوزارة كناكرية: الدخان خفض الإيرادات 13 مليون دينار المعشر : طلبنا من البنوك تأجيل أقساط القروض في رمضان شاهد بالفيديو .. حريق مركبة بمنطقة الجيزة جنوب العاصمة عمان الدفاع المدني يدعو الأردنيين الى الابتعاد عن جوانب الأودية وأماكن تشكل السيول تعليق دوام الطلبة للمدارس السورية في مخيم الزعتري والمدارس المسائية في البادية الشمالية الشرقية العرموطي يوجه سؤالا نيابيا للغرايبة عن إدخال 6 آلاف جهاز تجسس تعليق الدوام بجامعة مؤتة حماس : نتواصل مع الاردن حول صفقة القرن الصحة توضح للعمال الوافدين بشأن الفحوصات الطبية ورسومها "مكافحة المخدرات" : هذه المنشورات لا يمكن أن تصدر من إدارتنا وزير المالية يوعز بصرف كافة الرديات الضريبية المستحقة للمواطنين والشركات النائب الرياطي بعد طلب الرزاز رفع الحصانة عنه : معقول لأنني سألت ؟! الكلالدة: زودنا الحكومة بملاحظات حول التشريعات الانتخابية «محامو الزرقاء» يرفضون حضور جلسات قاتل الطفلة نيبال بالفيديو ...الدفاع المدني ينقذ قطة علق رأسها داخل علبة حديدية في المفرق توجه لإعادة مبحث (علوم الأرض) ضمن المواد المحتسبة في (التوجيهي) نائب سابق يواجه ظروف مالية صعبة !! باع شقته وسيارته ويبحث عن وظيفة
عاجل

السيدة والأمير

فهد الخيطان
اكتسبت سيدة نيوزلندا،رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن شهرة عالمية لامثيل لها. حدث إرهابي بشع أظهر أعظم صفات القيادة لدى هذه الشابة المتواضعة. صدى موقفها المنحاز للضحايا ولقيم الإنسانية تردد في أرجاء العالم المليء بالكراهية والتطرف. لكنها بقيادتها الفذة تمكنت من كسب معركة عالمية، وضعت بلادها وشعبها في مصاف الدول الكبرى.
كان الأمير الحسن بن طلال الذي زار نيوزلندا مندوبا عن جلالة الملك محقا في قوله إن طريقة تعامل الشعب النيوزلندي مع الهجوم وما أبداه من تعاطف وتفهم أظهر أن هذه البلاد جزيرة من تعقل وصفاء وهدوء،واصفا شعب نيوزلندا بمواطني المستقبل.
الأردن ممثلا بمندوب الملك،الأمير الحسن كان هناك في الزمان والمكان الصحيحين، حيث ينبغي أن يكون الجميع.
في غضون ساعات قليلة بعد الجريمة البشعة، نجحت رئيسة الوزراء النيوزلندية باحتواء موجة الكراهية ودحرها، ليس على مستوى بلادها إنما على النطاق العالمي. وبعد أيام فقط انهالت عليها الترشيحات لنيل جائزة نوبل للسلام.
في العالمين العربي والإسلامي حيث الغضب والحزن على شهداء الإرهاب، حدث تحول ملموس في مزاج ومواقف الرأي العام بفضل سلوك أرديرن وانحيازها الكلي لمعاناة المسلمين جراء المجزرة الرهيبة.
الأكيد أن أرديرن استندت في موقفها لثقافة متجذرة في مجتمعها، لكن في دول ومجتمعات مماثلة كان السلوك الخاطئ من القادة كفيل ببعث أسوأ ما لدى الشعوب من مفاهيم ومخزون ثقافي.
رئيسة الوزراء أدارت دفة الأمور على نحو لايسمح لثقافة الكراهية بأن تسود في النقاش العام، أو تحكم مزاج الرأي العام. أظهرت احتقارا فريدا من نوعه للإرهابي مرتكب المجزرة عندما رفضت نطق اسمه، ووقفت إلى جانب عائلات الضحايا دون أن يستطيع احد أن يميزها عنهم في اللباس والمشاعر والغضب، فمضى خلفها مئات الآلاف من مواطنيها ليشاركوا أبناء الأقلية المسلمة في نيوزلندا حزنهم وغضبهم،والأهم احترامهم النبيل لقيم العيش المشترك والتنوع الديني والثقافي.
الأردن الذي خسر أربعة من مواطنيه في الحادث الإرهابي، قدم النموذج العربي والإسلامي المرادف لنموذج نيوزلندا وقيادتها. الملك عبدالله الثاني كان أول القادة العرب والمسلمين المندد بالجريمة الإرهابية. وكان الأمير الحسن بكل مايمثل من ثقل أول مسؤول عربي يزور نيوزلندا ليقف إلى جانب أسر الشهداء الأردنيين والمصابين من كل الجنسيات، وإلى جانب شعب نيوزلندا وقيادتها.
الحضور الأردني الرفيع في نيوزلندا قدم الجانب المضيء من عالمنا العربي والإسلامي، وكان هذا أمرا ملحا وضروريا في تلك اللحظة العصيبة لتأكيد التضامن الإنساني العابر والممثل لكل الأديان والثقافات في مواجهة دعاة الكراهية والتعصب.وقد حظي هذا الحضور باهتمام إعلامي كبير في نيوزلندا والعالم.
لم نكن نعرف الكثير عن نيوزلندا قبل الفاجعة، سوى أنها بقعة بعيدة وجميلة، والمؤكد أن شعب نيوزلندا لايعرف معلومات وافرة عن الأردن. لكن لحظة فارقة ومأساوية دفعتنا للتعارف ليكشف الطرفان عن أفضل وأنبل ماعندهما، بفضل سيدة الجزيرة البعيدة والأمير الحسن ممثل الملك والأردن.

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.