شريط الأخبار
 

استطلاع: %68 من الأردنيين أصبحوا أكثر عصبية بسبب "كورونا"

الوقائع الإخبارية: أظهرت نتائج استطلاع للرأي وجود أثر كبير لجائحة كورونا على الصحة النفسية للأردنيين، حيث افاد 68 % من الأردنيين أنهم أصبحوا أكثر عصبية بسبب الجائحة، فيما أبدت الغالبية ارتياحا ازاء إعادة فتح القطاعات.

وبحسب نتائج الاستطلاع الذي اجراه مركز نماء لاستطلاعات الرأي مؤخرا لدراسة تأثير انتشار فيروس كورونا على الصحة النفسية، تبين ان النساء كانوا يعبرون عن حالاتهم الذهنية بحرية ودقة أكثر من الرجال، إذ أشارت (79 %) من النساء إلى أن انتشار فيروس كورونا أثر على صحتهم النفسية، كما قالت ما نسبته (72.4 %) إنهم يعانون من أعراض القلق والتهيج والغضب، والحزن والاكتئاب (67.5 %)، والخوف (62.5 %).

وبالحديث عن فك الحظر وإعادة فتح الأماكن العامة بعد إجراءات الإغلاق الصارمة، كانت النساء أكثر تشجيعا لذلك.

وأظهرت النتائج أن هناك اختلافات بين الجنسين في معدلات الاضطرابات النفسية الشائعة كالاكتئاب والقلق والضعف الجسدي، والتي تؤثر على واحد من كل ثلاث أشخاص في المجمع كما أنها تشكل مشكلة كبيرة من مشاكل الصحة العامة.

وعلى الجانب الآخر، أشار 70 % الرجال إلى أن "انتشار فيروس كورونا، قد أثر على صحتهم النفسية، وهي نسبة يعتبرها الخبراء عالية، ومع ذلك، فإنهم يميلون إلى إنكار نسبة أعلى من الأعراض وعدم الاستقرار النفسي، فعلى سبيل المثال أدلى 29.4 % بأن المشاكل الأسرية لم تزدد، وأشار %37.4 إلى أنهم لم يعانوا من ضعف جسدي وأنكر 19.2 % تعرضهم للعصبية”.

ووفق الاستطلاع، "تعود الفروقات بين الرجال والنساء إلى معايير مجتمعية واجتماعية محددة، تدفع الرجال إلى الامتناع عن كشف أية أفكار قد تدل على الضعف، فالحاجة الماسة لديهم لإظهار شخصية قوية وحازمة يفرضها المجتمع عليهم تدفعهم إلى عدم الكشف عن عواطف معينة، مما قد يؤثر على نتائج الدراسة ويظهر وهما بوجود فجوة بين الجنسين في الصحة النفسية.

ومع ذلك، فإن الأزمة الاقتصادية المرتبطة بفيروس كورونا خلقت منطقة آمنة إلى حد ما للرجال للتعبير عن قلقهم تجاه العبء المالي، وذلك بسبب دورهم الاجتماعي كمعيل للأسرة. لذلك، ليس من الغريب أن يخاف الرجال من العواقب الاجتماعية لانتشار الفيروس، الأمر الذي تبين أيضا من خلال قلقهم نحو العودة إلى الحياة الطبيعية”.

واظهرت النتائج أن "الشباب كانوا أكثر تعبيرا عن الآثار النفسية، فتبين لدى الشباب ممن أعمارهم بين 18-24 نسبا عالية من الأعراض. فكانوا أكثر اعترافا بتعرضهم للأعراض مثل القلق والاكتئاب، مثل الضعف البدني (8 % دائما، مقارنة بـ 1.3 % من الفئة العمرية 45-54)، وفقدان الشهية ( 7.4 % دائما، مقارنة بـ 0 % من الفئة العمرية 55-64)، والحزن (24 % دائمًا، مقابل 5.7 % من الفئة العمرية 45-54). ولم تكن النتائج مفاجئة وذلك لأن الشباب الأردني في المجمل هم أكثر وعيا نحو حملات التوعية العالمية فيما يتعلق بالصحة النفسية، وبالتالي من المرجح أن يكونوا أكثر راحة في التحدث عن هذه الأمور. وبالإضافة إلى ذلك، من المرجح أن تؤثر التداعيات المالية والاجتماعية الناجمة عن انتشار الفيروس على الشباب بشكل أكبر عند مقارنتهم بكبار السن الذين، بالمجمل، يكون لديهم رواتب تقاعد أو مدخرات أو دعم عائلي”.

وبحسب النتائج، "تتطابق البيانات مع التقارير التي تشير إلى أن الفيروس يؤثر على كبار السن بشكل أسوأ، وبالتالي أشارت النتائج إلى خوف كبير لدى الفئة العمرية 65 سنة أو أكبر وكانوا أيضا الأكثر ترددا نحو إعادة فتح الأماكن العامة، كما أشاروا إلى عدم ارتياحهم نحو المصافحة أو حضور المناسبات والتجمعات الاجتماعية، وبما أن الأماكن المعلقة مثل أماكن العبادة تشكل بيئة حاضنة لانتشار الفيروس، وعلى الرغم من خوف المستجيبين نحو التجمعات العائلية والاجتماعية، إلا أن مستوى التدين لدى المستجيبين أثر على مستوى موافقتهم مع قرارات إعادة فتح أماكن العبادة”.

واظهرت النتائج أن "غالبية المستجيبين من أعراض الصحة النفسية أثناء الحجر الصحي، مثل الشعور بالعصبية دائما 68.3 %؛ سرعة نبضات القلب بنسبة 35.8 % والتعرق (27.9 %)؛ والصداع وآلام الرقبة والظهر (46.8 %). ومع ذلك، كان النساء والشباب الأكثر تأثرا بالأعراض الجسدية. فعلى سبيل المثال، أشار 5.1 % من النساء مقارنة بـ 1.9 % من الرجال إلى معاناتهم من الصداع وآلام الرقبة والظهر، كما أشار 4.9 % من الفئة العمرية 18-24 مقارنةً بـ 0 % لدى كبار السن”.

وبينت النتائج "ان نسبة الأشخاص الذين يبحثون عن العلاج النفسي منخفضة جدا، والتي يمكن أن تعزى إلى وصمة العار المرتبطة بالمشاكل النفسية في الأردن. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يعزى ذلك إلى عدم القدرة على الوصول إلى الأماكن التي تقدم هذه الخدمات وذلك لغلو أسعارها، مما يزيد من تفاقم الحالات لدى الأشخاص غير القادرين على تحمل هذه التكاليف”.