احتلال تركي بوضع اليد في سورية
شريط الأخبار
(4) إصابات إثر مشاجرة في منطقة أم قيس شمال إربد ارشيدات: لا أسماء ليهود ضمن مالكي الأراضي في الباقورة والغمر..والسيادة أردنية خالصة الخارجية: لا ملاحظات تتعلق بسلامة الاردنيين المقيمين في بيروت أبو حسان يطالب الحكومة بالالتزام باتفاق "جابر" وانهاء أزمة البحارة: ابناء الرمثا تضرروا العرموطي يعلّق على زيارته لأكاديمية الملكة رانيا: "مارستُ حقي ولا تحبطوا الناس" "العمل الإسلامي" يستنكر اقتحامات الأقصى ويدين الحكم بحق اللبدي "مياه اليرموك" تسيطر على تسرب غاز كلورين داخل بئر ضخ في سال باربد شاهد بالفيديو والصور .. الملك وولي العهد يشاركان في تنظيف شواطئ العقبة جدل أردني إسرائيلي ساخن وسط سلام بارد بالاسماء .. مدعوون للتعيين ووظائف شاغرة في مختلف الوزارات البرلمان الدولي يطالب الإحتلال بالإفراج عن المعتقلين الأردنيين الخارجية تدعو الأردنيين في لبنان إلى توخي الحيطة والحذر الأسيرة اللبدي: لن أفك إضرابي حتى أعود لـ (بيتي الأردن) السماح باستقدام عاملات منازل من أوغندا وفاتان واصابة ثلاثة اشخاص آخرين اثر حادث تدهور في العقبة حماس : اعتقال اسرائيل للأردنيين يؤكد استمرار الاحتلال في توسيع دائرة جرائمه العاملون في البلديات يهددون بالإضراب أمام وزارة الإدارة المحلية برماوي: تأجيل تسليم "الحسين للإبداع الصحفي" مستند على رأي قانوني شغب جماهيري في مباراة الوحدات و الجبيهة في كأس الأردن لكرة السلة البلبيسي: نظام الخدمة المدنية الجديد يرفع سوية الأداء في الأجهزة الحكومية
عاجل

احتلال تركي بوضع اليد في سورية

فهد الخيطان
كيفما قلبت المسألة لاتجد وصفا للتدخل العسكري التركي الوشيك في الشمال السوري غير أنه احتلال لأراضي الغير بالقوة.

التدخل التركي في سورية ليس بالتطور الجديد، وخلال سنوات الأزمة الأخيرة اتخذ أشكالا متعددة تراوحت بين التدخل العسكري المباشر، ودعم وتسليح فصائل عسكرية، وجماعات إرهابية، إضافة لتسهيل دخول المقاتلين الأجانب إلى سورية عبر أراضيها.
لكن تركيا تخطط هذه المرة لإقامة طويلة في الشمال السوري وشرقي الفرات، بزعم القضاء على الجماعات الكردية المسلحة التي تهدد أمنها الوطني.
واشنطن المضطربة في سياساتها الإقليمية وغير المبالية بحلفائها في المنطقة، منحت أنقرة الضوء الأخضر لتنفيذ العملية العسكرية، وبدأت بسحب مجموعاتها العسكرية القريبة من الحدود التركية.
روسيا المعنية أكثر من غيرها بالشأن السوري، تحفظت على القرار التركي الأميركي، لكنها لاتنوي أن تذهب أبعد من ذلك وهى تضع في حساباتها المصالح الاقتصادية والعسكرية مع تركية، وآلية التنسيق الثلاثي مع إيران عبر بوابة أستانة.
الدول الأوروبية قلقة للغاية من العملية التركية، وتخشى من انتكاسة لجهود الحرب ضد داعش. هذا القلق له ما يبرره فعلا، فالتنظيم الإرهابي بدأ يستعيد قدراته على الأرض. وهنا ينبغي أن يأخذ على محمل الجد تحذير قوات سورية الديمقراطية من أن الهجوم التركي سيقوض الجهود التي بذلت لدحر الجماعات الإرهابية، ناهيك عن وجود اكثر من سبعين ألفا من أعضاء هذه التنظيمات في سجون "قسد” وفي حال انهيار قدرات التنظيم الكردي يمكن لهؤلاء أن يفروا من السجون ليشكلوا جيشا من الإرهابيين في الميدان.
الكرد في المناطق المهددة بالهجوم التركي يشعرون بخيبة أمل كبيرة بعد تخلي إدارة ترامب عنهم، وتركهم فريسة لتركيا. لكن كان على قادة "قسد” أن يدركوا ذلك في وقت مبكر ويتوقفوا عن الاعتماد على الولايات المتحدة لتأمين مناطقهم، والدخول في حوار جدي مع الحكومة السورية لإنجاز اتفاق تاريخي يضمن وحدة التراب السوري، ويؤمن حقهم في الإدارة الذاتية في إطار الدولة السورية الواحدة. ليس ثمة خيار آخر لهم غير هذا الخيار. موسكو تدعم هذا التوجه حاليا، لكنها لم تبذل ما يكفي من الجهد فيما مضى لتحقيق هذه الغاية، ويتعين عليها اليوم التدخل بقوة أكبر لتجنب سيناريو "وضع اليد” من جانب تركيا وتعقيد الأزمة السورية التي تمثل عبئا استراتيجيا على القيادة الروسية.
إن العملية السياسية المنوي إطلاقها بعد الاتفاق على تشكيل لجنة الدستور السوري، يمكن أن تشكل أساسا قويا لدمج القوى الكردية في الحوار الوطني السوري، وبناء جسور الثقة مع الدولة السورية لرسم مستقبل جديد للبلاد يضمن حقوقا منصفة لجميع المكونات السورية.
ويتعين على الدول العربية أن تدعم هذا الخيار، وقبل ذلك ان تتخذ موقفا قويا من التدخل العسكري التركي في سورية، ليس لأن سورية مهددة بالتقسيم بعد القرار التركي، بل للحؤول دون ولادة التنظيمات الإرهابية من جديد في سورية والعراق،وعودة الحرب ضد الإرهاب لسابق عهدها بما تمثل من تهديد لدول المنطقة واستنزاف لمواردها.

 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.