شريط الأخبار
بالفيديو...طبيب أردني يحذر من استخدام الأطفال لتطبيق "تيك توك" الشوبك ... الطفل خالد علي السوري خرج ولم يعد مدير التقاعد: زيادة رواتب المتقاعدين العسكريين ستصرف اعتباراً من الشهر الحالي وفاة شخص وأصابة 3 آخرين إثر حادث تدهور مركبة في اربد والد هبة: الصفدي وعدنا بزيارة جماعية لأبنائنا المواصفات تحذر أصحاب مركبات "الهايبرد" من تبديل البطارية الخارجية تنظم زيارات فردية وجماعية لأهالي الأسرى في سجون الاحتلال بالاسماء...وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية العثور على جثة ستيني داخل غرفته بالقرب من دوار الثقافة بمدينة اربد وزير العدل: الأردن خطا خطوات مهمة في تشجيع الاستثمار بجهود ملكية جلالة الملك عبدالله الثاني يستقبل رئيسة كوسوفو السابقة مجلس الوزراء يقرر استثناء مؤسسات النشر والإعلان من رسوم مترتبة عليها بالفيديو...ماذا قال الملك عن الخطة الاقتصادية التنموية علاونة : وضع حجر خلف هدية "الدبابة" من باب الاحتياط وليس لتثبيتها ذوو معتقلين لدى اسرائيل يعتصمون امام الخارجية الخوالدة: عليكم بالقوي الأمين الملك يؤكد ضرورة العمل بجدية لإيجاد حلول جذرية للواقع الاقتصادي الخارجية: الاردنيون في تشيلي بخير.. وتأمين عودة منتخب الكاراتيه في حال إلغيت البطولة زواتي: نراجع التعرفة الكهربائية الحالية.. وسنزيل كلّ التشوهات مجلس الوزراء يقرّ زيادات على رواتب المتقاعدين العسكريين
عاجل

سرقوا مكنسة النظافة تكريساً للقذارة

ما أضيق باب الأبجدية حينما تود الكتابة عن وطن تحبه وكنت تتمنى ذات يوم أن تموت لأجله، وما أغزر المفردات المبتذلة اللائقة بنخبة خبيثة نافذة و متنفذة ، أغرقت البلاد بالمديونية،الجريمة،الفساد .شوهت سمعة العباد ومزقت السلم الاجتماعي .ماذا نحكي عما فعلوا.لقد لوثوا طُهر الوطن حتى جعلوه مضغة و قزموه إلى شقة مفروشة !
لذلك فان الكتابة مهنة شاقة مقدسة،ان لم تحفر عميقاً في ذاكرة المتلقي،فهي كماء منزلق على زجاج صقيل،لا يترك اثراً ولا تأثير....نهيب بـ " كتبة المقاولة ومتعهدو الدفاع عن الأباطيل " الذين يكتبون عكس ما يعرفون ،ان يكونوا كتاب ضمير لا كتاب تحبير لأجل قبض راتب هزيل أو شرهة من تحت الطاولة أو وعد بمنصب عند التغيير.
بصراحة مطلقة، مجتمعنا،يعاني من ازمة قيم لاستهتارنا بالتربية وتخريب التعليم .فكانت النتيجة ـ في كل يوم جريمة ـ لم نر مثلها في أفلام الكابوي الأمريكية،ولا في رواية أولاد حارتنا للروائي نجيب محفوظ،حيث يسيطر الفتوات / الزعران على الشارع ويفرضوا على الناس قانونهم و اتواتهم بالعصا... لهذا نُذكرّ الغافلين، ان بناء ناطحة سحاب أهون من بناء إنسان سوي على خلق ودين.
للأسف فنحن لم نبنِ ناطحة وفرطنا بالإنسان،فخسرنا الاثنين معاً.نسأل أهل الولاية :ـ متى تبدأ حملة تطهير البلد من ديناصورات الفساد ،وكنس النخب المتورطة في النهب،تلك التي تبيعنا وطنية بالنهار وتمارس تجارة الرذيلة في العتمة ام ننتظر حتى خراب مالطا ؟.
لا كذبة في الدنيا تنجو من فضيحة الافتضاح ، وبشاعة التعري . فالكذب عقابه مدمرة.فقد ثبت ان حكومة النهضة غير صادقة في اقوالها.خططها مرتجلة،حساباتها بلا حساب لذا جرفتنا لحافة الحافة حتى تعلقنا بحبال الهواء ، جراء لعبة التجريب على المواطن كأنه جرذ معملي.مديونية ضخمة،بطالة مزمنة،تفكك اجتماعي،مشاجرات الغانيات المخمورات التي اصبحت طقساً ليلياً في عمان،مخدرات على قوارع الطرق،بلطجية بالاجرة،جرائم قتل يومية بشعة لم تشهد مثلها شيكاغو الامريكية ايام انفلاتها.صبيانية اقتصادية ومراهقة سياسية، اشترينا " البهدلة " بالعملة الصعبة ، وكبلنا قرارنا الوطني باصفاد صندوق النقد الشيطاني .فغدونا كحال "المُنبتّ الذي لا ارض قطع و لا ظهراً ابقى ".
حكومتنا ، كسرت قوائم راحلتها فناخت على بطنها و لن تقوم لها قائمة لان الامور وسُدت لغير اهلها.فكثر الخطباء وقلّ العلماء. سياسات فجة زلزلت استقرارنا ،شرخت مجتمعنا.خلقت اكثرية تعاني من غربة داخل وطنها وشباب يحلم بالهجرة على ظهر اول قارب مطاطي حتى لو لقي حتفه. نتيجة سلوك الحكومة طرق التفافية دفعنا فواتير باهظة،لكن الطريق الآمن لبناء دولة اردنية،آمنة يكمن في اعادة البناء الاخلاقي للنخبة القائدة ،ومحاربة فسادها الذي تغلغل في اركان الدولة،فالعطب اصاب الغالبية من ذوي المناصب العليا فصاروا قدوة سلبية لذوي الوظائف الدنيا.نظرة خاطفة تراهم، يتربعون على اكتاف الناس ـ لا بارك فيهم ـ ،تقابلهم اكثرية هامشية تضيق بها الارصفة. تتخفى من التنفيذ القضائي،لكنها لجوعها تظهر وتتمظهر بطوابير طويلة، امام "تكية ام علي" طلباً لوجبة او تنتظر امام ابواب المحافظات للفوز باضحية مبردة قادمة من مكة المكرمة .
نخبنا تشبه العدس لا تعرف وجوهها من قفاها .هي كل يوم في شأن،تتلون حسب منافعها،تقابلها اغلبية شعبية متساقطة كالنشارة او متطايرة كالعهن المنفوش، مستسلمة لاوضاعها البائسة مطأطأة رؤوسها كقطيع، لا تتقن الا الثغاء والمأمأة.لهذا الخنوع، نبتت طبقة من كبار الموظفين كالفطر على سطح الدولة،تفننت في الفهلوة واستغلال الوظيفة.عجيبة العجائب عندنا ، ان موظفاً صغيراً تَدَرّجَ في غفلة من الزمن بوظيفة حساسة،استطاع امتلاك قصر منيف، تصطف على بابه مجموعة من السيارات الفارهة ، وسيولة لا يعلمها الا الراسخون في علم الحرمنة .هذا الموظف ليس واحداً بل ظاهرة فيما قانون من اين لك هذا ضربه الخمج في جوارير الحكومات المتعاقبة ؟!..

نسأل الذين يدّعون بأنهم يسمعون دبيب النملة وما تخفي الصدور،وما يدور خلف الجدران المغلقة،من اين دخل الحرامية الى مفاصل الدولة و كيف اصبحوا اعضاء في نادي اصحاب الملايين ؟!، وجُلهم لم يرث عن ابيه سوى الفاقة حتى ليقال ان كفن والد احدهم كان صدقة من مُحسن لشدة فقره، فيما آخر امضى والده حياته في معطف الجيش القديم.لا عيب في الفقر لكن العيب في الذين يُفقرون الناس ويثرون على حسابهم ؟!.
يقول دكتور اقتصاد : ان الاموال المخصصة للاصلاح الاقتصادي، ومحاربة الفقر ذهبت الى "اشخاص و مسؤولين"،بينما يقول دكتور اصلاحي: ان مكافحة الفساد لم تأت أُكلها،لان الاموال المسروقة لم تزل مجهولة.وبدورنا نقول بلا مواربة:ـ ما لم تخرج مبادرات شجاعة لترميم كوارث الخصخصة، خطوات جادة لمحاربة الفساد المستشري في " كل اجهزة الدولة "،الاستغناء عن الوزارات الفائضة والحمولة الزائد من المستشارين من صنف " لزوم ما لا يلزم، ضبط الانفاق،تحصيل ديون الدولة،استغلال الموارد الطبيعية،استخدام الطاقة الشمسية،طاقة الرياح المتاحة ، تكسير قرون عمالقة الفساد.غير هذه الحلول تبقى الحكومة كمن يسقي اشجاره بمياه مالحة او يستنبت خضار على مياه ملوثة.

 
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.