شريط الأخبار
انتخاب العودات للقانونية وابو صعيليك للاقتصاد والخزاعلة للخارجية ضبط 16 مطلوباً بقضايا قضائية أحدهم بحقه بحقه 22 طلباً بقيمة 2 مليون دينار تأجيل محاكمة الأسير الأردني مصلح بسبب الأوضاع الأمنية رئيس الوزراء المجالي يكشف ماذا قال الملك له خلال زيارته أمس قطر تدرس زيادة عدد الجامعات الاردنية المعتمدة لديها بالتفاصيل .. قضايا اقتصادية تتصدر اهتمامات الفريق الوزاري الجديد أول دعوة إسرائيلية علنية لإخراج الأردن من الحرم القدسي بالفيديو...رئيس مجلس مفوضي العقبة يؤيد إقامة كازينو فيها تفاصيل الجريمة البشعة : هكذا اقتلع عيني زوجته في جرش شاهد بالفيديو ... الحكومة تستذكر تصريحات الغمر والباقورة الرقب يطالب الحكومة التدخل للافراج عن دكتور اردني معتقل لدى السلطات السعودية أبو علي : لسنا ملزمون بالقانون بالكشف عن الشركات المتهربة ضريبيا الأمن : فيديو اطلاق النار على دوار ليس في الأردن الجهاد الإسلامي: الساعات القادمة ستشفي صدور أبناء شعبنا نقابة المعلمين : سحب الكتب من المدارس ليس هو الحل شهود عيان : زوجة تدفع زوجها عن درج في محكمة إربد الشرعية وتصيبه الدوريات الخارجية تضبط مركبة تسير بسرعة 205 في الازرق دبلوماسي أمريكي: مليار دولار مساعدات اضافية تصل الأردن الشهر المقبل تنظيم الاتصالات: إجراءات ضد منتهكي خصوصية المشتركين وزير المالية :"علينا تغيير ثقافة العمل حتى يشعر المواطن بأن الامور تسير نحو الافضل"
عاجل

عجز القانون أمام سطوة الثقافة السائدة

مرة أخرى النمط الاجتماعي السائد يتفوق على قوة القانون. قبل نحو عامين أقر مجلس الأمة تعديلات قانونية تغلظ العقوبات على مرتكبي حوادث الاعتداء على الكوادر الطبية والتعليمية والموظفين العموميين.بالرغم من ذلك تواصلت حالات الاعتداء على الأطباء بنفس الوتيرة إن لم تزد اكثر. وها هي الحكومة تنوي من جديد فرض مزيد من العقوبات المشددة وتعديل القوانين.

لكن المسؤولين يدركون في صميمهم بأن قوة القانون لن تردع هذه الممارسات، خاصة في غياب حلول جذرية للاكتظاظ في أقسام الطوارئ ونقص الكوادر الطبية، ولذلك قررت اتخاذ إجراءات من نفس طينة الأفعال الثقافية، تتمثل بوضع بوابات حديدية وإلكترونية تفصل الأطباء والكوادر الطبية عن المراجعين، وتوفر سياجا حديديا من الحماية في أقسام الطوارئ.إضافة إلى ذلك تخطط وزارة الداخلية وتحت إلحاح من نقابة الأطباء وإدارات المستشفيات، إلى تعزيز الحماية الأمنية في محيط المراكز الطبية الكبرى والتي تشهد حركة مراجعين كثيفة كمستشفى البشير والأمير حمزة في عمان.
عمليا، العلاقة القائمة على الرحمة والمودة والإنسانية بين الطبيب ومريضه تتراجع لتحل محلها علاقة قائمة على الشك والخوف والحذر، وقد يأتي يوم نشهد فيه الطبيب وهو يقوم بفحص المريض من خلف شبك حديدي، ليضمن السلامة.
لنا أن نتخيل شكل أقسام الطوارئ في المستشفيات وهي مسيجة بالحديد والأبواب الإلكترونية،وكأننا في حرم أحد السجون،ولو انسحب الأسلوب على المدارس مستقبلا للحد من اعتداءات الطلبة والأهالي على المعلمين، فلن نفاجأ إذا وجدنا استاذا يعطي الحصة من داخل قفص حديدي.
لم تدخر الحكومات المتعاقبة جهدا قانونيا وأمنيا للحد من ظواهر الاعتداء على الأطباء،لكن أزمة العلاقة بين الطبيب والمريض ومرافقيه استفحلت،إلى الحد الذي لم يعد هناك من وسيلة تردع المعتدين.
في المجتمعات المتقدمة،تفعل القوانين فعلها مع مرور الوقت،وتصبح المخالفات مجرد حالات شاذة لا يقاس عليها. يخشى الناس سلطة القانون حقا،ويعلمون أن مخالفة سير قد تلقي بهم في السجن أو تحرمهم من قيادة السيارة لسنوات.ما أعنيه هنا أن سلطة القانون تفوقت على قوة الثقافة السائدة. لم يتحقق هذا الأمر في بلداننا لغاية الآن رغم الكم الهائل من التشريعات والانظمة وقوة أجهزة إنفاذ القانون وحضورها.
هل يعود السبب إلى ضعف في تطبيق القانون على الجميع وبكل الأوقات؟
لا أعتقد ذلك ففي حالات الاعتداء على الأطباء مثلا، لم تتأخر السلطات في ضبط المعتدين وإحالتهم للقضاء. وأظن أن كثيرين ممن ارتكبوا حوادث مماثلة كانوا قد قرؤوا أخبار توقيف من وقعوا قبلهم في نفس الخطأ.
المسألة ثقافية بحتة، وإلا كيف نفسر إصرار غالبيتنا الساحقة على عدم استخدام حزام الأمان أثناء القيادة رغم معرفتنا جميعا أن القانون يرتب مخالفة مالية على عدم استعماله.
تخيلوا لو أن شرطة السير قررت في الغد تفعيل هذا البند من قانون السير وبدأت بمخالفة كل سائق مركبة لايضع حزاما. أجزم أن حصيلة مخالفات اليوم الواحد لن تقل عن خمسة ملايين دينار.حتما سينتفض الناس ضد هذا السلوك القانوني من طرف الدولة، بدل أن يفكروا بالالتزام بالقانون لتجنب المخالفة.
هذه هي جوهر مشكلتنا، قوة الثقافة السائدة التي لاتقيم وزنا للقانون وسلطته.


 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.