شريط الأخبار
اربد ... استنفار أمني عقب قيام مجهولين باطلاق نار في الهواء وسط بلدة الطيبة مصادر ترجح أن يجري الرزاز تعديلا وزاريا على حكومته الثلاثاء بالوثيقة .. تكليف الطراونة والخوالدة والعطية مساعدين لمدير عام الضريبة متى سيفرج عن الموقوفين والمحكومين الذين شملهم العفو العام؟ القبض على منفذ السطو المسلح على بنك شرق عمان خدمات النواب: مطار إسرائيلي بالقرب من حدود المملكة مخالف لاتفاقية السلام هذه الجرائم المشمولة بالعفو العام فتح باب العفو الخاص لدراسة بعض الحالات التي لم يتمكن "العام" من شمولها المعشر للدميسي: لا تعود اولادك على السلاحف بالتفاصيل...مجلس النواب يقر مشروع العفو العام المعشر: العفو العام لا يعني عفوا شاملا واخراج كل من في السجون 973 مليون دينار عجز بالموازنة بعد المنح لنهاية تشرين الثاني 2018 النائب الدغمي يطالب شمول قضايا الاعتداء على الموظفين بالعفو رشيدات : وفد من نقابة المحامين السوريين يزور المملكة الخميس بالتفاصيل...الترخيص تطرح أرقام مركبات مميزة للبيع بالمزاد العلني العموش : خزينة الدولة ستتحمل كلف زيادة مسرب على الصحراوي...والجسور أولويتنا العشرات يعتصمون امام مجلس النواب للمطالبة بعدم "قصقصة" العفو العام ميستو عن مطار تمناع الإسرائيلي : نحتفظ بجميع الخيارات لضمان حماية مصالحنا بالاسماء .. توزيع اموال البورصة المتحصلة من مؤسستي طارق وبوابة الاستثمار قيس زيادين:المعادلة غير منصفة .. والوطن اهم و اغلى من الشعبويات
عاجل

اعتصامات ضد الذات

يوسف غيشان
لا يكفي على الإطلاق أن نعبر عن وطنيتنا بالخروج في المظاهرات والاعتصامات، ولبس طواقي بألوان العلم الأردني، والهتاف ضد الفاسدين.. وخلافه.
بل ينبغي لنا وعلينا أن نقوم بتظاهرات ضد أنفسنا، ضدنا نحن ...شرط أن تكون مظاهرات مليونية.... اقصد أن نتظاهر ضد انفسنا وذواتنا ونسعى لتغييرها من الداخل(تغيير نهج ومنهج)، أعني أن نتظاهر ضد بنيتنا الفوقية التي تسمح لنا بقبول الفساد وتسمح لهم بالفساد والإفساد.
على ذكر الفساد... تواجه فرقة بريطانية مشهورة – نسيت اسمها- معارضة شديدة من مجموعات بريطانية تنظم مسيرات واحتجاجات ضدها، وتحاول اقناع الناس بعدم حضور حفلاتها. لكن عندما يعرف السبب يبطل العجب. كل ما في الأمر أن هذه الفرقة متهمة بالتهرب من دفع الضرائب، حسب ما سمعت من إذاعة البي بي سي البريطانية.
يعني، أن هذه الفرقة استخدمت القوانين المتاحة من اجل تخفيف نسبة الضرائب عليها-. ..عن طريق نقل اعمالها الى دولة اوروبية اخرى- وهي ضرائب فاحشة وكبيرة بطبيعة الحال، لكن الشعب لم يغفر لها هذا التملص من الواجب الأخلاقي في دعم الوطن.
هكذا يتعامل الشعب مع المتهرب الضريبي في الغرب، لأنه يعتبر ان المتهرب وكأنه يسرق من خزينة دولته التي له – المواطن- حصة منها وفيها. ومن الواضح ان هذا التعامل يتم عندنا بشكل معكوس تماما.
نحن نربط بين سرقة الدولة والشطارة والذكاء والفهلوة، وكل مسؤول يخرج من الحكومة وهو يمتلك الملايين المشبوهة نحيطه بالمحبة والإعجاب والتقدير والحسد أيضا، ولا احد منا يدينه، بينما ندين المسؤول الذي خرج من الحكومة (حلط ملط) ونعتبره أهبلا وجبانا ... والبسّه بتوكل عشاه.
الفاسد يجد حوله عددا كبيرا من المعجبين من اقاربه وأخواله ومن حولهم، وإذا تعرض - لا سمح الله- الى مساءلة يلتف الناس حوله ويتظاهرون ويعتصمون دعما له على قاعدة غزية التي غزت..وهذه أسوأ انواع الاعتداء على المجتمع المدني الذي نسعى اليه.
ببساطة : فسادنا مدعوم شعبيا وتحت رعاية الأقرباء والأصدقاء والمنتفعين...لذلك تفشل كل هبّات مكافحة الفساد، ونعود دوما الى مربعين قبل المربع الأول...وكل ما نقوم به من هبات واعتصامات ضد الفساد علينا أن نقوم به أولا داخل ذواتنا حتى نتحرر من عقدة (الفاسد شاطر) وبعدها نستطيع مكافحة الفساد بكل بساطة ويسر، ويحق لنا بالمطالبة بتغيير النهج، وليس الأشخاص.
 
 
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن رأي " الوقائع الاخبارية "
  • الإسم
    البريد الإلكتروني
  • عنوان التعليق
  • نص التعليق
  •  
  • شروط التعليق:
    عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.