التاريخ : 2012-02-20 - الوقت : 07:59 pm
الرئيس التنفيذي لشركة "زين الأردن" في حوار مع " الوقائع الاخبارية"
الهناندة: محدودية حجم السوق ،وتدني العائد بسبب المنافسة،وانخفاض الأسعار يبقي أمر مواكبة التكنولوجيا تحدياً صعباً .
الوقائع الاخبارية: أكد الرئيس التنفيذي لشركة" زين- الأردن " السيد أحمد الهناندة بأن الشركة ومنذ انطلاقها حرصت أن تبقى الرائدة في قيادة قطاع الاتصالات الأردني وإدخال احدث تقنيات الاتصالات الى السوق الأردني الأمر الذي جعلها تتصدر هذا القطاع وتكون اليوم أكبر شبكة للاتصالات الخلوية في المملكة بقاعدة زبائن تصل الى 3مليون مشترك وحصة سوقية هي الأكبر بنسبة 37%.
وبين الهناندة في حوار شامل مع " الوقائع الاخبارية " بأن الشركة ساهمت في إحداث نقلة نوعية في عالم الإتصالات و الإنترنت بعد أن اطلقت خدمات الإنترنت اللاسلكي العريض النطاق المتطورة خلال العام 2011م ، والمتاحة عبر تقنية الـHSPA+ بسرعات غير مسبوقة تصل الى 42 ميغا بت بالثانية، وبتغطية شمولية لجميع محافظات المملكة منذ اللحظة الأولى لتقديمها.حيث شهدت الخدمة إقبالا كبيرا منذ اليوم الأول لإطلاقها وهو الأمر الذي يدل على تعطش السوق الأردني للحصول على خدمات إنترنت ذات نوعية متميزة وبأسعار و تغطية تنافسية .
مضيفاً بأن الشركة واصلت العمل على الاستثمار في شبكتها وتهيئة وتطوير البنية التحتية لاستيعاب احدث الخدمات التكنولوجية اذ قامت زين بتخصيص مبلغ 300 مليون دينار منذ العام 2005 لتطوير شبكتها وإعادة بناءها بشكل كامل، تمهيدا لإطلاق أحدث الخدمات والتقنيات لزبائننا تلبية لاحتياجاتهم المتطورة
وفي سياق الحديث حول أبرز التحديات التي يواجهها مشغلو قطاع الاتصالات بيّن الهناندة بأن ابرز تحدي على المستوى العالمي هو التطور الهائل في التكنولوجيا، والقدرة على مواكبة هذا التطور.وأما على الصعيد المحلي فيتمثل بوصول سوق الاتصالات المتنقلة في المملكة إلى نسبة انتشار وصلت إلى حوالي الـ 120%، أمر يتطلب من جميع المعنيين بالقطاع المحافظة على مستوى السوق والعمل على تطورها باستمرار.لذا فإن تحفيز نمو القطاع يتطلب من الجهات المعنية تشجيع الاستثمار في هذا القطاع وتوفير البيئة المناسبة لاستمراريته بالدرجة الأولى ونموه وارتقاءه ثانيا.
وفيما يلي نص الحوار بالكامل : .
الوقائع: بعد ستة عشر عاماً من دخولكم السوق الأردني، ما زالت شركة" زين" تثبت للجميع أنها تقود السوق بكل اقتدار ،حتى أصبحت جميع خدماتها ومنتجاتها عرضة للاستنساخ من قبل المشغلين الآخرين ؟ للحديث حول بعض مؤشرات الانجاز التي حققتها الشركة خلال السنوات الماضية؟
الهناندة: زين هي أول من أدخل خدمات الاتصالات الخلوية الى الأردن في العام 1995، وحرصت منذ انطلاقها أن تبقى الرائدة في قيادة قطاع الاتصالات الأردني وإدخال احدث تقنيات الاتصالات الى السوق الأردني الأمر الذي جعلها تتصدر هذا القطاع وتكون اليوم أكبر شبكة للاتصالات الخلوية في المملكة بقاعدة زبائن تصل الى 3مليون مشترك وحصة سوقية هي الأكبر بنسبة 37%.
وانتهجت زين منذ انطلاقتها إستراتيجية تهدف الى إحداث نقلة نوعية في التجربة الغنية التي تقدمها لزبائننا عبر الخدمات و التقنيات التي تواكب أحدث ما يقدم في سوق الاتصالات العالمية و بالتالي الإسهام في تشكيل قفزة زمنية في سوق الاتصالات المحلية ، اما الان فتسعى إلى تعزيز مفهوم المشغّل المتكامل و زيادة انتشار خدمات الانترنت في الأردن.
كما عكست الأرقام والمؤشرات قصة نجاحنا سنشارككم بعض مؤشراتها ، إذ قامت زين بضخ استثمارات بلغ حجمها خلال فترة الـ 16 سنة الماضية (من العالم 1995 حتى نهاية العام2011 ) قرابة 721 مليون دينار، كما رفدت زين خزينة الدولة حوالي 1.307 مليار دينار منذ تأسيسها ولغاية نهاية العام الحالي 2011.
وقد استثمرت زين في العام 2011 حوالي 100 مليون دينار في لتطوير شبكتها و استكمال بنيتها التحتية بشكل يسمح بإطلاق العديد من الخدمات الجديدة المتاحة عبر تقنية الـ HSPA+التي أطلقتها الشركة في آذار من العام الجاري.ليبلغ بذلك حجم استثمارها في الشبكة خلال سبع سنوات 550 مليون دينار أردني ( حيث استثمرت الشركة في الشبكة بلغت نحو 450 مليون دينار منذ العام 2005 و لغاية نهاية العام 2010)
وسننفق بمشيئة الله خلال العام 2012 حوالي 85 مليون دينار تخصص لتوسعة و تطوير البنية التحتية للإنترنت و توسعة شبكة الألياف الضوئية ، ومع نهاية 2012 من المتوقع أن يصل عدد المواقع لدى زين حوالي الـ 2000 موقع ( سننتهي خلال الربع الأول من العام القادم من إنشاء 500 موقع منها)
الوقائع: حوالي الـ 3 مليون مشترك قاعدتكم على صعيد الاتصالات الخلوية ، الأمر الذي يجعلنا نقف عند الخصائص التي جعلتكم تصلون لهذا الرقم ، فهل هو الإطار المشرف، أم دقة في اختيار الخدمات ،أم أن هناك عوامل أخرى تقف خلف هذا التميز؟
الهناندة: زين منذ دخولها سوق الاتصالات الأردني قريبة من زبائنها الأمر الذي يترجمه تقديمنا لعروض وخدمات تلبي كافة احتياجات شرائح المجتمع فمع التطور التكنولوجي السريع وتسارع وتيرة الحياة تصبح متطلبات المستهلك في حاجة دائمة الى التجديد ويصبح أكثر انتقاء لطبيعة العرض الذي يناسبه، وهنا يأتي دورنا في تلبية احتياجات الزبائن وتجاوز توقعاتهم.
كما أن تركيزنا على مستوى ونوعية الخدمة بالدرجة الأولى، و تصميمنا على تنفيذ وعدنا لزبائننا بتقديم تجربة رائعة ومميزة لهم عبر توفير الخدمات والتقنيات الأحدث بأسعار منافسة وحزم متنوعة نخاطب عبرها إحتياجاتهم و تطلعاتهم، ساهم في ريادتنا لسوق الإتصالات المحلية فقد كان لنا السبق في إدخال العديد من الخدمات و التقنيات سواء على مستوى المملكة أو الشرق الأوسط ، ففضلاً عن كوننا أول شركة أدخلت خدمات الاتصالات الخلوية الى المملكة في العام 1995، كانت زين أول من أطلق خدمات البيانات و المعلومات و الرسائل المتعددة الوسائط وخدمات الـ GPRS على مستوى الشرق الأوسط، كما كانت أول من أطلق خدمات البلاك بيري، كما كانت زين أول من أطلق خدمات التجوال الدولي على متن الرحلات الجوية وعبر الأقمار الصناعية، في الأردن ومن أوائل الشركات التي تقدم هذه الخدمة في العالم.
الى جانب ذلك كانت زين و من خلال المجموعة قد أطلقت أول شبكة اتصالات متنقلة عابرة للحدود الجغرافية على مستوى العالم بدون خدمات رسوم التجوال الدولي، و يستفيد من الخدمة اليوم حوالي 56 مليون شخص متواجدين في 17 دولة في الشرق الأوسط وإفريقيا، بالإضافة إلى إطلاق خدمة الشبكة الواحدة بين الأردن وفلسطين (مجموعة الاتصالات الفلسطينية " بالتل" ) ، إدراكا من الشركة بعلاقة التاريخ والجغرافيا والديمغرافيا التي تربط مع أشقائنا في فلسطين.
كما طرحت زين الأردن من خلال المجموعة و بالشراكة مع مجموعة روتانا الإعلامية أيضا خدمات محتوى متكاملة من خلال الموقع الرسمي Zain Create تقدم حصرياً لزبائن زين، ليتمتعوا بذلك بعالم من الترفيه الرقمي تشمل أكبر مكتبة فنية على الإطلاق في الوطن العربي تقدم للزبون نسخة أصلية من الأعمال الفنية المفضلة لديه، وبطريقة آمنة للغاية ، بالإضافة إلى إمكانية مشاهدة قنوات مجموعة روتانا الفضائية من خلال هواتفهم الخلوية أو أجهزة الكمبيوتر.
وفي العام 2011 ساهمنا في إحداث نقلة نوعية في عالم الإتصالات و الإنترنت بعد أن اطلقت خدمات الإنترنت اللاسلكي العريض النطاق المتطورة، والمتاحة عبر تقنية الـHSPA+ بسرعات غير مسبوقة تصل الى 42 ميغا بت بالثانية، وبتغطية شمولية لجميع محافظات المملكة منذ اللحظة الأولى لتقديمها، واستهدفت زين من خلال التقنية الجديدة جميع فئات المجتمع ، حيث وفرت لهم باقات متعددة من العروض والمنتجات المنافسة التي تتناسب مع الأنماط المختلفة للاستخدام وبأسعار منافسة .
كما فتحت زين أفاقا جديدة في عالم خدمات المعاملات المالية المتنقلة من خلال المحفظة النقدية المتنقلة ( Zain E-mal ) ، التي تتيح لزبائن زين استخدام هواتفهم النقالة كمحفظة متنقلة على أنها حساب بنكي متنقل. حيث تسمح المحفظة لزبائن زين ومن خلال استخدامهم لهاتفهم المتنقلة بإجراء عمليات الإيداع والسحب، وتحويل المبالغ المالية بين المحافظ المتنقلة لبقية المشتركين في المملكة، مما يساهم في تسهيل المعاملات المالية اليومية لزبائننا عند أكثر من 6000 نقطة بيع.
الوقائع: واكبتم التطورات في مجال تقديم الخدمات التكنولوجية المتطورة للسوق الأردنية عبر نجاحكم بإطلاق خدمات الإنترنت عريضة النطاق بتقنية الـ" HSPA+" للحديث حول هذه التقنية ؟وما تتيحه من خدمات يمكن الاستفادة منها ؟
الهناندة: لقد قمنا في العام الماضي الى الإستثمار في شبكتنا العام الماضي بما يزيد عن 120 مليون دينار لإطلاق تقنية الـHSPA+ بسرعات غير مسبوقة تصل الى 42 ميغا بت بالثانية وبتغطية شمولية لجميع محافظات المملكة وغطت جميع محافظات المملكة منذ اللحظة الأولى من إطلاقها، مشكلين بذلك نموذجاً رائدا لتقديم خدمات الانترنت في الشرق الأوسط والمنطقة العربية. وقمنا بتخصيص استثماراتنا لإعادة بناء الشبكة بشكل كامل وتهيئة البنية التحتية لتقديم خدمات الإنترنت عريضة النطاق وفقاً لأحدث التقنيات وآخر ماتوصلت إليه التكنولوجيا من حيث السرعة والتفاصيل الفنية، كما قمنا بإعادة بناء الشبكة بأحدث التقنيات وتجهيز 1000 محطة موزعة في مختلف مناطق المملكة
والميزة الهامة جدا هي الإتصال المتواصل دون إنقطاع مع الشبكة العنكبوتية أثناء التنقل والحركة وذلك بالرجوع الى التغطية الشاملة التي وفرتها زين .وساهمت تكنولوجيا الـHSPA+ في تجسير الفجوة بين من يملك القدرة على النفاذ للانترنت وبين من لا يملك، بعيدا عن التركيز على تقديم التغطية الأفضل لمن يمتلك القدرة الشرائية الأعلى. مما يساهم في زيادة انتشار الإنترنت في المملكة و تنفيذ الرؤى الملكية في بناء إقتصاد مبني على المعرفة و جعل الأردن مرتكزا لتكنولوجيا المعلومات في المنطقة.
وقد شهدت الخدمة إقبالا كبيرا منذ اليوم الأول لإطلاقها وهو الأمر الذي يدل على تعطش السوق الأردني للحصول على خدمات إنترنت ذات نوعية متميزة وبأسعار و تغطية تنافسية ، فالتقنية الجديدة المقدمة من زين و التي تتيح خدمات الإنترنت بسرعات عالية عبر الخلوي والحاسوب أسهمت في زيادة قاعدة اشتراكات الإنترنت في سجلات الشركة، كما أسهمت في زيادة اشتراكات الخدمة في المملكة بشكل عام.
فبعد إطلاق هذه الشبكة زادت قاعدة اشتراكات الانترنت عريض النطاق لدى "زين الأردن" حوالي سبعة أضعاف؛ حيث ارتفعت الحصة السوقية للشركة في الإنترنت من 8 % بداية العام الماضي، الى 37 % وذلك خلال فترة عشرة شهور فقط. وقد بلغ عدد اشتراكات خدمات الإنترنت عريضة النطاق حوالي 700 ألف اشتراك منها ما يقارب الـ 220 اشتراكات منزلية.
الوقائع: وهل الشبكة مهيأة لتقدم سرعات سواء عن طريق الخلوي أو الحاسوب ، وهل هناك عروض تحتوي على حزم تناسب جميع شرائح الدخل للمشتركين ؟ وماذا يحتاج المشترك لاستقبال مثل تلك الخدمة ؟
الهناندة: لقد قدمنا باقات متعددة من العروض والمنتجات المنافسة سواء من خلال الهاتف المتنقل أو الحواسيب، وذلك بعد أن قمنا بهيكلة عروضنا بعد إجراء دراسات تفصيلية للإنماط الإستهلاكية الخاصة بجميع شرائح المستخدمين، لنصوغ خيارات متعددة من المنتجات التي تتوافق مع متطلباتهم واحتياجاتهم المتنوعة والمقدمة بأسعار تنافسية . إذ أطلقنا عروضا مميزة جدا تتيح للزبائن الاستمتاع بخيرات الانترنت أينما كانوا في المملكة وبسرعة تصل الى 42 Mbps ،
لذلك فقد وفرنا عروضنا ضمن هذا الإطار، حيث قدمنا لجميع الزبائن سواء من رغب منهم الاشتراك من خلال نظام الفواتير الشهرية أو نظام الدفع المسبق حزما متنوعة و التي تبدأ من 6 دنانير للدفع المسبق و 10 دنانير للفواتير المدفوعة لاحقا.
الوقائع: " 4,5" مليون مواطن لايستخدمون الانترنت. رقماً يخلق تحدياً كبيراً لجميع المستثمرين في قطاع الاتصالات. برأيكم ماهي المعيقات التي تقف وراء عدم زيادة انتشاره ؟ وماهي خططكم لاحتواء نسبة كبيرة من هذا العدد كي تسهموا بتحقيق الإستراتيجية الوطنية لزيادة انتشار الانترنت بالمملكة الى 50% ؟
الهناندة: علينا الآن الانتقال إلى مرحلة جديدة في نشر خدمات الإنترنت بعدما وصلت البنية التحتية في المملكة من شبكات الاتصالات والإنترنت الى مستوى متقدم والتأسيس لقاعدة جيدة من اشتراكات الإنترنت التي ينتظرها المزيد من التوسع خلال المرحلة المقبلة، وهذا يضع على القطاع والمشغلين مسؤولية الانتقال الى مرحلة جديدة من التطوير وتقديم الخدمات الجديدة التي تبنى على الإنترنت، وذلك بشراكات بين مشغلي الخلوي والشركات من قطاعات اقتصادية مختلفة ما من شأنه تسهيل حياة المواطنين بتطبيقات وخدمات إلكترونية تقوم على الإنترنت، وهو الأمر الذي سيسهم ايضاً في زيادة الاعتماد على الإنترنت وزيادة انتشاره.
كما أن توفير خدمات حكومية الكترونية يدعم انتشار الإنترنت إذ أن هذه الخدمات ساهمت في خلق خدمات تحاكي الحياة اليومية للمواطنين وتسهل إنجاز معاملاتهم عبر الإنترنت سيعمل أيضاً على زيادة الاعتماد على الإنترنت وزيادة انتشارها، بوصفها عامل توفير له في الوقت والجهد والكلفة المادية. ونأمل هنا إلى إيجاد تشريعات تنظم وتدعم مزيد من الانتشار للإنترنت، وذلك انطلاقاً من إستراتيجية جماعية للقطاع بأكمله للمساعدة في نشر الخدمة، أكثر من التركيز على الاستثمارات الفردية للشركات في شبكاتها
ولابد لي هنا أن أتحدث هنا عن انتشار الهواتف الذكية في السوق المحلية، فنحن نرى بأنّ هنالك حركة نشطة في مجال توفير الهواتف الذكية بأسعار معقولة وهو الأمر الذي دعّم انتشارها بشكل كبير، فيما ما يزال المجال مفتوحاً خلال المرحلة المقبلة للمزيد من انتشار هذه النوعية من الهواتف.كما أن قدرة المواطن الأردني للحصول على هاتف ذكي صارت أعلى من ذي قبل، وذلك مع تسابق الشركات المشغلة للخدمة الخلوية بتوفير أجهزة ذكية بأسعار مدعومة، وتوفير خيارات التقسيط لبعض الأنواع، فضلاً عن التسابق الكبير بين الشركات المصنعة للهواتف الذكية وتنويع العلامات التجارية بخيارات أسعار متنوعة.
لذا فإن انتشار الهواتف الذكية من جهة، والتسابق في مضمار تطوير وتنويع تطبيقات للهواتف الذكية كل ذل سيسهم بزيادة استخدام الإنترنت في المملكة خلال السنوات القليلة المقبلة. ونحن نتوقع زيادة في عدد مشتركي الإنترنت عبر الموبايل مع انتشار الهواتف الذكية بعد إعفائها من الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات والنمو في صناعة التطبيقات".وكانت دراسة محايدة لمجموعة "المرشدون العرب"، المتخصصة في دراسة أسواق الاتصالات، أظهرت العام الماضي أن حوالي 41.6 % من أجهزة الهواتف الخلوية المستخدمة من قبل الأردنيين هي هواتف ذكية.
الوقائع: مؤشرات ودراسات أثبتت بأن المستقبل لقطاع الاتصالات هي لخدمة المحتوى والتطبيقات ، فماذا أنجزتم من مشاريع في هذا المجال؟ وماذا أعددتم من خطط لتنفيذها لكي يحصل المشترك على خدمات مميزة تحاكي حياته اليومية؟
الهناندة: بالفعل فنحن في شركة زين نحن نتجّه لتعزيز إستراتيجيتنا في مجال تدعيم انتشار استخدام الإنترنت المتنقل وصناعة المحتوى والتطبيقات ، والتي ترتكز على ثلاثة محاور؛ هي تكثيف وزيادة وتنويع المحتوى والتطبيقات الموجودة، وتقديم محتوى أكثر جودة، وتوفير محتوى عربي ويلائم المجتمعات المحلية.
إن دخول الشبكات الحديثة للإنترنت عالية السرعة مثل الـ HSPA+؛ والنمو المتزايد في انتشار الأجهزة الخلوية الذكية، سيدفعان باتجاه نمو الطلب واستخدام الإنترنت المتنقل والمحتوى وبرامج وخدمات التطبيقات التي دخلت كل مجالات الحياة اليومية للمستخدم؛ إذ أن السرعات العالية التي توفرها الشبكات الحديثة، الى جانب المميزات والإضافات في الأجهزة الذكية، كل ذلك يسمح باستخدام "محتوى أكثر غنى ،وسنعمل في المرحلة المقبلة على تطوير آلاف التطبيقات باللغة العربية بالتعاون مع المطورين العرب حول العالم وضم هذه التطبيقات المناسبة للجمهور العربي الى متجرها للتطبيقات الذكية
أن "زين" في استراتيجيتها لصناعة المحتوى والتطبيقات، تركّز على توفير البيئة الملاءمة للمطورين والمبرمجين وشركات المحتوى الأردنية "للعمل مع الشركة كشركاء" في اتجاه تطوير واستحداث خدمات محتوى وتطبيقات، وهو الأمر الذي يساعد في اتجاه تعزيز وتنويع المحتوى لدى الشركة من جهة، وتطوير ورفع تنافسية هذه الصناعة محلياً من جهةأخرى.كما أن إلغاء الضريبة على الهواتف الذكية ساهم في زيادة إنتشارها بنسبة تقدّر بـ 42% بين ايدي الأردنيين، ونحن نلمس الأثر للتناغم بين زيادة انتشار الهواتف الذكية وارتفاع نسبة انتشار خدمات التطبيقات و المحتوى.
الوقائع: إجابتكم تنقلنا نحو سؤالكم عن ابرز التحديات التي تواجهكم قطاع الاتصالات في الأردن ؟
الهناندة: أبرز التحديات التي يواجهها مشغلو قطاع الاتصالات في الأردن و حتى على مستوى العالم هو التطور الهائل في التكنولوجيا، والقدرة على مواكبة هذا التطور.ورغم أن هناك العديد من التقنيات تم تطبيقها في الأردن قبل غيره من الدول، حتى المتقدمة منها، إلا أن محدودية حجم السوق، وتدني العائد منها بسبب المنافسة وانخفاض الأسعار، يبقي أمر مواكبة التكنولوجيا تحديا صعبا.
أما على الصعيد المحلي فإن وصول سوق الاتصالات المتنقلة في المملكة الى نسبة انتشار وصلت إلى حوالي الـ 120%، وهو أمر يتطلب من جميع المعنيين بالقطاع المحافظة على مستوى السوق والعمل على تطورها باستمرار.فدورنا الآن المحافظة على السوق التي تعد احد روافد الاقتصاد الوطني، حيث يورد هذا القطاع مبالغ ليست بالقليلة الى الخزينة، وبما أن المساهمة الإجمالية المباشرة للقطاع في الناتج المحلي الإجمالي تبلغ حوالي الـ14.5.% ، فيجب علينا أن نجد حالة من التوازن للمحافظة على هذه النسبة بدون زيادة العبء على المستهلك
و بالنظر الى أهمية القطاع كمحرك رئيسي للاقتصاد الوطني ولتجاوز التحديات والعقبات التي يعد أهمها بوادر تراجع إيرادات الشركات العاملة فيه وبالتالي تراجع أرباحها.لذلك فإن تحفيز نمو القطاع يتطلب من الجهات المعنية تشجيع الاستثمار في هذا القطاع وتوفير البيئة المناسبة لاستمراريته بالدرجة الأولى ونموه وارتقاءه ثانيا.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية للقطاع، فهناك ضرورة لتفهم الوضع الحالي من جميع الأطراف سواء واضع السياسات أو المنظم أو المشغلين، إضافة إلى الوصول إلى البنية التحتية بشكلها المتكامل، فمن المعروف بان الشركات تعيد استثمار جزء من هذه الأرباح في السوق المحلية، وبالمقابل الأسعار تنخفض التحدي أمامنا هو كيف يمكن تحقيق الربح مع المحافظة على الأسعار. وهنا تجدر الإشارة الى أننا في شركة «زين» نعيد استثمار جزء من أرباحنا في السوق، على سبيل المثال نحن في العام 2010 استثمرنا ما يزيد عن 30% من أرباحنا.
ومن التحديات الأخرى، النظرة لقطاع الاتصالات باعتباره رافدا للخزينة في أوقات الطوارئ، حيث تفرض الضريبة الخاصة على خدمات الاتصالات كما تفرض على المنتجات الكمالية، وهذا الأمر يحتاج إلى إعادة قراءة من قبل الحكومة.
الوقائع: والى أين وصلتم خريطة انتشاركم الجغرافية " فروع للشركة" في المحافظات ؟
الهناندة: توفر شركة زين الخدمات لجميع زبائنها و الذين يزيدون عن 3 مليون زبون من خلال 43 من معارضها المنتشرة في مختلف مناطق المملكة فضلا عن 6 وكلاء معتمدين يتفرع عنهم العديد من المعارض في العاصمة عمان وباقي محافظات المملكة ،الى جانب مايزيد عن 4000 وكيلا فرعيا ، كما تملك الشركة اكبر شبكة توزيع في الأردن تضم أكثر من 15 ألف نقطة بيع منتشرة في كافة أنحاء المملكة.كما باشرنا في أب الماضي في إنشاء معارض لخدمات الزبائن في أبرز المناطق الحيوية في عدد من محافظات المملكة، وذلك في خطوة لتوسيع نشاط الشركة وتعزيز تواجدها في هذه المحافظات.
و تسعى زين من خلال معارضها الجديدة الى خدمة زبائنها المتواجدين في المحافظات، ودعم نقاط البيع الخاصة بالشركة، فضلا عن تحسين المستوى المعيشي عبر خلق فرص عمل إضافية لسكان هذه المناطق، الى جانب ذلك ستدرس الشركة إمكانية إنشاء مراكز مخصصة لخدمات الزبائن بشكل يتيح التعامل واستقبال المكالمات الواردة من زبائنها المتواجدين في نفس المحافظة، و سيتم خلال الفترة المقبلة و كمرحلة أولى افتتاح فرع جرش، ليتبعها فروع في كل من معان والطفيلة خلال العام الجاري .
الوقائع: "35 "مليون دولار حجم استثمارات الشركة منذ تأسيسها في مجال المسؤولية الاجتماعية. حققتم من خلالها انجازات وقصص نجاح ساهمت بشكل كبير في مواجهة ظاهرتي الفقر والبطالة. للحديث حول أبرز قصص النجاح لشركة" زين" في هذا المضمار ؟
الهناندة: تنفق زين ما مقداره 5 بالمئة من أرباحها في إطار المسؤولية الاجتماعية سنويا بشكل مباشر وغير مباشر, بلغت حجم مساهمات زين ضمن إطار المسؤولية الاجتماعية للشركة حوالي الـ 35 مليون دينار خلال سنوات عملها, وفي مختلف القطاعات, سواء في التدريب أو الصحة أو الشباب أو التنمية الاجتماعية أو التعليم وتشمل مبادرات شركة زين كافة القطاعات الأساسية من القطاع الصحي والتعليمي, وقطاع الشباب والرياضة, إلى جانب قطاع التنمية.
وأعلنت زين, عن إصدارها للتقرير الأول للإستدامة لعام ,2010 تحت عنوان (15 عاما من تغيير وجه الأردن), لتكون بذلك أول شركة اتصالات محلية تصدر هذا التقرير المتكامل الذي يقدم نظرة معمقة, ووصفاً شاملاً لأداء عمليات الشركة في المجالات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية.
كما جددت الشركة شراكتها مع وزارة التنمية الاجتماعية للعام السابع على التوالي من خلال مبادرة صندوق زين للإغاثة. ويسعى هذا الصندوق الى المساهمة في تحسين المستوى المعيشي للمواطنين عن طريق صرف معونات نقدية استثنائية للأفراد والأسر الفقيرة والمحتاجة في المملكة, من غير المستفيدين من معونات صندوق المعونة الوطنية التابعة للوزارة. اذ تمكن الصندوق ومنذ تأسيسه في عام 2005 من إيصال الدعم إلى آلاف من الأسر المحتاجة في جميع محافظات المملكة.
كما أعلنت زين خلال عام 2011 عن زيادة المنح الدراسية المقدمة من صندوقها للتعليم الجامعي من 42 الى 50 منحة دراسية وذلك بدءاً من العام الدراسي الحالي 2011- ,2012 وذلك في خطوة تهدف الى توسعة نطاقه ليضم عددا أكبر من الطلاب في جميع مناطق المملكة, ليشمل بذلك 26 منحة تنافسية و22 منحة لطلاب مناطق جيوب الفقر, الى جانب منحتين للطلاب من أبناء المصابين العسكريين.
وبلغ عدد المنح المقدمة من صندوق زين ومنذ تأسيسه في عام 2004 وصلت الى 225 منحة دراسية شملت مختلف التخصصات وغطت جميع الجامعات الحكومية.وتتبنى زين عددا من المدارس المحتاجة داخل المملكة, حيث تقوم الشركة بتجهيز المختبرات العلمية في هذه المدارس وتحسين مظهرها العام جراء الصيانة الشاملة.
لقد أدركت شركة زين أهمية مشاركتها في مبادرة مدرستي منذ انطلاقتها عام 2008 والمساهمة في تطوير البنية التحتية للتعليم, فحظيت المبادرة باهتمامٍ بالغٍ ضمن إستراتيجية الشركة في مجال المسؤولية الاجتماعية, تمت ترجمته في المرحلة الأولى من خلال قيام زين بصيانة وإعادة تأهيل العديد من المدارس في مختلف مناطق المملكة, وإطلاق المبادرات والأنشطة الفاعلة التي استهدفت طلبة تلك المدارس كمدرسة الجويدة الثانوية للبنات, ومدرسة الذهبية الغربية للبنين, ومدرسة الأمل الأساسية للصم, ومدرستيّ كفر خل الأساسية, وعين جنّا الثانوية للبنات. ومدرسة الجهير الأساسية المختلطة ومدرسة الخنساء الأساسية المختلطة, إضافة إلى مدرسة المفرق الثانوية للبنات.
وترعى زين مبادرة التعليم الأردنية التي تعنى بحوسبة مناهج التعليم المدرسية, حيث تمثلت رعاية الشركة للمبادرة بتبنيها لحوسبة منهاج العلوم وإعادة صياغته وإنتاجه الكترونيا من الصف الأول الابتدائي وحتى التوجيهي, فضلا عن استضافتها مكاتب المبادرة في مبنى شركة زين الكائن في منطقة أم اذينة, حيث زودت المبنى بخدمات الانترنت اللاسلكية, الى جانب توفير كافة المعدات اللازمة للمشرفين على البرنامج.
كما اطلقت الشركة بالتعاون مع "جت" وجمعية البيئة الأردنية مشروع إعادة تدوير الورق.وأقامت زين معرضا خاصا لإعادة تدوير الأجهزة الخلوية, أتاحت من خلاله لكل من يرغب باستبدال جهازه القديم بجهاز جديد بعد عرض الجهاز القديم على فريق فني متخصص في فحص الأجهزة ومن ثم تسعير الجهاز ليحصل بعد ذلك الشخص على قسيمة شرائية تمكنه من شراء أي من أجهزة نوكيا التي تم عرضها بأسعار مخفضة.ووصل عدد الأطفال المستفيدين من خدمات عيادة زين المتنقلة الى 100 ألف طفل وطفلة من مختلف محافظات المملكة منذ انطلاقها عام2002.وأطلقت زين, مشروعها (شباب زين), بالشراكة مع مؤسسة نهر الاردن, والتي خصصت الشركة لها ما قيمته 250 ألف دينار, بهدف دعم المشاريع الناشئة لفئة الشباب في محافظتي الزرقاء والبلقاء.من جهة اخرى أطلقت زين بالتعاون مؤسسة الحسين للسرطان حملة "قروش الخير", التي تهدف الى تقديم الدعم المادي ومساندة مرضى السرطان في مسيرة كفاحهم ضد هذا المرض.
وتمكن المبادرة جميع زبائن زين حصرياً من دعم هذه المبادرة عبر التبرع ب¯ 10 قروش فقط شهريا يذهب ريعها بالكامل لصالح الحملة.
وتقوم شركة زين سنويا بإطلاق حملة الشتاء الخيرية وتوزع الشركة من خلالها مستلزمات الشتاء الأساسية من بطانيات ومواد تموينية الى مئات العائلات المستورة والمحتاجة في جميع محافظات المملكة.وجهزت زين بالتعاون مع مؤسسة التدريب المهني أول مشغل متخصص للتدريب على صيانة الأجهزة الخلوية في المملكة. ويعمل المركز على تدريب الطلاب بشكل مجاني على أيدي خبراء متخصصين ومنحهم شهادات لمزاولة هذه المهنة بعد تخرجهم بما ينعكس إيجابا على تحسين المستوى المعيشي لديهم من خلال تأهيلهم للدخول الى سوق العمل. وأنشأت زين مختبرا للاتصالات الخلوية في جامعة العلوم والتكنولوجيا, ويعد المختبر الأول من نوعه بين جميع جامعات المملكة من حيث تخصصه بالاتصالات اللاسلكية الخلوية التي تعتمد على أنظمة ال¯ GSM وال¯ GPRS. اذ يستفيد من المختبر سنويا المئات من طلاب كليات الهندسة في مرحلتي البكالوريوس والماجستير.